رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العـــلاج المـــر

رامى ياسين
محمد شاب لم يتجاوز التاسعة والعشرين من العمر نشأ فى منطقة الفلكى بالإسكندرية أسرته «محافظة»، يسكن فى شقة مع أبويه وشقيقه، عاش الأب حياته بحثا عن الخير وتربية ولديه على القيم وهكذا تربى محمد يكافح فى الحياة ويتمسك بالتفوق والنجاح على مدار سنوات الدراسة بحثا عن تحقيق حلمه وطموحه.

واشتهر عنه مساعدته لجيرانه وأصدقائه، فرحت أسرته عندما التحق بكلية الهندسة وعقب تخرجه اعتقد الجميع أن ثمرة الكفاح قد اقترب حصادها إلا أن الشاب اصطدم بالواقع فالأب أحيل للمعاش وأصبح الشاب عليه أن يبدأ تحقيق حلمه فى أن يمارس العمل الذى يعشقه عقب تخرجه وظل يبحث عن العمل بلا جدوي، أصبح يرى أن رحلة كفاحه وبحثه قد انتهت وبدلا من أن يتمسك بالأمل والاجتهاد ترك نفسه فريسة للمرض وبدأت تغيرات فى سلوكياته ولاحظ أهله حالة من الهياج الشديد وتصرفات غريبة وصراخاً بكلمات غير مفهومة وأصبح المرض ينهش جسده الذى كان يحتاج الى العلاج وظن الأب أن تلك التصرفات الهستيرية بسبب وجوده فى شقته المجاورة لشقة الأسرة منعزلا تماما عن الجميع لا يكلم أحدا رافضا أن يذهب بنجله إلى الطبيب أو أن يعترف بأن نجله لم يتحمل ضغوط الحياة وصعوبة تحقيق حلمه وأصيب بانفصام وبدأ يفكر الأب ويبحث عن حلول وظن أن الزواج قد يكون بداية لخروجه من تلك الحالة العصبية و النفسية واستمع إلى آراء من حوله أن السبب ليس المرض ولم يكن يدرى الأب أن عدم العلاج قد يؤدى إلى دمار الأسرة.

وبينما يجلس الأب فى غرفته سمع صوت صراخ شديد يصدر من حجرة ابنه ذهب إليه لينقذه وحضرت والدته معه ولم يكن يدرى الأب وهو يدخل إلى غرفة ابنه أنه يعيش لحظاته الأخيرة فى هذه الدنيا بعد أن دخل إلى الغرفة يحمل مشاعر الأبوة خائفاً على نجله واحتضنه بقوة يريد أن يكبح حالة الغضب التى أصابته فما كان من الشاب سوى أن أمسك بمطواه كانت فى حوزته بينما الأب يحتضن الابن جاءت الطعنات فى ظهره لم تكن طعنة واحدة بل 15 طعنة سددها فى ظهر أبيه الذى فارق الحياة لتسقط السكين من يد الابن الذى نسى ولم يدرك مافعله ظل يبكى على أبيه والدماء تلطخ جدران الغرفة ويد الابن والأم مرعوبة خائفة من ابنها ان يقتلها وتم ضبطه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق