رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إحياء مشروع قديم

إننا فى حاجة لأن نلتف حول مشروع قومى جديد، مثلما حدث فى مشروع ازدواج جزء كبير من قناة السويس، وأقصد هنا إحياء مشروع منخفض القطارة الذى بدأت فكرته عام 1916 - أى منذ قرن من الزمان - بواسطة عالم جيولوجى ألمانى، ودعم فكرته عالم إنجليزى عام 1931 فى أثناء الاحتلال الإنجليزى لمصر .

تبلغ مساحة منخفض القطارة 20 ألف كيلومتر مربع فى الجـزء الشمالى الغربى لمصـر، وبعمق 145 مترا تحت سطح البحر، وتتلخص فكـرة المشروع فى شـق مجرى يوصل مياه البحـر المتوسـط إلى حافـة المنخفض بطول 75 كيلومترا عند منطقة العلمـين، ويسـمح باندفـاع مياه البحر بقوة هائلة على توربينات لتوليد طاقة كهربائية رخيصة ونظيفة تصل إلى 2500 كيلووات / ساعة سنويآ ( أى أكثر من نصف الطاقة التى يمكن توليدها من مفاعل الضبعة النووى) وبتكلفة أقل كثيرا، وبدون مخاطر صحية مستقبلا قد يتوجس البعض منها، وسـيتولد عن البحيرة بخـر كبير للمياه، ومن ثم مطر غـزير يمكن اسـتغلاله فى زراعـة ملايين الأفـدنـة يعمل فيها آلاف المزارعـين فى الحقـول الناشـئة تحيط بها الأشجار والغابات ومصدات الرياح التى يمكن أن تحمى مساحات كبيرة فى مصر من رياح الخماسين والأتربة التى نتعرض لها عند تغير الفصول (أى سينعكس أثرها الإيجابى فى تحسن المناخ عندنا)، وستصبح البحيرة من أكبر مصادر الثروة السمكية لأجود الأصناف المعروفة التى تعيش فى المياه المالحة مما يجذب أعدادا كبيرة من الصيادين - بدلا من القبض على بعضهم فى الدول المجاورة، عند تجاوز الحدود البحرية، وبالتأكيد سوف تقوم صناعات متقـدمة مثـل: مصانع تعليب تعتمد على الثروة السمكية، ومن ثم تشغيل أعدادا كبيرة من الأيدى العاملة، وعند امتـلاء البحيرة سـوف تنشأ مشروعات سـياحية واعـدة من فنادق وشاليهات على ضفاف البحيرة، وتنشيط الرياضات المائية، وســـباق الزوارق التى تجـذب السائحين، وخاصة الأوربيين فى فصل الشتاء، حيث يمثــل الجـو عندنا مشــتى مثاليا، قريبا جغرافيا منهم، مما يوفر فرص عمل واعـدة لشبابنا لتقليص أعداد المتعطلين .

ويتخوف البعض من أن المياه المالحة قد تؤثر على المياه الجوفية عندنا، وعليهم أن يرجعوا إلى قول الحكيم العليم فى القرآن الكريم :«مرج البحـرين يلتقـيان، بينهما برزخ لايبغـيان» (الرحمن19و 20)، ولكى ترى حكمة الله بعينيك، اذهب إلى منطقة اللسان برأس البر عند مصب فــرع دميــاط إلى البحر المتوسط لترى السـفـن المحملة بالأسـماك القادمــة من البـحر المالـح عنـد دخولها نهــر النيـل العذب، وهبوطها الحانى، مما يؤكد عدم اختلاط مياه البحر بمياه النهر، لاختلاف الكثافة !!فلنتوكل على الله، فلم يوجد هذا المنخفض فى أرض مصر عـبثآ .

محمد عبد الجليل الدسوقى

مستشار رئيس الجهاز المركزى

للتعبئة العامة والإحصاء

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/09/19 08:33
    0-
    2+

    موضوع قتل بحثا ولاتوجد سدود تنشأ على البحار
    السدود التى تنشأ لتوليد الكهرباء على الانهار فقط،،وليس معنى وجود منخفض يساعد على انحدار مياة البحر أن نبنى سدا دون النظر الى اتلاف التربة والخزان الجوفى العذب بالمياة المالحة وإحداث خلل مؤكد فى التوازن البيئى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مهندس امين رزق سمعان
    2017/09/19 00:17
    2-
    0+

    امتلك مادة علمية كاملة عن مشروع منخفض القطارة
    اؤيد كاتب هذا المقال عن منخفض القطارة حيث امتلك مادة علمية كاملة عن المشروع باللغة العربية والانجليزية وقمت بالمحاضرة لمهندسين وعلماء فى جمعية المهندسين المصريين بالاسكندرية وفى نقابة المهندسين بالاسكندرية حقا انة مشروع هام وعند افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015 اقترحت بتوجية المعدات التى حفرت المجرى الملاحى الجديد الى منخفض القطارة لحفر القناة التى تقوم بتوصيل مياة البحر الى المنخفض لدخول منخفض القطارة الى حيز التنفيذ ولكن للاسف لم يحدث شىء حتى الان بالرغم من اهمية هذا المشروع لمصر لفوائدة التى ذكرت فى المقال عالية واللة المستعان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق