رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المصروف المدرسى.. مشكلة كل بيت

منـى الشـرقـاوى
عام دراسى جديد.. وتبدأ معه مشكلة المصروف المدرسى إذ ترى الكثير من الأمهات ـ مع هذا الغلاء ـ أنه عبء على مصروفات الأسرة وبالتالى يمكن حذف هذا البند، بينما يرى الطفل أنه شيء ضرورى فهو ليس أقل من زملائه الذين يحملون معهم مصروفا.

تقول إحدى الأمهات لديً 4 من الأطفال فى مراحل تعليمية مختلفة لذلك لا أعطيهم مصروفاً يوميا وأكتفى بما يأخذونه من سندوتشات من المنزل ولا يهمنى ما يقال من أن زملاءهم دائما معهم نقود لشراء ما يريدون.

يقول د. أحمد يحيى عبد الحميد أستاذ علم الاجتماع إن تحديد مصروف للطفل ضرورة لأنه يعد «أول راتب» يحصل عليه ويعرف من خلاله القيمة الحقيقية للنقود، خاصة أن المصروف يدفع الطفل للتفكير قبل شراء أى شيء كما أنه يساعده على تقييم الأمور حسب أولوياتها ومع الأيام يقتنع بأن الحياة تحتاج إلى ضبط ولا تمنح الشخص كل ما يريده.

ويرى أنه من الممكن تطبيق فكرة المصروف الأسبوعى مما يساعد الطالب على إدارة شئونه المالية وحده فى المستقبل، ومن الممكن أن يطبق فى أى عمر بعد الصف الأول الابتدائى لأن الصغار ليس لديهم القدرة على تفهم الهدف من هذا الموضوع.أما د. محمد سمير عبد الفتاح أستاذ علم النفس فيقول يجب تعليم الطفل كيفية التعامل مع مصروفه بطريقة سليمة حتى لا ينشأ مسرفا،ً ويجب أن يكون مناسبا لعمره واحتياجاته اليومية والظروف الاجتماعية للأسرة بحيث لا يكون زائدا عن الحد أو أقل من اللازم، لأن التدليل الشديد كالحرمان الشديد كلاهما يؤدى الى المرض النفسي.

ويؤكد أنه لا يجوز عقاب الطفل بالمصروف إضافة إلى أن التفاوت فى المصروف بين الإخوة لابد أن يكون على أسس معينة بحسب العمر وأن يتم شرح ذلك لهم، وأن أفضل توقيت للبدء فى ذلك هو دخول الطفل المدرسة ويمكن زيادة المصروف على فترات متباعدة وهذه من الأمور التى ترفع معنوياته، وعلينا أن نشجعه على الادخار ـ وذلك بوضع حصالة شفافة يرى من خلالها مقدار ما يوفره ـ دون أن نشعره بالسيطرة على مصروفه لأن هذا الشعور يفقده الرغبة فى التوفير، كما يجب أن نعلمه كيفية صرف المال بطريقة الاقتراح والنقاش المثمر، فعلى سبيل المثال نطرح عليه بعض الأسئلة ماذا ستفعل بمصروفك؟ ولماذا نفد مصروفك قبل نهاية الأسبوع؟ كما يجب أن نشجعه على مساعدة الفقراء من مصروفه الخاص مما يسهم فى إنشاء جيل يقدر معنى التكافل الاجتماعى والاهتمام بغيره.

ويشير د. محمد سمير الى أن الطفل الذى لا يأخذ مصروفا أو يكون أقل بكثير من متطلباته قد يلجأ إلى أساليب غير مشروعة لتلبيتها أو للظهور أمام أقرانه بالمظهر اللائق، فيبدأ فى الكذب أو السرقة لامتلاك أشياء ضرورية بالنسبة له مثل سرقة بعض الحلوى من زملائه أو يلجأ إلى القسوة والعنف للاستيلاء على حاجة الغير إن كان له القدرة على ذلك، أو تظهر آثار ذلك فى أمور أخرى كالتأخر الدراسى أو الميل إلى العدوان والتخريب أو كثرة المشاغبة داخل الفصل المدرسي.

وكما أن المصروف القليل يعد دافعا له نحو السلوك المنحرف فأنه وبنفس الدرجة يكون المصروف الزائد بدرجة كبيرة لأنه يعوده الإسراف كما يشعره بالتميز الكبير عن زملائه ويولد لديه إحساسا بالتباين مما يجعله يشعر بالزهو والافتخار أو ينجم عنه شخصية غير سوية.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق