رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«السلطان والقديس« فيلم أمريكى ينصف الإسلام

> علا السعدنى
من المرات القليلة التى نرى فيها فيلما أجنبيا يقدم الاسلام وصورة المسلمين بهذا الشكل الموضوعى, هذا ما شاهدناه بالفعل من خلال الفيلم الأمريكى الدرامى الوثائقى السلطان والقديس»

الذى تم عرضه فى قاعة نجيب محفوظ بمؤسسة الأهرام فى إطار تعاون جريدة الأهرام ويكلى ومؤسسة «التآخى بين مصر وبالتيمور» ممثلة فى منظمة «سيستر سيتى العالمية» sister city international «ويمثلها الخبير السياحى الأمريكى ذو الأصول المصرية «ثروت أبو ريا».

وعن هذا التعاون المشترك يقول عزت إبراهيم رئيس تحرير «الأهرام ويكلى» إن فكرة عروض مثل هذه الأفلام تعيد للمؤسسات الصحفية المصرية قدرتها على بناء جسور مع مؤسسات ثقافية فى العالم الغربى , وتفتح الطريق لمزيد من التعاون لتقديم أعمال أخرى, فى إطار برنامج الصالون الثقافى للأهرام ويكلى التى تصدر بالإنجليزية عن مؤسسة الأهرام وتصل إلى كل البعثات الدبلوماسية الأجنبية , بالإضافة إلى جمهورها المصرى مما يضعها فى مكانة متفردة لتحقيق هذا التواصل بين الثقافات المختلفة الأخري.

الفيلم الذى تبلغ مدته ساعة كاملة تناول حقبة زمنية مهمة للغاية وهى فترة الحرب الصليبية الخامسة على العرب والمسلمين، فبعد موقعة « حطين « التى انتصر فيها السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، وأسترد من خلالها مدينة القدس وكل المقدسات التى سبق أن أحتلها الصليببون من قبل يقرر قادة الصليبين الانتقام، واسترداد تلك الاراضى من جديد، وكان هذا أثناء حكم السلطان الكامل محمد الأيوبي، وتحديدا خلال واقعة شهيرة حدثت بين السلطان الكامل والقديس «فرانسيس الأسيزي«، حيث التقى السلطان المعروف بسماحة الدين الإسلامى مع القديس « فرانسيس الأسيزى « المعروف أيضا بحبه للسلام وكرهه للتحيز والعنصرية التى يمارسها بعض القادة المسيحيين، وتم هذا اللقاء داخل معسكر جيش السلطان أثناء حصار الصليبيين لمدينة دمياط فى العام 1219 ميلادية، ودارت بين الاثنين حوارات عن عظمة وتسامح الأديان التى تدعو للمواطنة وضرورة احترام الآخر والتعايش السلمى فيما بين ابناء الاديان والفيلم كانه يذكرنا بسماحة الماضى فى وقت الحرب، لنوقف مسلسل الكراهية والتحريض والحرب بين الأديان حتى لا يعيد التاريخ العنيف نفسه مرة أخري.

الواضح جدا منذ اللحظة الأولى للفيلم أنه يقدم المسلمين بإنصاف وربما يسهم هذا الفيلم فى تغيير صورة الاسلام عند الكثيرين ويجعلهم لا يربطون بين قيم الدين وما يفعله الإرهابيون الان باسم الاسلام وهو بريء منهم.

مع العلم أن التاريخ على مدى سنواته الطويلة لم يذكر ولم يسجل، أى واقعة تدل على وجود شبهة لهذا الإرهاب المستحدث، على يد الغرب وأصحاب المصلحة فى هدمه وتشويهه!

واختار الفيلم كما قلنا فى البداية تلك المعركة التى حاصر فيها الصليبيون جيش المسلمين فى مدينة دمياط بمصر، ولأن الحرب يخرج الجميع منها خاسرا، وهذا ما حدث حيث تكبد الجانبان خسائر فادحة، مما جعل السلطان الكامل يعرض على قائد الحملة الصليبية إعادة القدس وعسقلان وباقى المقدسات الأخرى إليهم فى مقابل انسحابهم وعودتهم إلى بلادهم.

وكان طبيعيا أن يتعرض السلطان الكامل إلى كل هذا الهجوم عليه بسبب ذلك العرض , لدرجة أن المؤرخين اتهموه بالخيانه لتنازله عن جزء من أراضينا.

ولم يشفع له حرصه على الحفاظ على باقى أرواح جنوده الذين تساقطت منهم أعداد كبيرة جدا أثناء الحصار، ولم يشفع له أيضا رفض قائد الصليبين لهذا العرض لأن رغبتهم الحقيقية كانت الاستيلاء على مصر، لتظل التهمة عالقة به حتى وقتنا هذا رغم مرور أكثر من 800 عام !

وبخلاف هذا فالتاريخ لن ينسى لهذا الرجل الذى حكم مصر حوالى 20 عاما، تميز فيها حكمه بالعدل والرخاء للشعب المصرى , ويكفى أنه هزم هؤلاء الصليبيين فانتهز فترة فيضانات النيل وحاصرهم خلالها , حتى عصفت بهم وبقائدهم المغرور وجيشه الكبير الذى لا يقهر حسب زعمه، فاضطروا للانسحاب والتقهقر عائدين إلى بلادهم مرة أخرى من دون أن يحققوا اهدافهم فى الاستيلاء على بلاد العرب والمسلمين .

ينتهى الفيلم بتوجيه القديس فرانسيس رسالة سلام إلى العالم يدعو فيه للتعايش السلمى والمحبة بين الشعوب، وعلى الجانب الآخر كانت هناك رسالة أخرى تدل على عظمة الإسلام وتسامحه مع الأخر حتى لو كان عدوه , وظهر هذا من خلال الموقف الانسانى من السلطان الكامل أثناء حصاره للصليبين على الحدود المصرية , حيث أمر بتوزيع الخبز والطعام على جنودهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/10/18 06:45
    0-
    0+

    هنا يقدمون التسامح والتفاهم وهناك الدمار والخراب ..
    في فلم من افلام الأكشن تداوم احدى القنوات الخليجية على تكرار بثها للمشاهدين العرب ؟! , ينتهي الفلم برحيل غزاة الفضاء وانطلاقهم الى الفضاء في مشهد قريب من صورة الكعبة وقد اثيرت حولها عاصفة من الأتربة الدوامة التي لا تبقي ولا تذر وبنفس اتجاه حركة الدوران حولها .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق