رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهاية الحلم

رامى ياسين
الام - و - أحمد لاعب الكرة ضحية الغدر
أحمد شاب لم يتجاوز عشرين عاما كان مليئا بالاجتهاد والصبر ولم يمنعه الاحباط وأعباء اسرته المسئول عنها من ان يسعى جاهدا وراء حلمه الذى سجله فى كراسة الرسم الخاصة به منذ طفولته.

وفى صدور صفحاتها علم مصر مكتوبا عليه يارب احرس مصر وثانيها حلمه الحقيقى ان يدخل استاد برج العرب لاعبا مشهورا يدافع عن قميص منتخب بلاده تحيط به العدسات وصيحات الجماهير كان هذا حلمه الذى سعى اليه بكل قوة بحثا عن تحقيقه منذ قيده بنادى الاتحاد السكندرى ناشئا ودراسته بالمراحل التعليمية حتى أصبح شابا يحارب بيقين المؤمن والبار بولديه بين دراسته فى كلية التجارة وعمله فى احد المطاعم بمحطة الرمل وتدريبه فى فريق الاسكندرية للبترول وكانت رحلة الذهاب إلى ملعب التدريب الأسبوع الماضى هى نهاية الحلم.

لم يكن يدرى أحمد ان لحظات نهاية الحلم قد اقتربت وهو واقف أمام منزله بشارع الشمعدان ناظرا إلى الشارع المهجور دائما لوقوعه بين شركتين وامام شركة البتركيماويات حمل حقيبته وبداخلها حذاء كرة القدم الذى استطاع شراءه بعد كد وتعب خلال أشهر الصيف ليوفر مئات الجنيهات ليشتريه داخل حقيبته ليستوقف سيارة أجرة متجها الى التدريب ويجلس فى المقعد الامامى بجوار السائق وبينما يقبع فى المقعد الخلفى شابان ليفاجأ بأنه لم يركب سيارة اجرة عادية وانما مقبرة تحمل بين طياتها صنوف الشر من بلطجة ثلاثة شياطين يبحثون عن المال ظنوا انه محصل بشركة البتركيماويات وطالبوه بترك حقيبته و هاتفه المحمول إلا انه رفض الاستسلام وقاوم فما كان منهم إلا أن قام احدهم بطعنه والثانى باطلاق رصاصة من سلاح آلى تخترق المقعد الامامى الجالس عليه لتخترق ظهره و قاموا بالحصول على الحقيبة ولم يجدوا ضالتهم ليلقوا بالشاب بالطريق. الأهرام التقت اسرة الشاب فى منزله، حالة من الثبات والايمان كانت فى ملامح الاب والام وقهر وحزن على فقدان الابن والحلم، اما الام فقد تحدثت بوجع لا يوصف ولا يمكن ان تعبر عنه الكلمات وهى ترى صورة ابنها وحلمه الذى ضاع لا تتحدث عن ابن فقط لكن صديقها وثمرة حياتها كانت خزينة اسراره متذكرة كيف كان يرسم معها الاحلام قائلة كان يقول لى ستكونين ام الكابتن فاصبحت ام الشهيد ويقول هركبك احسن عربية فركبت معه الاسعاف و يقول هنعمل حفلة مع اول توقيع لناد كبير فأقمت العزاء، مضيفة آن اخر ما كتب نجلها على صفحته على الفيس بوك اللهم جنبنى سواد القلوب، ولكن قسوة القلوب والعقول اغتالت الحلم والامل والابن مطالبة باعدام القتلة والقصاص. بينما اوضح محمد المصرى مدربه ان اللاعب كان فى اطار التسويق والانتقال فى يناير الى احد الفرق الكبرى وانه كان يقوم باعداده الا ان ايدى البلطجة اضاعت حلم اللاعب واسرته وقررت النيابة بإشراف المستشار علاء فرج حبس المتهمين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق