رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حـق الانفصال .. وحـق السيادة

هانى عسل
ازمة كتالونيا لن تكون الأخيرة فى اوروبا
عندما تحدث صمويل هانتينجتون عن «صدام الحضارات»، لم يكن يتصور أنه سيأتى يوم يصبح فيه الصدام أو الصراع بين أمعاء البطن نفسها!

فاستفتاء انفصال إقليم كاتالونيا الإسبانى، ومن قبله استفتاء انفصال كردستان العراق، قد يكون بداية لموجة جديدة من «صراع الأمعاء»، أو صراع الشعوب بين بعضها البعض، وصراع الأقليات، وسعى كل أقلية أو نطاق جغرافى ذى خصوصية «ما» إلى الانفصال عن الكيان الأبوى الأكبر الذى يحتضنه.


وتثير الموجة الانفصالية الجديدة، التى لا يمكن فصلها على الإطلاق عن موجة صعود الشعبوية واليمين المتطرف فى الدول الغربية على وجه التحديد، مخاوف عديدة من أن تكون المرحلة المقبلة هى بداية تفتيت الدول والمجتمعات إلى دوائر صغيرة.

وهنا تثار الإشكاليات الدستورية والقانونية والأخلاقية، إذا لمن يجب أن تكون الكلمة الفاصلة فى هذه الصدامات؟ وإذا كان لكل أقلية أو إقليم الحق بموجب مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي في السعي وراء تقرير مصيره، فإن هذه القوانين والمواثيق أيضا هى التى تنص على وجوب الحفاظ على وحدة الدول وسيادتها على أراضيها، وتحصينها من أى شقاقات أو تدخلات.

فى إسبانيا، الكاتالونيون لا يريدون مدريد، ويقولون إن لديهم ما يكفى من الأسباب ليعيشوا بشكل منفرد مستقل، ومدريد تصر على عدم وجود حق دستورى أو قانونى لأبناء الإقليم فى السعى للانفصال بغير رضا الحكومة المركزية، وإلا لصارت أوروبا ودول العالم كلها «فوضى»!

وإذا كنا قد تابعنا على مدى الأيام القليلة الماضية تطورات الأحداث فى إسبانيا على وجه التحديد، فإنه من الضروري أن نقدم في هذا الملف نظرة فاحصة على تاريخ الحركات الانفصالية فى العالم، على الأقل فى العصر الحديث، ونظرة متعمقة حول ما آلت إليه النزعات الانفصالية فى الماضى القريب، ونظرة بانورامية لخريطة البؤر المحتملة للحركات الانفصالية الأخرى، الآن وغدا، ونظرة أخرى تحليلية للخلاف الدستورى والقانونى المثار حول قضية الحق فى الانفصال، وما إذا كان هذا الخلاف يصب فى مصلحة الدولة الأم، أم ثغرة تمرر بها الحركات الانفصالية مشروعها الذى قد لا يتوقف عند حدود كاتالونيا بكل تأكيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2017/10/05 09:04
    0-
    0+

    على خطى اكراد تركيا والعراق واهل جنوب السودان
    الكاتالونيين شعروا بأنهم مستكردين مثل الاكراد فأنفصلوا عن بقية الاسبان!!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/10/05 06:51
    0-
    0+

    أكثر الحركات الأنفصالية لؤما وضررا على العرب ...
    انفصال الأقلية اليهودية في فلسطين وانشاء كيان مزق العالم العربي وعطل تقدمه وازدهاره وبث الفتن في ارجائه منذ ان ساعدت الدول الغربية على إنشائه وحتى يومنا الحاضر ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق