رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى اليابان.. لا تتعجب من طغيان الإنسان الآلى

هشام الزينى;
«من فضلك لا تتوقف عن الانبهار و أنت فى اليابان «نصيحة لكل من تسوقه الاقدار للذهاب إلى هناك .. فى زيارتى الاخيرة لهذا الكوكب الجميل اقتنعت تماما انه لامجال لليأس من أى محاولة للوصول إلي ماوصلت اليه .. اسمحوا لي إقرار واقع اكتشفته هناك فقد كان من الظلم فى الماضى أن تقارن مصر باى بلد اوروبى او حتى جنوب افريقيا اقتصاديا او من حيث البنية التحتية .

صدقوني في زيارتي لليابان وجدت ان مصر تسير في الطريق السليم فلماذا لا نصل لما وصلت إليه اليابان؟ نحن نملك الأرض والشعب والاخلاص لبلدنا ولكن ينقصنا الايمان بقدراتنا على الفعل من اجل بلدنا وهذه حقيقة لابد من الاعتراف بها والاسباب كثيرة منها ما ابتلانا به عصر التكنولوجيا من وسائل تواصل اجتماعى مما زرع وسط الغالبية من اطلقوا على انفسهم نشطاء فى كل مجال من مجلات الحياة فراحوا يمسكون بمعاول الهدم للهمم وحقن شرايين الشباب بكلمات اليأس وعدم القدرة على التفكير .

كل هذا كان امامى عندما كنت اشاهد القفزات العالية لليابان فى التكنولوجيا والبشر . تعالوا نتحدث عن التكنولوجيا التي وضحت تماما فى مصانع السيارات وعدد الروبوتات الذي يصعب عده داخل المصنع الواحد وكيفية عمله خلال مراحل الانتاج المختلفة.

لاحظت أن هذا المنهج الياباني في كوكبهم أصبح مبدأ، فالربوت هو سيد الموقف في مراحل العمل داخل المصانع، ولكنني تأكدت بعد ذلك أن اليابانيين قرروا أن ينتقل عمل الروبوت (صاحب الأعمال الشاقة) من المصانع للتعامل اليومى مع البشر .وهذا ما دفعني لأسترجع كلام كاتو ايتشيرو المشرف الأكاديمي على الأبحاث في مجال الروبوتات والأستاذ في جامعة واسيدا، حيث أشار إلى وجود تقدم ملموس إلى حد كبير. فعندما صنع كاتو الروبوت WABOT-1 استغرق ٤٥ ثانية لاتخاذ خطوة واحدة عوضاً على ذلك لم يتعد طول الخطوة الـ ١٠ سنتيمترات. وهناك روبوت ذو ساقين يمكنه حتى الجرى. الربوت كابويان الذي بني في مختبر تاكانيشى يمشي أكثر من خطوة واحدة في الثانية والتي تعد قريبة جداً من حركة الإنسان التي يصل طول الحد الأقصى للخطوة الواحدة لـ٤٠ سنتيمترا. أعتقد أنه بوسعنا أن نقول أن هذا الروبوت قادر على السير تماماً مثل الإنسان، والانحناء وثنى الركبتين قبل تحريك ساقيه مما يعد طفرة كبيرة عن سابقاتها من المحاولات

و بفضل تطور تكنولوجيا الكومبيوتر أصبح الروبوت في الآونة الأخيرة قادراً على القيام بوظائف ذات مستوى متقدم مثل التعرف على الصور و التواصل مع الناس. وأعتقد أن هذا الاتجاه سيستمر و يتطور في المستقبل.

اعترف أن كلام كاتو ايتشيرو أزال علامات الاستغراب مما رأيته في استخدام موظفة الاستعلامات فى احد المولات إنسانا أليا تتعامل مع السائلين ولكن بلا روح.

أعود لطبيعة الإنسان الياباني وتعامله مع الآخرين سواء مع بعضهم البعض او مع الغرباء فهم يتسمون بالأدب الجم، لاحظوا هذا عند تقديمه ورقة وكيف يمسك بها لتقديمها لك فهذا التعامل لايرتبط بشخصية مقدم الورقة او مستقبلها فهذه ثقافة التعامل مع الآخر

من اهم الاشياء التى تدفعك للملل فى هذا الكوكب هو السير بسيارة داخل طوكيو ووسط المدينة .الشوارع ليست متسعة والازدحام المرورى غير محتمل وهذا على ما يبدو دفع المسئولين هناك لوضع أعدادا كبيرة من إشارات المرور على مسافات قصيرة كما ان المدة الزمنية التى تستغرقها هذه الإشارات طويلة لا تقارن بمصر، كما أن إيجارات المنازل فى اليابان أصبحت مرتفعة فاصبحت عبئا ثقيلا على الشباب هناك من هنا كان التفكير للتوسع في المدن الجديدة، وتم إنشاء منطقة خليج طوكيو بحيرة صناعية تصب فى المحيط وأسفل البحيرة تم حفر نفق للسيارات يصل بين منطقة( أوديبا) ووسط طوكيو .

هذه المنطقة الجديدة أصبحت مقصدا لليابانيين فى الذهاب إليها كمنطقة تجارية وسكنية . شوارعها متسعة فيها عدد كبير من المحال التجارية والمولات والنصب التذكارى لتمثال الحرية الامريكى الشهير وأيضا متحف لمدام توسو الأشهر فى بريطانيا ومسارح ودور للسينما . كل هذا دفعنى للتأكد أن مصر تسير فى الطريق الصحيح فى التوسع العمرانى والبنيه التحتية ببناء الطرق والمرافق والمدن الجديدة بعيدا عن صخب العاصمة والتكلفة الاقتصادية التى تمثل عبئا على الشباب .

نحن نسير على الطريق الصحيح فى التوسع الافقى وبناء نهضتنا ولكن يبقى الإنسان الذى يجب أن يؤمن بان غده افضل بكثير وعليه ان يشارك فى التنمية الحقيقية لمصر حتى نكون كوكب مصر بجدارة. عفوا لم أستطع العيش فى كوكب اليابان فالحلم يولد هنا على ارض الفراعنة للوصول إلى الهدف من اجل مصر فحب هذا البلد يسرى فى شرايين الشعب مع كل شربة ماء من نيلها

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق