رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صورة وحكاية
الهند .. تجنى ثمار غزو الفضاء

شريف الغمرى
الهند .. تجنى ثمار غزو الفضاء
فى مناسبة احتفالات الهند بمرور 70 عاما على استقلالها، وما تعتز به من إنجازات تحققت طوال هذه السنوات، برزت بشكل خاص قصة مشرقة، وإن كانت فى مجال العلوم والتكنولوجيا، إلا أنها غيرت وجه الحياة خاصة فى الريف الهندى، وكان ذلك بإطلاق برنامج غزو الفضاء الخارجى.

وبخلاف ما فعلته الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى السابق فى القرن الماضى، حيث سعى كل منهما لتحقيق إنجازات علمية فى الفضاء لأغراض عسكرية، فإن الهند تطلعت إلى النجوم فى الفضاء من أجل الاكتفاء الذاتى لشعبها. ولد البرنامج الفضائى الهندى عام 1962، عندما إقتنع العالم البروفيسور يو. راو بقدرة علوم الفضاء على مساعدة بلاده فى حل مشاكل نقص الغذاء، والقضاء على الفقر، وبدأ فى إشراك علماء آخرين معه فى برنامجه، وإستمرت أبحاثه 18 عاما حتى أثمرت فى 21 نوفمبر عام 1980 باختيار الموقع الذى أجرى منه إطلاق أول صاروخ هندى، تدخل معه الهند نادى الدول التى تغزو الفضاء الخارجى.

وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن من أبرز العلماء الذين شاركوا راو برنامجه فيكرام شاربال وشاتس دوان، أول رئيس لمنظمة بحوث الفضاء الهندية، والتى تماثل منظمة ناسا فى الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل إقامة مجمع تكنولوجى فى مدينة بنجلور، وضمان توفير ميزانية من الحكومة الهندية لهذا المشروع. وبحلول عام 1984 كان عدد العاملين فى المشروع قد وصل إلى 14 ألف شخص.

وأشارت الصحيفة إلى نقطة جدلية وهى، ما يمكن أن يوجهه المنتقدون من دول أخرى للمشروع من خلال سؤال لماذا تنفق الهند الملايين من عملتها «الروبية» من أجل الذهاب إلى الفضاء، مع كل ما تعانيه من مشكلات الفقر وزيادة السكان وسوء التغذية ومشكلات الرعاية الصحية والأمية؟، لكن البروفسور راو قدم الإجابة على هذا السؤال موضحا الفوائد العلمية من الذهاب إلى الفضاء خاصة على أبناء القرى العاديين. فقد صرح راو للصحيفة عام 1983 بأن الأقمار الصناعية ترسل من الفضاء إشارات تليفزيونية إلى أقصى المناطق الريفية فى الهند، تحمل بيانات عن أحوال الطقس والفيضانات تساعد المزارعين على تحسين ظروف زراعة وحصاد محاصيلهم الزراعية، بالإضافة إلى أن المكالمات التليفونية من بلد على مسافة بعيدة إلى بلد آخر ستستغرق ثوانى، بدلا مما كانت تستغرقه فى الماضى من ساعات ليتلقاها الطرف الآخر، وبالتالي يؤدي استخدام تكنولوجيا الفضاء، إلى تحسين أحوال المعيشة اليومية وتحقيق النمو الاقتصادي ، وتغيير وجه الحياة فى الريف الهندى.

وكان البرنامج الفضائى الهندى قد وضع لنفسه هدفا واضحا تمثل فى تمكين الهند من مراقبة ثرواتها الطبيعية ووضع خرائط لخصائص التربة وأساليب استخدام الأراضى الزراعية، والأراضى الصالحة للرعى والصالحة للزراعة أو للاستصلاح ، ومراقبة معدلات سقوط الأمطار وأماكن المياه الجوفيه، وهو ما ساعد على النهوض بالزراعة وتحقيق معدل عال من الاكتفاء الذاتى.

لقد تم إطلاق القمر الصناعى الهندى فوق رأس صاروخ سوفيتى الصنع، وفى الوقت نفسه كان البروفسور راو قد حقق إنجازا مهما بإطلاق عشرين صاروخا أخرى إلى الفضاء بإمكانيات متطورة، ومن بين الإمكانيات التى توصل إليها معدات تبحث فى باطن الأرض عن مخزون مياه جوفيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق