رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فاتورة الكهرباء.. كابوس أول كل شهر

> المحافظات : محمد مطاوع ــ خالد قريش ـ سيد إبراهيم ـ هانى الأسمر ـ وائل سمير ـ مصطفى فؤاد ـ حمادة السعيد ـ إمام الشفى رضوى الشافعى ــ رانيا عبد العاطى

◄ أخطاء متكررة   والتقديرات جزافية.. وشخص يحاول الانتحار بنيل أسيوط


◄ مواطنون يستغيثون من الكشافين.. وفندق بالأقصر يدفع نصف مليون جنيه

 

أصبحت فاتورة الكهرباء هذه الأيام مصدرا للكآبة والنكد، فبمجرد ظهور المحصل أول كل شهر.. يقول لسان حال المصريين «ربنا يستر».. وما أن تقع أعينهم على الرقم المدون بخانة الفاتورة تجدهم يصرخون: «ليه.. هنجيب منين.. دى هتبلع نص مرتبي.. يا رب ارحمنا» وغيرها من الكلمات التى نعرفها ونرددها كثيرا فى كل ربوع مصر.

«الأهرام» رصدت حال المواطن والفاتورة فى معظم المحافظات المصرية وجاءت الشكاوى متشابهة فى مقدمتها عدم القدرة على سداد الفواتير الخرافية ومشكلات التقدير الجزافى وغياب الكشافين وغيرها.

بداية نشير إلى واقعة خطيرة تتعلق بالمواطن مصطفى عبد الرحيم من قرية الرغامة غرب مدينة كوم أمبو بأسوان، الذى تسلم منذ أسبوع فاتورة كهرباء بمبلغ 51 ألف جنيه وتقدم بشكوي، وبعد مراجعة الفاتورة تبين أن المبلغ غير صحيح، وأن المبلغ الحقيقى 8 آلاف جنيه، وكشفت هذه الواقعة بعد التحقيقات عن التقدير الجزافى وتلاعب الموظفين بالمواطنين.

وفى أسيوط حاول أحد المواطنين ويدعى رأفت سمير من نزلة الملك بساحل سليم الانتحار بإلقاء نفسه فى نهر النيل وتم إنقاذه بسبب ارتفاع فاتورة الكهرباء بعدما عجز عن سدادها تماما وسط ارتفاع جنونى فى الفواتير.

وأضاف محمد سمير طالب إن الأشهر الماضية شهدت جنونا فى فواتير الكهرباء بمبالغ فلكية بسبب تراكم كميات الاستهلاك بالعداد لعدم قيام قارئ العداد بعمله الشهرى فى رصد الاستهلاك الفعلى لعدة أشهر حيث يقوم القارئ بوضع تقديرات جزافية سواء بنسب أقل من الاستهلاك الحقيقى أو أعلى ويستمر فى وضعها شهريا بشكل دورى وفوجئنا فى الأشهر القليلة الماضية بمطالبته بتصفية العداد الذى وصل به الاستهلاك إلى أرقام فلكية دون ذنب لنا ناهيك عن ارتفاع قيمة المحاسبة.

ودشن عدد من أبناء شبرا الخيمة بالقليوبية حملة لمقاطعة شركات الكهرباء اوائل هذا العام تحت شعار «مش دافعين»، وحملت رسالة إلى وزير الكهرباء والحكومة بعنوان «مش دافع.. تضامنوا معاً ضد ارتفاع فواتير الكهرباء» .

سيد الشيمي، منسق الحملة، أكد أن الحملة هدفها- مقاطعة الفواتير الجزافية لشركات الكهرباء، التى يتم وضعها دون قراءة العدادات الكهربائية،.. ووجهت الحملة نداء إلى الحكومة: «كفاية ضغط على المواطن محدود الدخل»

ومن جانبهم، أعلن المئات من المواطنين بالمحافظة رفضهم للشرائح الجديدة للكهرباء، واصفين إياها بالجزافية، وأنها تمثل عبئاً جديداً على الأسر المصرية الفقيرة التى تعانى من ارتفاع الأسعار فى كل أنواع السلع والخدمات، مؤكدين أن هذا الأسلوب يدفع المواطنين إلى الهاوية، خاصة فى ظل الأزمات الاقتصادية الطاحنة وارتفاع الأسعار المبالغ فيه.



فى البحيرة يرى البعض ان الشركة تتفنن فى ملء فواتيرها المشبعة بالشرائح تحت مسميات غريبة وشن المواطنون هجوما حادا على مسئولى الكهرباء بالمحافظة بسبب الارتفاع الجنونى خاصة بعد ان قفزت لعدة أضعاف وقيام الشركة بمطالبة بعض المواطنين خاصة فى القرى والنجوع بمبالغ كبيرة لا تتوافق مع حجم استهلاكهم.

يقول جابر القطيفى أحد أهالى قرية المهدية إن كهرباء «أبوالمطامير» طالبته بسداد 3128 جنيها خلال شهر واحد رغم استهلاكه العادى وعندما ذهب لتشريح الفاتورة كان المبلغ هو 1560 جنيها فكيف يقوم بدفع هذه الفاتورة؟ بينما دخله الشهرى لا يتعدى ألفى جنيه مشيرا إلى أن الشركة التى لا ترحمهم فعندما توافق على تقسيط المبلغ تضع فوائد عالية جدا رغم أننا مثقلون بالغلاء والأحوال المعيشية الصعبة.

أما المهندس رمضان البيومى بقرية سرنباى فيقول كانت فاتورة الكهرباء فى أوقات سابقة لا تتجاوز عشرين جنيها عن كل شهر فى بعض المنازل الريفية خاصة فى المحمودية لكنها ارتفعت فجأة لافتا إلى أن احدى هذه الفواتير وصلت لأرقام فلكية فوجد فاتورته خلال الأشهر الأخيرة من 430 إلى 680 جنيها أى ان هناك زيادة مضطردة رغم عدم وجود أجهزة تكييف وايقاف المراوح وعلى الرغم من ذلك استمرت الفاتورة فى الارتفاع ومن يريد الاعتراض لم يجد أى اجابة تشفى غليله ويكون الرد أن هذا معدل استهلاككم.

ويشير الدكتور يحيى عبد الله راضى بدمنهور إلى أن وزارة الكهرباء تطالب بترشيد الاستهلاك وتعيد تسعير الشرائح ليتحمل المواطن خاصة الفقير المزيد من الأعباء ويتساءل كيف يكون رد فعل المواطن عندما يرى أعمدة الإنارة تعمل بكامل طاقتها فى «عز النهار» فى معظم الشوارع والطرق الرئيسية دون أدنى مبالاة من المسئولين فهل يستجيبون بعد هذا الإهدار»السافر» لدعوات الترشيد و«التقشف»؟!.

وفى الأقصر تعددت شكاوى الكهرباء ما بين القطاع السياحى والمنازل فيقول باسم فيليب صاحب منشأة سياحية ان هناك مبالغة شديدة فى الأرقام التى نفاجأ بها فى فواتير الكهرباء فهل يعقل انه على مدار اشهر الصيف التى لا تتجاوز نسبة الاشغال السياحى بالفندق 20% ان تصل فاتورة الكهرياء إلى نصف مليون جنيه فى شهر واحد حيث جاءت لنا فاتوره شهر أغسطس بمطالبة مالية قدرها 449 ألف جنيه، واقصى نسبة اشغال شهدها الفندق فى ذلك الوقت 20% وكانت فاتورة الشهر الذى يسبقه 400 الف جنيه عندما كانت نسبة الاشغال لا تتعدى الـ 15% فماذا سنفعل عند بدء الموسم السياحى وعندما تصل نسب الاشغال السياحى فى إجازات نصف العام الى 90 و95% هل سندفع مليون جنيه كهرباء فقط؟!.

أما محمد عثمان نائب رئيس غرفة شركات السياحة سابقا فيقول إن هذا الارتفاع الشديد فى أسعار فواتير الكهرباء اصبح يهدد السياحة فهناك منشآت يمكن ان تواجه تعثر فى السداد وفى هذه الحالة سيتم غلقها ونحن على بداية اعتاب الموسم وهناك حجوزات تمت بالفعل، وللأسف فالكهرباء تطالب بالدفع النقدى والا سيتم اغلاق المنشأة، فمن اين تدفع الفنادق تلك الفواتير المبالغ فيها؟

وأكد أهالى أرض جمعية طور سيناء معاناتهم الشديدة بسبب ارتفاع فاتورة الكهرباء فالمنطقة على حسب قولهم لم تدخلها الكهرباء منذ 20 عاما ويحرص المواطنون على الحصول على التيار الكهربائى بنظام الممارسة والتى يتم سدادها كل 3 أشهر بمعدل 500 جنيه لكل وحدة، وفوجئنا بارتفاع الشريحة حتى اصبحت 845 جنيها تسدد لشرطة الكهرباء وذلك مقابل الحصول على التيار الكهربائى من اقرب مصدر للتيار، ويطالبون بتوصيل التيار للمنطقة.

وكما يقول سامى عبده المقيم بالوحدة 193 بحى الفيروز فى طور سيناء لقد أصبحنا حائرين بين جنون الأسعار وتدنى مستوى دخل الأسر خاصة أن معظم مواطنى جنوب سيناء من فئة محدودى الدخل وأن المبلغ المستحق على الوحدة السكنية التى يقطن بها كما هو مدون بالفاتورة رقم 3468 بلغ 1181 جنيها رغم أن الوحدة ليس لها أجهزة تكييف ونحرص على ترشيد الاستهلاك وأنه بالمقارنة بالمبلغ المدون بالفاتورة رقم 3467 من الشهر الأسبق تبين أن المستحق على الوحدة السكنية مائتان وواحد وخمسون جنيها، وتساءل هل المشكلة فى قارئ العدادات أم المشكلة فى التوصيلات الداخلية للوحدة السكنية ؟

عادل عربى معاش ـ من سكان الخارجة قال بأن دخلة الشهرى 650 جنيها ولدية أسرة مكونة من 7 أفراد وفاتورة الكهرباء تاتى شهريا بحوالى 300 جنيه وهو ما يمثل صعوبة كبيرة لتلبية الاحتياجات الأخرى للمنزل ونفقات العلاج ومستلزمات المدارس.

ويضيف صابر هاشم ـ من سكان قرى الخارجة ، بان دخله الشهرى 1400 جنيه ، وفاتورة الكهرباء جاءت الشهر الحالى بمبلغ 400 جنيه للمنزل ولديه احد ابنائه يشكو مرضا مزمنا ويحتاج إلى العلاج شهريا. ويتساءل صابر هل يعقل بان تصل فاتورة الكهرباء فى غاطس لاستخراج مياه من الارض تروى فقط فدان ارض فى اليوم تكون الفاتورة 1600 جنيه فى الشهر، فكم سيكسب المزارع من هذا الفدان؟

ويحمل السيد العربى موظف ـ بالاسماعيلية الكشافين مسئولية الفوضى فى زيادة أسعار الفواتير، مشيرا الى انه لا تتم قراءة بيانات الاستهلاك بصورة منتظمة، مما يؤدى الى تراكم عدد الكيلو وات التى يتم تسجيلها ودخولها فى الشرائح الأعلي.

وأضاف أن منطقة الشيخ زايد لا يوجد بها سوى قاريء واحد للعدادات، فكيف يقوم بقراءة هذا الكم الكبير من العدادات خلال شهر واحد فقط؟!. وأن الفواتير تتضمن أحيانا بيانات غير مفهومة ولا يتم تقسيط معدلات الاستهلاك أو اجراءات التسوية فى الوقت الحالى حتى يتم الدخول فى شرائح أقل.

وتتفق أسماء ـ ربة منزل ـ بمنطقة حى السلام، مع الرأى السابق وتشير الى ان عدم وجود المحصلين هو السبب الرئيسى وراء ما يحدث من ارتفاع فواتير الكهرباء ، فأنا لم أر قاريء عداد الى الآن، كما ان المحصل يكتفى بالوقوف فى الشارع فى حين أننى أسكن فى الدور السادس، ويغادر المكان دون أن يطرق أبواب الشقق، وتضيف انه بسبب ذلك لم نقم بدفع فواتير الكهرباء منذ عام تقريبا بسبب عدم حضور المحصلين، وعندما نذهب الى ادارة الكهرباء لدفع الفواتير أكثر من مرة تكون الإجابة « المحصل اللى معاه الايصال مش موجود«.

ويصرخ سيد معوض ـ صاحب مغسلة ـ من يرحمنا من الفواتير فلم نعد قادرين على توفير قوت يومنا، وتلبية احتياجات أولادنا، لقد أصبحنا نراقب أنفسنا فى عمليات الاستهلاك ولم نلحظ أى توفير على أرض الواقع بل بالعكس ازدادت قيمة فواتير الكهرباء عن الحد المتوقع، وأقول للمسئولين «حسبنا الله ونعم الوكيل - ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء» .

ويناشد أحمد رمضان (مدرس) المسئولين عن الكهرباء فى بنى سويف التشديد على الكشافين للمداومة على أخذ القراءات من المنازل حيث فوجئت بفاتورة كهرباء بها قراءة تزيد على 2000 كيلو وات عن الاستهلاك المسجل فى القراءة الحالية للعداد وهذا معناه أن الكشاف وضع قراءة من وجهة نظره دون أن يكلف نفسه النزول .

ويشير محمد نادى (اخصائى مكتبات) إلى أن أسعار الكهرباء الحالية لا تتناسب مع ظروف الشعب المصرى الذى تمثل أغلبيته الطبقة تحت المتوسطة ولقد سئمنا من الارتفاع غير المبرر فى كل شيء.

وتمثل فواتير الكهرباء فى سوهاج المشكلة الأكبر فالمحافظة تحتل المركز الثانى على مستوى الجمهورية فى نسبة الفقر، فيقول صلاح أمين ـ معاش ـ فاتورة الكهرباء أصبحت تمثل عبئا كبيرا على أمثالى من أصحاب المعاشات ففاتورة شهر أغسطس بلغت 968 جنيها وفاتورة سبتمبر 834 جنيها رغم إننى وأولادى خارج الشقة هذا الشهر لمدة 8 أيام فهل يعقل هذا؟ وأضاف فؤاد عبد الرحيم بالمعاش أن قيمة فاتورة الكهرباء أصبحت فوق طاقتنا كما انه لم تتم قراءة العدادات ويتم تقدير الاستهلاك بشكل جزافى وتراكم الاستهلاك مما يتسبب فى انتقال المستهلك من شريحة الى شريحة أخرى اعلى سعرا فهل ندفع فاتورة الكهرباء ام الإيجار ام المياه والغاز ام نشترى الدواء .. نريد حلا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    حليم
    2017/09/23 08:07
    0-
    0+

    حل اخذ القراءات الحقيقية سهل جدا ....
    - يقوم المحصل بتدوين القراءة علي كعب الايصال عند التحصيل، ومن ثم توصيلها لمدخلي البيانات في مقر الشركة لادخاله. ويمكن بشئ بسيط من التطوير ادخال البيانات في الحال امام المشترك. هذا سيقضي علي جزء كبير من المشكلة وهو يخص المشتركين المنتظمين في الدفع وهؤلاء يعرفهم المحصلون بشكل شخصي. - من الممكن ان يتولي المشترك ابلاغ القراءة بنفسه، او عن طريق خط ساخن. خدمة تسجيل القراءة عن طريق النت موجودة ولكنها تحتاج الي تفعيل بلبرمجة والصيانة، وستكون كفيلة بالقضاء علي المشكلة تماما.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق