رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد العثور على 13جثة تحللت على رمال ليبيا
قرى اسيوط بين معاناة الفقر..والموت فى الصحراء

أسيوط ــ حمادة السعيد ــ وائل سمير
تنفطر قلوب أمهاتهم حين تبدأ رحلة البحث عن العمل وتبدأ مسيرتهم للهجرة غير الشرعية،املا فى تحقيق بعض احلامهم ولا تطمئن قلوبهم إلا بعد سماع أصواتهم من البلاد التى هاجروا إليها،

ولكن أغلبهم يعيشون فى حالة من القلق خوفا من المجهول.. نحن هنا امام مأساة جديدة تتشابه مع غيرها من التى نسمع عنها ونقرأ كل يوم. حكايات من مختلف محافظات مصر لشبابها الطموح الذين تذهب أرواحهم بلا ثمن نتيجة الخداع الذى يقنعهم به أصحاب النفوس الضعيفة.





حالة من الحزن الشديد خيمت من جديد على أهالى قرية الأنصار بأسيوط بعد العثور على جثة أحد الشباب ويدعى هانى مصطفى عبد الحميد محمد 23 سنة والحاصل على دبلوم صنايع بصحراء ليبيا بعد انقطاع أخباره لمدة تجاوزت شهرين.

وأكد والده أنه سافر ثانى أيام عيد الفطر الماضى مع مجموعة من شباب القرية وبعد فترة أعلنت السلطات الليبية عن العثور على جثة 48 مصريا بصحراء ليبيا كان من بينهم شاب بالقرية وسافر مجموعة من شباب القرية بحثا عنهم ولكنهم لم يصلوا لأى شىء وأضاف الوالد أنه لم يتلق أى خبر رسمى حول وفاة ابنه، ومازال الأمل يراوده فى عودته من جديد.

وبلغة حزينة، قال سيد عبد الحميد من أبناء القرية إن هانى خرج كغيره من آلاف الشباب بحثا عن لقمة العيش لان اهله وأسرته يعيشون تحت خط الفقر ، وهو ما دفعه الى السفر فى هذه الظروف الصعبة.

واتفق معه أحد أبناء القرية أن كل شهر يسافر عدد كبير من أبنائنا، وأن أحد السماسرة جلس مع هانى ونحو 20 آخرين واتفق على تسفيرهم مقابل مبلغ مالى يتراوح من 4 إلى 6 آلاف جنيه على أن يتولى نقلهم حتى مرسى مطروح، ولكن حرس الحدود تمكنت من ضبط عدد منهم، بينما تمكن 4 من أبناء الأنصار من الهرب وتم العثور على جثة واحد منهم منذ شهرين وظل الثلاثة الباقون فى تعداد المفقودين حتى تم الإبلاغ اليوم عن فقيد آخر وهو هاني.

وفى قرية باويط بمركز ديروط لا يختلف الوضع عن قرية الأنصار ففى منزل «محمد سعيد سيد» سيطر الحزن على أسرته بعد الإعلان عن وجود اسمه بين الضحايا الذين أعلن عنهم الجيش الليبي، ويقول محمد علي، أحد أبناء القرية إن محمد (24 سنة) حاصل على دبلوم فنى ومتزوج ولديه طفلان، وسافر منذ 3 أشهر ولكنه متعود على السفر ذهاباً وإياباً بحثاً عن لقمة العيش الذى يتحصل عليها من بيعه للملابس الجهازة التى يحضرها من ليبيا.

وفى قرية بنى رافع اتشح الأهالى بالسواد وعم الحزن شوارع القرية البسيطة بعد سماع نبأ وفاة أبو الحسن أحمد طوخى ضمن الضحايا الذين تم الاعلان عنهم.

الجدير بالذكر أن الجيش الليبى قد أعلن أمس عن العثور على 13 جثة فى حالة تحلل بصحراء ليبيا لشباب سافروا بطريقة غير شرعية منهم 3 من أسيوط بالقرب من واحة الجغبوب جنوب طبرق، وأعلنوا عن 12 صورة للأوراق الرسمية من جوازات السفر وبطاقات الرقم القومى عُثر عليها فى ملابس الجثث التى عثرت عليها دوريات المنطقة العسكرية طبرق على مسافة 310 كم جنوب غرب طبرق.

وطالب أهالى الضحايا المسئولين باتخاذ أى إجراءات لاسترداد جثامين ذويهم لدفنها بمسقط رأسهم. وبحسب كلام الأهالى فإن هناك عددا من السماسرة تقوم بتسفير المجنى عليهم ونظرا لوقوع خلاف بين الدليل المصرى والليبى قام الدليل الليبى بتركهم فى الصحراء يواجهون المجهول...

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق