رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السفير فاروق مبروك : مستقبل الأكراد غامض .. وإسرائيل المستفيد الأكبر

تقرير ــ محمد العجرودى
السفير فاروق مبروك
شهدت الساحة العراقية والكردية تطورات متلاحقة منذ الإعلان عن استفتاء كردستان للانفصال عن العراق، وقد تباينت المواقف الإقليمية، إلا أن الغالبية كانت ضد الانفصال.

الموقف المصرى كان واضحا، وعبر عن القلق البالغ إزاء قرار تنظيم الاستفتاء لتقرير مصير إقليم كردستان العراق. وينبع قلق مصر بالأساس من حرصها على وحدة واستقرار العراق الشقيق، واستمرار رابطة الأخوة واللحمة التى تجمع كل أطياف الشعب العراقي. وبعد اجراء الاستفتاء كان التأكيد المصرى عن القلق بشأن التداعيات السلبية المحتملة للاستفتاء رغم المساعى المتكررة عربيا ودوليا للحيلولة دون المضى قدما فى تلك الخطوة، وأهمية التزام جميع الأطراف بضبط النفس، وعدم اتخاذ أى إجراءات أحادية قد تزيد من تعقيد الموقف وبشكل يؤدى إلى زعزعة استقرار العراق .

السفير الدكتور فاروق رياض مبروك سفير مصر الأسبق فى العراق كشف لـ «الأهرام» أن مصر دائما لها موقف هو الحفاظ على العراق ووحدة أراضيه، وهدفها الأساسى الا يحدث تقسيم للعراق، لكن المخطط الغربى والأمريكى بالذات كان الهدف منه إخراج العراق من معادلة الصراع العربى الاسرائيلى، و كان للاحتلال الامريكى تداعياته وعندما جاء دمر العراق تدميرا تاما، وكانت الجهة الوحيدة التى لم يحدث لها تدمير هى وزارة النفط.

وقال السفير إن هناك نوعا من الاستغراب والاندهاش فى الإجراء الذى اتخذته كردستان بإجراء الاستفتاء للانفصال وليس الاستقلال لأن الأكراد كانوا فى وضع اقرب للاستقلال الذاتى وكانت لديهم كل المزايا كإقليم مستقل، وفِى نفس الوقت لهم قول فى إدارة العراق فقد كان الرئيس العراقى منهم ونائب رئيس الوزراء منهم ونائب رئيس البرلمان، مشيرا انه من غير المفهوم أسباب اقدام كردستان على هذه الخطوة وفِى وقت من الأوقات كان رئيس الأركان كردى ولا يستطيع تحريك جندى داخل كردستان وكان لهم فى الدستور حق وجود ممثل فى الممثليات العراقية بالخارج وكانوا يقومون بعقد اتفاقيات نفطية .

وأكد ان الوضع الحالى غير مريح والمستقبل غامض وان كردستان دولة حبيسة مشيرا الى البيان المصرى الصادر بشأن الاستفتاء والذى أعرب عن القلق والتداعيات الخطيره التى قد تنجم عنه فالوضع غير مريح وينذر بتداعيات وليس معروفا رد فعل الجانب الكردى .

وأشار إلى أن الإجراء سيفتح عليهم أبواب جهنم وان القوى الاساسية فى المنطقه تركيا وإيران لديهما اتفاق على الرفض والمعارضة الشديدة لهذا الإجراء الكردى نظرا للخوف التركى من انتقال العدوى لاكراد تركيا لدرجة ان اردوغان هدد بأن يخنق كردستان، كما ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة المرحبة بذلك لاهداف خاصة بها، ففى الاحتفالات بكردستان رفعوا الأعلام الاسرائيلية لوجود اليهود الأكراد، وبالتالى فإن اسرائيل هى المستفيد الأكبر من هذا الانفصال. أما أمريكا فموقفها ليس غامضا واعترضت على توقيت اجراء الاستفتاء لانها لا تريد مشاكل فى المنطقة خلال الوقت الحالي، مشيرا إلى ان تركيا قالت ان كل الخيارات متاحة، بما فيها الخيار العسكري، لكنه اكد انه ستكون مشكلة فى حال أى تدخل عسكرى فى كردستان حيث إن هناك معارضة ايرانية لهذا التوجه، وكذلك بعض دول المنطقة والجامعة العربية وحاول الأمين العام احمد ابو الغيط إقناعهم بعدم التمادى فى هذا الإجراء .

وأوضح انه كانت هناك تقديرات كثيرة بان كردستان وبرزانى أقدما على هذه الخطوة للضغط على العراق للحصول على أكبر مزايا ممكنة، مشيرا إلى المشكلة الكبرى للعراق هى الأقاليم المتنازع عليها حيث انتهزت تلك الأقاليم المشاكل الموجودة بالعراق ودعمت موقفها وقامت بعمل تغييرات سكانية فى كركوك ومناطق أخرى. وحول ابرز التداعيات السياسية والاقتصادية التى يمكن ان تنتج عن هذا الاستفتاء أشار السفير الدكتور فاروق رَيَّاض مبروك إلى انه يعتقد ان الباب ما زال مفتوحا امام برازانى بعد ان أوصل الأمور لحافة الهاوية، خاصة انه من المفترض ومن الحنكة ان يفهم ان ذلك قد يفتح علية أبواب جهنم. ان تبدأ تركيا فى ممارسة ضغوط شديدة سياسية واقتصادية، كما ان رد الفعل العراقى جاء من جميع المكونات العراقية رافضين هذا الإجراء معربا عن اعتقاده بان الأمر لن يصل لنزاع عسكري، مشيرا الى ما صدر عن اسرائيل بشأن ضرورة دعم كردستان عسكريا اذا ما كان هناك تدخل عسكرى ضدها من أى دولة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق