رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الآثار النفسية الإيجابية للحرب

عماد الدين صابر;
واجهت مصر في تاريخها الطويل العديد من المواقف بعضها انتصارات، وجانبها النصر في البعض الآخر، حيث كانت دائما تخرج من هزائمها مرفوعة الرأس منتصرة، ولم تستسلم لهزيمة او نكسة، فالحرب تمثل أقصى المواقف التي يواجهها المجتمع والأفراد، حيث تعتصر جميع إمكانات الدولة والفرد لتحقيق النصر، فضلا عن اعتصار إمكانات الفرد العقلية والانفعالية والدفاعية.

إن القيادة السياسية والقادة العسكريين نجحوا في المحافظة على الروح المعنوية لرجال القوات المسلحة على الرغم من قسوة الظروف وهول المفاجأة، وكان الاستمرار في حرب الاستنزاف والنجاح فيها وسيلة من الوسائل الأساسية التي نجحت مصر في استخدامها لتنمية وتدعيم وتقوية الروح المعنوية للمصريين جميعاً.

كما نجحوا في اعداد مصر بابنائها وقواتها المسلحة للدخول في معركة عسكرية بعد 6 سنوات من النكسة على الرغم من الحسابات والتوقعات التي كانت تنشرها القوى المختلفة والتي كانت تشير إلى أن مصر لن تنهض مرة اخرى، ولكن المصريين نهضوا ودخلو حرب بعد 6 سنوات واوقعوا بالعدو هزيمة اطاحت بعقول رؤسائه الذين انطلقوا في العالم يصرخون ويولولون ويطلبون النجدة.

لقد تركت حرب اكتوبر آثارا نفسية إيجابية منها التخلص من الاحباط والتوتر الذي عانينا منه نتيجة لما حدث في عام 1967، واستعادة الثقة بالنفس والقيادات والقدرة على التخطيط العلمي السليم، وتم تحطيم جدار الوهم الذي ادعت فيه أنها تفوق مصر، وأن هذا التفوق ليس عسكريا فقط بل هو تفوق حضاري، ومن خلال ما تم انجازه يؤكد ان المصري الذي اقام حضارة ضاربة بجذورها في عمق الزمان كان ومازال قادرا على اقامة حضارة جديدة استمرارا لما قدمه للبشرية.

كما زاد انتماء المصريين لامتهم وزاد ولاؤهم لمصر على الرغم من أن انتماءنا وولاءنا لمصر لم يتزعزع، فقد عهدنا مصر دائما تنطلق من الكبت وتنهض ولم نعهدها ابدا مستكينة او مستسلمة.

وكان من نتائج حرب اكتوبر 1973 أن ازداد ادراك المصريين بان دورهم الذي خلقهم الله له لا يزال قائما ومستمرا حتى تقوم الساعة، لان مصر كانت ومازالت بكل عراقتها التاريخية وثوابتها الثقافية صاحبة دور فاعل ومؤثر وموطنا للامن والسلام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق