رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد التعداد الأخير
الزيادة السكانية .. تلتهم جهود التنمية

> تحقيق ــ سماح منصور ــ هبة جمال الدين
أثار البيان الذى استعرضه اللواء أبو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بشأن التعداد السكانى الذى وصل فى هذا العام إلى 104.2 مليون نسمة إزعاجا شديدا وجدلا واسعا حول تأثير هذه الزيادة على المجتمع المصرى اقتصاديا واجتماعيا وكان للخبراء والمحللين رأى فى هذا الموضوع لكيفية مواجهة هذه الزيادة وامكانية الاستفادة منها بدلا من كونها معوقا للتنمية.

> الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ التنمية بجامعة القاهرة قال إنه يمكن النظر للزيادة السكانية من أكثر من ناحية ، الأولى يمكن من خلالها أن يستفيد أى بلد من هذه الزيادة لأن الزيادة لا تخلو من جوانب إيجابية ، منها زيادة حجم القوى العاملة فلا شك أن هناك نقصا فى العمالة، والزيادة تؤدى إلى اتساع حجم السوق بشرط رفع مستوى المهارة والتعليم، لأنها إذا اقترنت برفع كفاءة العنصر البشرى ، فستكون مكسبا صافيا للدولة، لأن ذلك سيؤدى لزيادة مستوى الإنتاجية واستيعاب تكنولوجيا متقدمة.

من جانب آخر يمكن أن تمثل هذه الزيادة عبئا على التنمية ، إذا لم يكن هناك اهتمام بالرعاية الصحية والتعليم للمواطنين وتنمية مهاراتهم.. فأى زيادة ستؤدى لزيادة البطالة وقد لا تكون للدولة موارد كافية ، وذلك سيؤدى لاكتظاظ المدن وارتفاع الطلب على خدمات السكن والمواصلات مما سيلقى أعباء على الحكومة ، لذلك لابد من الاستفادة من الزيادة وليس إهمالها.




توظيف

>أما الدكتور عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادى والمدير السابق لمركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية فيرى أن الزيادة السكانية يمكن توظيفها بما يخدم الاقتصاد، والدليل على ذلك المصريون بالخارج الذين زودوا مصر قبل الثورة بـ 9 مليارات دولار كتحويلات ووصلت تحويلاتهم خلال ثلاث سنوات بعد الثورة إلى 19 مليار دولار ، أيضا هناك 29 مليونا خارج النظام التعليمى فمن المسئول عن هؤلاء ؟ ولماذا انهار التعليم؟ تساؤلات كثيرة تبحث عن حلول وإجابات حتى تتحول الأزمة لنتائج إيجابية.

ظاهرة عالمية

ويرى د. إبراهيم البيومى المستشار فى المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن الزيادة السكانية ظاهرة عالمية، وليست مصرية فقط، والمشكلة تكون أصعب فى حلها إذا اتسعت الفجوة بين أعداد المواليد والوفيات، ويحتاج الأمر فى هذا الاطار إلى كفاءة عالية فى الإدارة والتطور ، ونحتاج إلى كثير من المشروعات والاختراعات والإنتاج حتى تتواكب الزيادة السكانية مع الزيادة العمرانية، وهناك تجارب دولية كثيرة وأحدثها تجربة الصين التى اتجهت إلى حظر الإنجاب بعد الطفل الأول، واستمر هذا الحظر ثلاثة عقود على الأقل من السبعينيات إلى مطلع الألفية، ولكن اكتشفوا أن هذه التجربة »فاشلة« وأحدثت خللا فى النمو السكانى ، وبالتالى فى مؤسسات الإنتاج والعمل ، كما أحدثت خللا فى مواليد الإناث على الذكور ، مما جعلهم يتراجعون عن هذه التجربة بالكامل ، ويلغون القانون الخاص بها.

الحل الأمثل

ويرى البيومى أن الحل الأمثل كما حدث فى الولايات المتحدة وكانت تجربتهم رائدة فى حل الزيادة السكانية عن طريق «التشغيل» وزيادة فرص العمل داخل القطاعات المختلفة ولكن بالترتيب فى القطاع الزراعى ثم القطاع الصناعى ثم قطاع الخدمات ثم القطاع السياحى ، أما ما يحدث لدينا فهو العكس ، فقد فتحنا فرص العمل فى القطاع السياحى الذى من السهل أن يتراجع بسبب عوامل كثيرة ، والاستراتيجية الكبرى لابد أن تركز أولا على فتح فرص العمل فى القطاع الزراعى فالمجال فيه واسع وسيساعد على زيادة العملة الصعبة ومن الممكن عمل انتاج (زراعى - صناعي) وبالتالى ستستقر الأمور .

التوعية

أما د. أمجد عامر خبير التنمية المحلية فيرى أن التوعية هى الحل الأمثل لمواجهة هذه الظاهرة، فوسائل الاعلام لديها دور كبير جدا فى توعية المواطنين بخطورة هذه الزيادة وتأثيرها على معيشتهم واقتصاد البلد ، وبالتالى على دخولهم فمن يرى وقتها أن الإنجاب «عزوة» سيفكر آلاف المرات فى كيفية الإنفاق عليهم.

ويؤكد أن وسائل الاعلام لابد أن تبرز المشاكل والأزمات التى تحدث نتيجة هذه الزيادة، وأن غلاء الأسعار والأزمات الاقتصادية نتيجة حتمية لهذه الزيادة ولابد من تأكيدها الترشيد فى استهلاك المأكل والمشرب، وعلى الحكومة دور كبير فى توجيه الوزراء المعنيين والمحافظين ورؤساء الأحياء لعقد ندوات باستمرار لتوعية المواطنين، وكذلك الندوات التى تكون عن طريق قصور الثقافة والمسارح الطلابية.

وأكدت الدكتورة سامية خضر أستاذة الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس أن الموضوع يحمل سلبيات كثيرة ، ويجب أخذه بمنتهى الجدية (والشدة والحسم) ومعالجته بلا تهاون ، فليس من المعقول أن مشكلة السكان ستظل قائمة لأنها ستلتهم أى بناء أو تنمية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق