رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ذكرى ميلاده الـ 149 ووفاته الـ 85 ..
ابن أمير الشعراء يكشف أسرار والده فى كتابه «أبى شوقى»!!

إذا كان الولد سر أبيه كما قالت العرب، فـ «حسين أحمد شوقي» كان سرا لأبيه أمير شعرء العصر الحديث، الذى ربما تصدق فيه الكلمة التى قيلت فى أمير الشعراء الأول «أبى الطيب المتنبي» «ملأ الدنيا وشغل الناس» ، ـ ويا للمصادفة ـ فاسمه أيضا «أحمد بن الحسين».

ولد أحمد شوقى فى 16 أكتوبر 1868، وتوفى 14 أكتوبر 1932، وفى ذكراه نعيد تصفح كتاب «أبى شوقي» الذى كتبه ابنه حسين، الذى لم يكتف بسرد ذكرياته مع أبيه شوقي، بل تعرض له بالنقد تارة، والسخرية اللاذعة تارة أخرى.

ويرى حسين شوقى أن أهم عيوب أبيه الأنانية، ويتساءل: «تُرى هل «الأنانية» من لوازم الشعراء؟ إذ أن «شيلر» عندما يتحدث عن طبع صديقه «جوتة» يقول: «إنه فى الواقع أنانى إلى أقصى حدود الأنانية! ». ويورد حسين قصة عن أنانية أبيه: «فمن أنانية أبى مثلا أننا لم نكن نستطيع أن نتغدى فى ساعة معينة، بل كان لزاما علينا أن ننتظر إلى أن تأتى شهيته، وكثيرا ما كان يطول هذا الانتظار، لأنه كان يصحو من نومه متأخرا فيفطر بطبيعة الحال متأخرا أيضا، وسبب هذا التأخير فى النوم أنه يراجع بعدما يعود من سهرته ما نظم من شعر طوال نهاره». ثم قسا حسين على أبيه مرة ثانية حينما قرر فى كتابه أن أباه كان بوهيمى النزعة إلى حد بعيد، مشيرا إلى أن كثيرا من تصرفاته يدل على ذلك، قال: «ألم يكن بوهيميا، حين كان يعاوننى على الهروب من المدرسة فى المطرية؟. وذكر أيضا: «الحادث التالى الذى وقع ونحن فى برشلونة دليل ساطع على ذلك: «ركبنا الأوتوبيس ذات يوم «هو وأنا»، فصعد رجل عملاق بادى الترف والثراء، يعلق سلسلة ذهبية بصدره وفى فمه سيجار ضخم، ثم ما لبث أن استسلم فى ركن من العربة، وراح يغط غطيطا يرهق الأعصاب، وصعد نشال فى مقتبل العمر، جميل الصورة، وهمّ بأن يخطف السلسلة لكنه أدرك أن أبى يلمحه، فأشار إليه إشارة برأسه مؤداها: هل آخذها؟ فأجابه أبى برأسه «خذها»، فنشلها الشاب ونزل، بعدما حيّا أبى برفع قبعته له!. ولم يكد ينزل حتى التفت إلى أبى وقلت: هل يصح أن تترك النشال يأخذ سلسلة الرجل وهو نائم؟ فأجاب: شيء عجيب يا بنى ! لو كنت مقسما الحظوظ فلمن كنت تعطى السلسلة الذهبية؟ أكنت تعطيها عملاقا دميما أم شابا جميلا؟ فقلت: كنت أعطيها الشاب الجميل، فأجاب ببساطة: ها هو ذا أخذها! دلال ابن ورحمة أب. وتناول حسين شيئا من أخلاق أبيه، فقال:»«كنت أرغمه على الجلوس فى الحنطور فى المقعد الصغير الأمامي، على حين أجلس أنا أمامه فى المقعد الكبير، وقد رآه مرة سمو الخديوى على هذه الحال، وكنا نسير إذ ذاك فى ضاحية المطرية، وكان سموه قادما من قصر القبة فى طريقه إلى مسطرد، فاستدعى أبى ولامه على ذلك، سائلا: لمَ تفعل هذا ؟ فأجابه: سلهُ هو يا أفندينا لم يفعل بى هذا»؟ وتابع حسين فى كتابه الممتع: «لذلك عندما قرروا أن أذهب إلى المدرسة، نزل على الخبر كالصاعقة، إذ كيف أترك كل هذا النعيم وأذهب فأقضى الساعات الطويلة بين جدران أربعة؟ وقد حاول أبى أن يبطل هذا القرار أو يرجئه، ولكنه أخفق أمام تشبث مربيتنا التركية التى كانت تحكم البيت كله بيد من حديد». ويضيف حسين شوقى إن أباه كان يرى أن البنت أشد حنوا بأبويها من الولد، مشيرا الى أنه ذكر ذلك فى رثائه للوزير الكبير مصطفى فهمى باشا الذى مات ولم ينجب غير بنات :

إن البنات ذخائر من رحمة.. وكنوز حب صادق ووفاء

والساهرات لعلةٍ أو كبرة.. والصابرات لشدة وبلاء

رحم الله حسين شوقى وأباه أمير الشعراء!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق