رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الزواج بعد الستين

أنا طبيب استشارى حاصل على الدكتوراه فى تخصصى، وعمرى أربعة وستون عاما، لم أتزوج حتى الآن، فلقد سافرت إلى الخارج سنوات طويلة،

وشغلتنى الحياة هناك، ولم أهتم بإلحاح والدتى علىّ كثيرا لكى أتزوج وأنا فى سن الشباب وتكون لى أسرة مستقرة، إذ اعتبرت الزواج وقتها قيدا على حركتى، لكنى أدركت أهمية الأسرة والزوجة والأولاد، ولذلك أفكر فى الزواج من فتاة أو أرملة أو مطلقة قادرة على الإنجاب، وتقل عن سن الأربعين، بشرط أن تتفرغ لرعاية الأسرة، وإن كانت موظفة فإننى على استعداد لأن أعطيها مرتبها خالصا لها، فهل أنا على حق؟، وهل أجد من ترغب فى أن تشاركنى الحياة، وتريد أن تؤسس بيتا جديدا قائما على المودة والرحمة وأنا فى هذه السن المتقدمة؟

ولكاتب هذه الرسالة أقول :

عند الكثيرين يعد حساب العمر وحده مشكلة فى سن الخمسين لكونه العمر الذى يمثل الكِبَر، وفى ذلك يقول قاسم حداد: «عندما تكون على مشارف الخمسين، تتمنى أنك لم تزل تقع فى الحساب»! لكن مفهوم الكِبَر مع الخليل إبراهيم عليه السلام، لم يبدأ إلا حين بلغ مائة عام، إذ جاء فى سفر التكوين «وكان إبراهيم ابن مائة سنة حين ولد له إسحاق»، وقد بدا ذلك جليا فى ردة فعله حين بشرته الملائكة بغلام عليم حيث يقول تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ، قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ، قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ، قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ، قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ» (الحجر 52 ـ56)، وكان قد ولد له اسماعيل قبل ذلك وهو فى سن السادسة والثمانين. إذن لكل عمر خصائصه الحيوية والنفسية والاجتماعية والعقلية، ولكن مع تطور الزمان وعلوم الطب أصبح الإنسان قادرا على الحياة فى صحة نفسية وجسدية معظم عمره، بل إن عاطفة الرجل فى السن المتقدمة تكون كالخمر التى تعتقت زمنا، فهى أعلى جودة وأغلى ثمنا، إذ يكون قد أحكمته التجارب، فنجده مالكا ثروة من الخبرات فى فن التعامل مع المرأة تمكنه من فهم احتياجاتها النفسية والعاطفية، وتجعله قادرا على التعبير عن عواطفه ومشاعره مما كان عليه فى سن الشباب، ويصبح أكثر دفئا وحنانا ورومانسية من غيره، ويقول نزار قبانى:

لا تقنطى أبدا من رحمة المطر

فقد أحبك فى الخمسين من عمرى

وقد أحبك والأشجار يابسة

والثلج يسقط فى قلبى وفى شعرى

فالشباب هو شباب القلب والعقل فلا تضيع وقتك، وأقبل على الزواج بمن تقدرك حق قدرك، وأعتقد أن هناك الكثيرات سوف يطرقن بابك رغبة فى الزواج منك، وأسأل الله لك التوفيق والسعادة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/09/08 10:54
    2-
    36+

    لا مانع الزواج فى تلك السن ولكن للرعاية والمؤانسة
    ولكنى اتحفظ على امر الانجاب فى تلك السن المتأخرة،، المناسب لهذا الطبيب هى سيدة تخطت الخمسين لتؤنس وحدته ،،،وبالنسبة للاطفال فيمكنه التكفل برعاية بعض ابناء اشقائه وشقيقاته واعتبارهم بمثابة ابناء له
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    لن تبقى لأحد ..
    2017/09/08 06:26
    0-
    5+

    اللهم ثبت رجائي بك وحدك لاشريك لك حتى لا أرجو أحداً غيرك
    يارب ان كان يومك بالف سنه فيومي قصير وايامي معدوده في الدنيا فأستجب دعوتى واجعل لى فرجا ومخرجا... اللهم أرزق مع كل خفقة قلب وطرفة عين فرجاً.. ومخرجاً.. وعفواً.. وأمناً .. وإيماناً يا رب العالمين .. ربي عبدك قد ضاقت به الاسباب وأغلقت دونه الأبواب وبعد عن جادة الصواب وزاد به الهم والغم والاكتئاب وانقضى عمره ولم يفتح له الى فسيح مناهل الصفو والقربات باب وانت المرجوّ سبحانك لكشف هذا المصاب يا من اذا دعي اجاب يا سريع الحساب يا رب الأرباب يا عظيم الجناب يا كريم يا وهّاب رب لا تحجب دعوتي ولا ترد مسألتي ولا تدعني بحسرتي ولا تكلني الى حولي وقوّتي وارحم عجزي فقد ضاق صدري وتاه فكري وتحيّرت في امري وانت العالم سبحانك بسري وجهري المالك لنفعي وضري القادر على تفريج كربي وتيسير عسري اللهم احينا في الدنيا مؤمنين طائعين وتوفنا مسلمين تائبين اللهم ارحم تضرعنا بين يديك وقوّمنا اذا اعوججنا وادعنّا اذا استقمنا وكن لنا ولا تكن علينا اللهم نسألك يا غفور يا رحمن يا رحيم أن تفتح لأدعيتنا ابواب الاجابه يا من اذا سأله المضطر اجاب يا من يقول للشيء كن فيكون اللهم لا تردنا خائبين و
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق