رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قليل من الضحايا ..كثير من الناجين

محمد عبد القادر
أعاد ظهور إصابات جديدة لفيروس الانفصال حول العالم تسليط الضوء مجددا على تاريخ انتشار مثل هذه العدوى التى ضربت العديد من دوله، ونجحت فى إعادة تشكيل ملامح بعضها بالفعل، فيما تمت محاصرتها فى بعضها الأخر، لحين إشعار آخر.

وتحت العديد من الأسباب والدوافع السياسية أو الاقتصادية أو العرقية أو الدينية، ضرب الفيروس العديد من المجتمعات فى العصر الحديث، وعلى رأسها :


ــ كيبيك فى كندا :

هو أكبر الأقاليم الكندية مساحة وشهد عبر التاريخ الحديث محاولتان للانفصال من خلال استفتاءين (١٩٨٠ و١٩٩٥)، إلا أن كليهما حملا خيبة الأمل لأغلبية السكان الناطقين بالفرنسية (٨٠٪) مقابل الناطقين باللغة الإنجليزية، بعدم الموافقة على الانفصال.

ويتمتع الإقليم حاليا - ضمن النظام الفيدرالي الكندي - بصلاحيات كاملة في المجالات الداخلية، .

ــ الباسك في إسبانيا :

لا تقتصر الحركات الانفصالية التي تواجهها حكومة مدريد على إقليم كاتالونيا وحده، حيث هناك العديد من التيارات التى تطالب باستقلال أقاليمها في مناطق أخرى، أكبرها في إقليم الباسك في الشمال. وتختلف مواقف أكبر الأحزاب القومية الباسكية بشأن مستقبل الشعب، حيث تطالب بعض هذه الأحزاب بتوسيع الحكم الذاتي داخل الدولة الإسبانية، بينما تحارب الأخرى من أجل إقامة دولة مستقلة. وتأسست أقوى منظمات الباسك "إيتا" في عام ١٩٥٩ بعد انشقاقها عن الحزب القومي الباسكي، كمنظمة مقاومة لسلطة الجنرال فرانثيسكو فرانكو وتهدف إلى إقامة دولة اشتراكية باسكية. ولجأت "إيتا" منذ تأسيسها، خلافا للحزب القومي، لاستخدام أساليب القوة في صراعها مع الحكومة فى مدريد خلال أربعة عقود، بالرغم من حصول الباسك على أوسع حكم ذاتي في البلاد.

ــ كوسوفا فى صربيا :

أصبحت كوسوفا دولة تامة السيادة فى ١٠ سبتمبر ٢٠١٢، مع إعلان حل "مجموعة المراقبة الدولية"، التي شكلتها الدول التي دعمت استقلال الإقليم الصربي السابق. وكانت كوسوفا أعلنت استقلالها في ١٧ فبراير ٢٠٠٨ بعد حرب قاسية دارت خلال عامي ١٩٩٨ و١٩٩٩ بين الانفصاليين الألبان والقوات الصربية.

وفي 1999 شنت قوات الحلف الأطلنطي “الناتو” من دون موافقة مجلس الأمن غارات جوية على كوسوفا وصربيا استهدفت مواقع عسكرية ومدنية صربية شملت أيضا بلجراد عاصمة صربيا، ما أدى إلى انسحاب القوات الصربية من كوسوفا. وقام وسيط الأمم المتحدة الفنلندي مارتي اهتيساري باعتماد آلية تنقل كوسوفا إلى الاستقلال “تحت رقابة دولية” عبر إقامة إدارة تابعة للأمم المتحدة، الأمر الذي عارضته بلجراد.

ــ تيمور الشرقية فى إندونيسيا:

بعد سقوط نظام سوهارتو فى إندونيسيا عام ١٩٩٨ بادرت المقاومة التيمورية إلي تصعيد مطلبها بالانفصال، وبالفعل أذعنت جاكرتا للضغوط الدولية المكثفة إلي أن أعلن الاستقلال الرسمي في مايو ٢٠٠٢.

ففي عام ١٩٩٩، اقترحت إندونيسيا إجراء استفتاء يختار التيموريون بين الاستقلال التام عن إندونيسيا أو حكم ذاتي في إطار الدولة الموحدة. ونال خيار الاستقلال أصوات أكثر من ٨٠٪ من شعب تيمور الشرقية وتم إعلان الاستقلال في أغسطس ١٩٩٩.

بدأت ميليشيات مسلحة معارضة للاستقلال أعمال عنف واسعة في الإقليم أوقعت نحو ١٠٠٠ قتيل، ودمرت معظم البنية التحتية للإقليم، واضطر نحو مائة ألف إلى النزوح إلى إندونيسيا. وعملت الأمم المتحدة على إرسال قوة عسكرية متعددة الجنسيات في سبتمبر ١٩٩٩ لوقف أعمال العنف بالإقليم. وفي أكتوبر من العام نفسه، وافق البرلمان الإندونيسي على إنهاء المطالبة بالإقليم، وتعاونت الأمم المتحدة مع قادة تيمور الشرقية في حكم الإقليم.

ــ البندقية فى إيطاليا:

نظم في إقليم فينيتو وعاصمته مدينة البندقية الإيطالية في عام ٢٠١٤ استفتاء لم يعترف به رسميا، وصوت فيه ٨٩٪ من سكان المنطقة بـ”نعم” لصالح الانفصال عن باقي أراضي البلاد.

وتعد البندقية من أغنى مدن إيطاليا، من ثم يحاول سكانها التخلص من عبء ديون الدولة.

. بيافرا فى نيجيريا:

حاول سكان إقليم بيافرا الانفصال عن نيجيريا وتكوين دولة مستقلة خاصة بعرقية الإيبو في ٣٠ مايو ١٩٦٧ وحتى ١٥ يناير ١٩٧٠. وقد حصلت الجمهورية الانفصالية على اعتراف عدد قليل من الدول، وهم هايتي والجابون وكوت ديفوار وتنزانيا وزامبيا. لكن الحكومة النيجيرية نجحت فى إنهاء الحكم الانفصالى بالإقليم بعد تدخل عسكري، حيث انهارت المقاومة الانفصالية فى سبتمبر ١٩٦٩، ووصلت القوات الحكومية إلى عاصمة الإقليم إينوجو ١٠ يناير ١٩٧٠.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق