رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصناعة الوطنية تتعافى

تحقيق ــ سيد صالح ــ على شيخون

الخبراء: نشاط ملحوظ فى الإنتاج المحلى لتلبية احتياجات السوق بعد تحجيم الاستيراد

ارتفاع قيمة صادرات السلع المصنعة بنسبة 11% ..والصناعات الغذائية 18%

 

بعد سنوات عجاف، واجهت فيها الصناعة المصرية، تحديات وعقبات كثيرة، أدت لإغلاق آلاف المصانع، الآن تشهد الصناعة الوطنية قفزة نوعية، حيث سجلت معدل نمو نحو 33%، وهو من أعلي معدلات النمو في العالم، وفقا لتقديرات البنك الدولي، وهو ما أدي إلي حالة من التفاؤل بين أوساط الخبراء ورجال الصناعة

بعد الأرقام التي جاءت علي لسان وزير الصناعة من حدوث قفزة في معدلات النمو الصناعي والصادرات وانخفاض الواردات وإن كانت غير مفاجئة فهي نتيجة الإصلاح الاقتصادي الذي تأخر كثيرا من تحرير سعر الصرف وإصلاح المنظومة الضريبية وإصدار قانون الاستثمار والبنية التحتية وغيرها من إجراءات.

وأكد الدكتور عبد النبي عبدالمطلب وكيل وزارة التجارة والصناعة للبحوث والخبير الاقتصادي أن الصناعة الوطنية تستعيد عصرها الذهبي، كما أن الوصول إلي معدل نمو القطاع الصناعي بنسبة 33% يعد طفرة حقيقية في زيادة معدلات الإنتاج، ونجاح السياسات التي اتخذتها وزارة التجارة والصناعة بدءا من ديسمبر 2015، والتي نظمت عملية الواردات وحجمت دخول السلع مجهولة الهوية أو غير المطابقة للمواصفات إلي السوق المصرية، حيث أصدر وزير التجارة والصناعة عدة قرارات في ديسمبر من عام 2015 تقضي بعدم الإفراج عن أي واردات تأتي من مصانع غير مسجلة بالهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات، ثم قرارات رئيس الجمهورية بزيادة التعريفة الجمركية علي العديد من السلع المستفزة، وكانت نتيجة ذلك نشاطا ملحوظا في الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق المصرية من السلع التي توقف استيرادها، وكان من الطبيعي ارتفاع معدلات النمو في القطاع الصناعي إلي 33%، وهو أعلي معدل نمو علي مستوي العالم.

وقال إن مبادرة الرئيس السيسي لتوفير تمويل بسعر فائدة منخفض 5-7% أسهمت في زيادة قدرة المشروعات الصغيرة علي زيادة إنتاجها، وإنشاء مصانع صغيرة جديدة، كما أن دعوات الرئيس الدائمة للشباب بالإسهام في التنمية التي تقودها مصر حاليا قد أدت بشكل ملحوظ لزيادة عدد المشروعات التي يقوم بها الشباب والتي توفر مستلزمات الإنتاج للمباني والمشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة أو في المنطقة اللوجيستية بمنطقة قناة السويس.

وأضاف أن ما تم الإعلان عنه من تراجع العجز في الميزان التجاري يوضح أن هناك حركة نشاط واضحة أدت لارتفاع قيمة صادرات السلع المصنعة بنسبة 11%، والصناعات الغذائية بنسبة 18%، يضاف إلي ذلك تراجع الواردات بنسبة تزيد علي 37%، مشيرا إلي أن مطالبة البعض بفتح باب الاستيراد من جديد علي مصراعيه، قد تقوض جميع المكاسب التي حصل عليها الميزان التجاري المصري خلال العامين الماضيين، كما تهدد الصناعات المصرية الناشئة، التي أقامها الشباب نتيجة منافسة البضائع المستوردة.

التسجيل الالكترونى

ومن ناحية أخري أشار وكيل وزارة التجارة والصناعة للبحوث إلي أن أبرز المعوقات التي تواجه الصناعة الوطنية بطء الإجراءات، وعدم الانتهاء من توصيل المرافق للمصانع والمنشآت الصناعية، وارتفاع تكاليف إجراءات التراخيص والتشغيل، ومن هنا فإنني أقترح أن تتحول الدولة إلي نظام التسجيل الإلكتروني وإعطاء الموافقات إلكترونيا بحيث يتقدم طالب المشروع بطلبه إلكترونيا، ويحصل علي جميع الموافقات الكترونيا أيضا، مما يسهم بشكل فعال في القضاء علي كافة العقبات البيروقراطية، وينهي الروتين وشبهات الفساد، موضحا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لحماية الصناعة الوطنية مناسبة وكافية في ظل الظروف والمواثيق والاتفاقات التي وقعت مصر عليها، كما أن الصناعة المصرية في حاجة إلي الدخول إلي حلبة المنافسة العالمية حتي تتمكن من إحداث تطورات تمكنها من فتح أسواق جديدة، ورفع مستوي جودة منتجاتها بشكل مستمر، حيث إن من المعلوم أن نظم الحماية قد تجعل القطاعات الصناعية تتواكل ولا تطور من نفسها بما يتناسب مع المستجدات في الأسواق العالمية، التي تتطور بشكل لحظي.

تجربة الصين

من جانبه يؤكد محمد البهي عضو هيئة مكتب اتحاد الصناعات أن الإجراءات التي تم اتخاذها تنبئ بميلاد نمر اقتصادي جديد خاصة فيما يتعلق بالحد من الواردات الاستهلاكية خاصة تلك التي كانت تأتي بأقل جودة وبالتالي بأسعار أقل من المنتج المحلي، فأصبح سعرك منافسا سواء في السوق المحلية أو في الخارج فزاد ذلك من قدرتك التنافسية في الأسواق الخارجية خاصة الواعدة وهي تجربة اتبعتها الصين منذ سنوات عندما وضعت إستراتيجية لغزو الأسواق ولجأت إلي تخفيض العملة المحلية لديها عدة مرات، وزيادة الصادرات تعني بالتبعية الإنتاج بكميات اكبر لخفض التكلفة وبالتالي زيادة العرض مما يؤدي إلي انخفاض الأسعار .

طالب البهي بضرورة استكمال منظومة الإصلاح بالإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار لتشجيع المستثمر الأجنبي علي الدخول بقوة في السوق المصرية لتكتمل المنظومة من شفافية وإصلاح المنظومة الضريبية لإحداث انطلاقة غير مسبوقة في الصناعة المحلية .

تري الدكتورة أميمة حلمي أستاذ الاقتصاد ومدير مركز البحوث الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسة جامعة القاهرة أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تم اتخاذها انعكست بشكل إيجابي علي الأداء الاقتصادي بوجه عام خاصة علي ارقام الصادرات المصرية وزيادة الصادرات تعني زيادة الإنتاج وخفض معدل التضخم وأيضا زيادة فرص العمل وبالتالي خفض معدل البطالة وبالتالي زيادة القوة الشرائية والخروج من حالة التباطؤ الاقتصادي التي نعانيها، وكل ذلك سيؤدي إلي زيادة العرض ثم زيادة الجودة وبالتالي خفض معدل الواردات وبالتالي خفض العجز في الميزان التجاري .

اعادة النظر فى القوانين

طالبت الدكتورة أميمة من مجتمع رجال الأعمال سرعة الاستجابة للإجراءات التي تتخذها الحكومة لتشجيع الصناعة والصادرات لأن التباطؤ يعني ضياع الفرص المتاحة، وضرورة النظر ودراسة ما تحتاج اليه الأسواق الخارجية كما تفعل الصين والتي تنتج سلعا لاتستخدمها علي الاطلاق ولكنها مطلوبة في الأسواق الخارجية المستهدفة، كما طلبت من الحكومة ضرورة استكمال منظومة الإصلاح وذلك بإعادة النظر في قوانين العمل والتأمينات والاهتمام بتنظيم حركة الخروج من السوق كما تهتم بتنظيم حركة إنشاء الشركات حتي يشعر المستثمر بالأمان.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    ابو العز
    2017/10/18 07:13
    0-
    0+

    الصناعة الوطنية تتعافى ..
    قول يا رب ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2017/10/18 06:55
    0-
    5+

    نتفاءل خيرا إن شاء الله تعالى
    تحيا مصر والى الامام يا وطنى الغالى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مواطن
    2017/10/18 01:09
    0-
    0+

    بيئة صحية نظيفة امنة للجميع اولاً بالعديد من اللغات المختلفة
    بيئة صحية نظيفة امنة للجميع اولاً بالعديد من اللغات المختلفة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق