رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الاعتراف الخطير

سميرة على عياد
كعادة اغلب الرجال تنطلق كلمة الطلاق من افواههم كرصاصة عاصفة طائشة مابين انفعال واندفاع فتنهدم المحبة وتنفك روابط الأسرة تارة ويغدو ضعف النفس بيئة خصبة للوقوع فى الخطايا تارة اخرى ففى لحظة خلاف مشتعلة اطلق الزوج يمين الطلاق على زوجته وسار كل منهما فى طريق جلس مع نفسه معتقدا أنه انتصر بينما انطلقت هى واوحت لنفسها أنها أصبحت حرة طليقة، وفى تلك الأثناء اندفعت فى علاقة جديدة انغمست بها فى لحظات خاطفة قررت فيها أن تعتبر حياتها الزوجية صفحة من الماضى وأن تحيا فى تلك العلاقة مهما كانت.

وبعد أن هدأت نيران الغضب عاد الزوج بعد فترة قصيرة يميل تجاه زوجته واتصل بها وأخبرها برغبته فى اعادتها لعصمته واستجابت ولم تمانع وعادت إليه وفى بئر الكتمان ألقت بسرها الذى عاشته مع الرجل الآخر واستكملت حياتها مع زوجها وانجبت طفلا دخل ببهجة على حياتهما وجعل الصبر طوقا لاستمرار علاقتهما رغم ما بين سطورها حتى مر نحو 9 سنوات كبر خلالها الوليد، فى يوم غير معتاد راحت الزوجة تطلب الحديث مع زوجها تحاول التفكر قبل أن تنطق وبجرأة ورغبة فى الخلاص جاء الاعتراف الخطير واخبرته بأن طفله ليس ابنه من صلبه فهب مندفعا وهو مابين تكذيبها وشغف معرفة ماجرى وسألها وكانت الكلمات التى سردت قصة السر الدفين حيث كان هذا الطفل هو ثمرة تلك العلاقة التى ارتمت فى احضانها بعد طلاقهما وعندما اعادها إلى عصمته أدركت ان ما فعلته تحرك فى احشائها ولم تستطع البوح وتوجه الزوج لمحكمة الأسرة لنفى نسبه، وحضرت الزوجة ووالد الطفل الحقيقى وفى جلسة سرية انعقدت لهم وقفوا جميعا امام المحكمة تحدث الزوج عن اسباب طلبه بنفى نسب الطفل وناقشته المحكمة وأكد تمسكه بزوجته رغم ما علمه وأقرت هى بما طالب وكذلك الرجل الآخر ولم ينكرا وانتظر الثلاثة حكم القضاء، ويوم الحكم كان الترقب حالهم والمفاجأة عندما رفضت المحكمة برئاسة القاضى احمد غازى دعوى الأب وسببت حكمها مراعاة لمصلحة الصغير بأنه لم يلاعن زوجته بل بارك هذا الطفل وحرر له شهادة ميلاد وسطرت المحكمة بحكمها نوعا من الحماية لحياة طفل صغير بريء لاذنب له أنه زرع بين أشواك تفاصيل الكبار وندمهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق