رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مــن «جنا» لـ «رزان».. الغضب مستمر
اتهـامات لـ « 57357» بانتقاء المرضى ومستشفى سرطان الأطفال يرد

مى الخولي

  • فؤاد: لماذا لم توجه أموال التبرعات لإضافة «أَسِرَّة» تستوعب الأعداد المتزايدة؟
  • أبو النجا: لا أستطيع قبول تحويل الحالات التى ارتد إليها المرض..والحق فى الدواء: الرفض غير إنسانى 
  •  أموال التبرعات تخضع لرقابة أربع جهات نصيب الإعلانات لا يزيد على 9٫2 % من إجمالى الدخل

 

من قسى قلبه فليأت إلى هنا ليرق، كانوا ينادون الله ،رافعين أصواتهم بالبكاء، يدعون الله أن يخفف عن الأطفال، وكل جسد من حولهم يرتجف بالبكاء ، من وقع صرخات آبائهم بالتأمين خلف الإمام، شيخ مسجد الرواسى المجاور لمستشفى 57357، واقفا فى بهو المؤسسة، برفقة ثلاثة مشايخ آخرين، جاءوا يبتغون ثواب عيادة المريض، وعلى مرأى العين.

كانت هناك صحبة أخرى من طلبة الجامعات، يعتلون السلم الذى يتوسط بهو المؤسسة، جاءوا متطوعين بوقتهم لمرافقة الأطفال واللعب معهم للتخفيف عنهم، كانوا فى طريقهم إلى غرفة «الترزي» ليحيك لهم ألبسة من الأقمشة المضادة للبكتيريا التى تعتمدها المستشفي، للطفل ومرافقيه، وأمام لوحة استرشادية كبيرة يقف موظف العلاقات العامة ومعه زائران أتيا للتبرع للمستشفي، يفخر قائلا: هذا المبنى من الزجاج العاكس حتى لا تدخل الشمس إلى داخله، ليشعر المريض بالراحة.

قاطع هشام عبد السلام المسئول الإعلامى للمستشفى مشاهداتنا قائلا: العيادات الخارجية بالمستشفى تتلقى يوميا من 400: 500 طفل، ثم التقينا جميلة إخصائية اجتماعية من المستشفى أخبرتنا أن وظيفتها هى عمل دراسات حالة للطفل، وإخبار ذويه بحقوقهم وواجباتهم، وإيجاد غرف إضافية فى دور ضيافة للقادمين من خارج القاهرة فى حال عدم المقدرة، ومنحهم تقارير إفادة بالحالة للحصول على إجازات وظيفية، مع اشتراط توفيرهم متبرعين بالدم للطفل، وإلى جانب ذلك تشرف الإخصائية الاجتماعية على إدارة لعب الأطفال والترفيه عنهم، والمستشفى ممتلئة بغرف اللعب ،وأمام الغرف، رأينا وفاء تمسك بورقة صغيرة عرفنا أنها ورقة الرغبات التى تدخل إلى الطفل كل صباح ليملئها المرافق برغبات الطفل فى وجبات الإفطار والغذاء والعشاء، ثم صعدنا إلى المرسم، شاهدنا وجوه الأطفال تعلوها الضحكات مع المتطوعين من الشباب، الذين يرافقونهم من الثامنة صباحا وحتى الخامسة عصرا، وفى العيادات الخارجية وغرف الرعاية،سألنا كلا من قابلناهم، كيف دخلوا إلى المستشفي؟، وهل توسط لهم أحد ؟، وكم يوم انتظروا للدخول وبدء تلقى العلاج؟، فجاءت إجاباتهم جميعا متشابهة تقريبا.


دينا جاءت من الفيوم بابنتها ملك بعد أن أصيبت بسرطان الدم، قائلة وجدت هنا الدعم النفسى إلى جانب الخدمة الصحية المتميزة، فيما روت امرأة اخري قصة دخولها قائلة « أنا دخلت هنا عن طريق موظف،كان شغال فى المستشفي، ولما عرف بمرض ابنى قال لى تعالى وسأعرضك على استشاري، فالدكتور قال لى نادى لى اللى دخلك،ثم أخبره أن الولد لازم يخضع لعملية خلال 4 ساعات وإلا هيفقد بصره، ودخل خلال هذه الساعات فعلا، ثم تم فصل الموظف الذى توسط لي».. تبدو المستشفى تستحق التسابق على حق العلاج فيها، لكننا لسنا بصدد نقل صورة المستشفى لكم، إنما جئنا نريد أن نفهم، فما أن انتهت قصة الطفلة جنا، والتى انتشرت صورتها ويحملها أبيها واقفا أمام مستشفى 57357 بعد عدم قبول المستشفى علاجها، بوفاتها، حتى بدأت قصة جديدة لطفلة تدعى رزان، وهي طفلة مريضة بسرطان فى المخ، طمح أباها أن تتلقى علاجها فى مستشفى 57، مثله فى ذلك مثل كل أب، يريد أن يحصل لابنته على أفضل علاج، يعتقد أنه غير موجود سوى بمستشفى 57، لكنهم هناك طلبوا منه أن يذهب إلى مستشفى أبو الريش لإجراء عملية شفط المياه من على المخ، ثم يعود إلى 57 ، وهو ما فعله الرجل، لكنه بعد أن عاد رفضت 57 استقباله، قائلين ليس لدينا سرير فارغ.. وهو ما أثار حفيظة الكثيرين، متسائلين عن مبررات الرفض، ووجهوا للمستشفى اتهامات بانتقاء المرضي، وأبرز من وجه انتقادات للمستشفى هو مركز الحق فى الدواء.

كشف حساب

محمود فؤاد المدير التنفيذى لجمعية الحق فى الدواء انتقد 57 قائلا، المستشفى تؤدى دورا محمودا فى الأحوال الصحية بمصر وتقدم خدمات كبيرة وتضم خبرات طبية نادرة، ولكن يبدو أنه ومع زيادة الأعباء والإنفاق على الصحة ،حدث تضارب فى الاختصاصات، والمستشفى القائم على التبرعات، أصبح يجرى انتقاء للمرضى على أساس نسب الشفاء وهذا أمر غير أخلاقى ويتعارض مع المبادئ الدستورية التى تفترض المساواة بين البشر، وأن يقدم العلاج دون شروط، مضيفا قدمنا للرأى العام فى الثلاث سنوات الأخيرة عدة حالات كشفت انتقاء المستشفى لمرضاها، آخرهم الطفل مالك والمرحومة جنا والطفلة رزان، ولدينا سلسلة شكاوى وردت إلى المركز، يشتكون من أنهم عندما يذهبون إلى المستشفى يجلسون فى العيادة الخارجية 6 ساعات ثم نقابل الاستشاري، وبعدها يعرض الاستشارى الذى قابلناه، الحالة على استشارى آخر لا نراه، وهو الذى يحدد إن كانت تقبلنا المستشفى أم لا ،مضيفا،وعلى سبيل المثال تقدم إلينا 15 شكوى من حالات لأطفال مرضى بالسرطان رفضتهم المستشفى فى إبريل الماضي، بدون إبداء أسباب منطقية، فيما تقدم إلينا 7 شكاوى لحالات رفضتها المستشفى أيضا فى مايو الماضى بسبب أنهم خضعوا للعلاج فى مستشفيات أخري، فيما تم رفض 6 حالات بسبب عدم توفر سرير رعاية لهم، بخلاف 3 حالات تم رفض دخولهم لأنهم حالات متأخرة ولا أمل فى شفائها، إذا لدينا مشكلة فى رفض بعض المرضى وانتقائهم، أيضا يجدر الإشارة إلى أنه فى 2013 كان تعداد أسرة المستشفى 324 سريرا، والسؤال الآن لماذا لم تتم إضافة أسرة جديدة للمستشفى بما تم جلبه من أموال تبرعات خلال السنوات التاليه؟، وأعتقد أن 57 بحاجة لإعلان كشف حساب للمتبرعين عن ما تحقق بتبرعاتهم، خاصة وأنه هناك سباق على التبرعات فى مصر، حتى إن قيمة التبرعات السنوية للصحة وصلت إلى 4 مليارات جنيه، تفوز 57 فيها بالنصيب الأكبر، فيما وصلت قيمة نفقات الإعلانات خلال شهر رمضان إلى 358 مليون جنيه، منها 218 مليون جنيه إعلانات لمستشفى 57 وحدها، هذا بخلاف حملات الإعلانات الأخرى فى الشوارع وغيرها لصالح المستشفي، فلدينا مشكلة مع حجم المبالغ التى يتم إنفاقها على الإعلانات، لأنها من أموال المتبرعين، هل المتبرع يقبل الدفع لشركات الإعلانات،حتى لو كان نجوم الإعلانات متبرعين بأجورهم فثمة نفقات أخرى مثل التعاقدات مع القنوات الفضائية التى يبث من خلالها الإعلان، والتصوير والتسويق، مضيفا هناك أسئلة مشروعه بشأن المرتبات الكبيرة للعاملين بالمستشفي، فيما وصلت قائمة الانتظار من 3 :5 شهور.

طاقة استيعابية

على الجانب الآخر، برر د.شريف أبو النجا مدير المستشفى رفض دخول بعض الحالات قائلا: سعة المستشفى 320 سريرا، هل نضع قائمة الانتظار داخل المستشفى أم خارجها؟، قائلا: أعد الناس أنه فى اليوم الذى ستتوسع فيه المستشفى بسعة 300 سرير جديد، فإن 57 لن ترفض أية حالات، مضيفا أن معهد الأورام عندما يشرع فى علاج حالة يرسل إلى 57 ونحن ننسق معا، لأن بعض المرضى يترددون على أكثر من مستشفي، ظنا منهم أنهم يبحثون عن الأفضل، وهم لا يعلمون أن أدوية السرطان لا يجب الاستهتار بأثرها، وهناك 17 مستشفى للأورام فى مصر، ونحن نستطيع أن نخفف عن كاهلهم لكن لا نستطيع أن نتحمل أعداد المرضى جميعا، فنحن نعالج 75% من مرضى سرطان الأطفال فى مصر.

وعن انتقاء المرضى بحسب مرحلة المرض لتبدو احصائيات نتائج المستشفى مرتفعة يقول د. شريف إن مريض السرطان يقضى 3 سنوات علاج، بدءا من دخول العيادة، ثم التشخيص، والتى تستغرق 3 أيام يتم خلالها عمل إشاعات وأخذ عينات وتقرير إجراء جراحة ثم يبدأ بعدها فى تلقى العلاج، وبحسب مرحلة المرض، يتم تحديد فترة العلاج، فمريض الغدة الليمفاوية لو مرحلة أولى سيتلقى العلاج لمدة شهرين، ولو مرحلة رابعة يتلقى العلاج لمدة عامين، وقد يضطر بالنهاية لزرع نخاع، ومثلا مريض سرطان العظام، وهناك اتهامات لنا بأننا ننتقى المرضى بحسب المرحلة ونرفض المراحل المتأخرة، أريد أن أقول إن من يردد هذا الكلام إذا كان غير طبيب، فهو لا يعلم، ولكن إذا كان طبيبا فينبغى أن تسحب النقابة منه تراخيص مزاولة المهنة، لأنه عندما يأتى مريض لا نستطيع تحديد مرحلة المرض، فمثلا مريض سرطان العظام عندما يأتى لابد من إجراء تحليل CT وهو تحليل متقدم جدا وأحيانا نجرى تحليل بالبيولوجيا الذرية والتى تحدد المرض فى بداية الإصابة به، ثم نقوم بسحب عينه من الورم، ثم عند خضوع المريض للأشعة بالذرة تشاهد نقطة ضوء بالرئة، فنعرف أن المريض فى المرحلة الرابعة من المرض، فهل سأخرج المريض من المستشفي؟!، ومريض سرطان الكلى عند دخوله المستشفي، نقوم بعمل تحاليل وإشاعات ولا يمكن تحديد مرحلة المرض غير بعد دخول المريض غرفة العمليات، حتى نرى موضع الورم من الكلي، ومن الممكن أثناء إمساك الجراح بالورم ،تنفتح كبسولة الورم، فيتحول الورم من المرحلة الأولى إلى المرحلة الرابعة، ومريض اللوكيميا مثلا، مرحلة المرض عنده وطريقة العلاج تجعل العلاج مختلفا تماما، فنحن نقوم بعمل تحاليل جينات وتحاليل بيولوجيا جزئية للخلية، بالإضافة للتحاليل الاعتيادية التى تجريها المستشفيات الأخري، وعليه فإنه بعد أخذ العينة، وبعد مرور أسبوع، قد ينتقل جزء من الكرومسون رقم 9 إلى 22، فيتحول المرض من المرحلة الأولى إلى المرحلة الرابعة شديدة الخطورة،وعليه فإن المريض بحاجة لعلاج يؤهله لزراعة نخاع، أما فى حال أن تكون نتيجة العينات أثبتت أن جزءا من الكرومسون 8 انتقل إلى 14 فإن المرض تحول إلى نوع جديد من اللوكيميا ، يقتضى أن يتلقى علاجا مختلفا تماما لمدة من 4: 6 شهور ونسبة الشفاء فيه تصل إلى 96%، مضيفا نحن نقوم بعمل فحص MRD، لفحص البقية المتبقية من البيولوجيا الجزئية الخاصة بالخلية، لنرى مؤشرات خاصة فى البيولوجيا الجزئية الخاصة بالخلية والجينات ونستمر فى متابعتها أثناء فترة العلاج، لو انخفضت عن 0,001 فى اليوم الـ 42 إذًا المريض بخير، لو حصل أن ارتفعت عن 0,001 يبقى المرض تحول لمرحلة شديد الخطورة، ويأخد علاجا مختلفا، إذن كيف بكل هذه الملابسات نستطيع انتقاء مرضانا فى مراحل أولية.

شديدة الخطورة

ويضيف أن إحصائيات المستشفى تشير إلى أن نتائجنا وصلت لـ 74٫8 ونسعى للوصول إلى 85% لنضاهى النتائج العالمية، فى حين أن 55% من حالات المستشفى مصنفة شديدة الخطورة فى المرحلة الثالثة والرابعة، مضيفا أن المريض الذى حصل على جرعة فى مستشفى اخر وارتد إليه المرض، لا يدخل فى إحصائيات المستشفى أو نسب الشفاء، مهما زادت أعدادهم بالمستشفي، بينما يدخلون فى إحصاء خاص بهم، لنحصى مجموع تكلفة نفقات علاج هذه الحالات، وكم حالة شفيت منهم وكم حالة توفيت، وبنسبة كبيرة لا يتم شفاء أكثر من 5% منهم، وهناك جزئية لايعرفها الناس، هى أن المريض الذى رد عليه المرض تكلفة علاجه من 3: 5 أضعاف تكلفة المريض العادي،كما أن جسده يكون منهكا والنخاع نفسه يكون منهكا جدا، وبالتالى فهو بحاجة لرعاية أكبر ،فإذا كان المريض الذى لم يسبق له العلاج يحتاج إلى 120 يوما رعاية سريرية خلال فترة علاجه، فإن المريض الذى ارتد إليه المرض سيحتاج إلى 5 أضعاف فترة الرعاية أيضا، وبالتالى فإن علاجه يعنى حرمان 5 مرضى عاديين من العلاج ، ويقول أبو النجا إنه إذا كانت نسب الشفاء لدينا 74,8 فإن معنى ذلك أن 25% من مرضى المستشفى يفشل معهم العلاج فى المرحلة الثانية والثالثة بل ويتوفون، وأدعو كل مستشفى لتحمل مريضهم حتى النهاية، نحن لا نرسل مرضانا إلى مستشفى آخر، ليرسلوا لنا مرضاهم، كما أن المستشفيات الجامعية أولى بهذه الحالات لتمكنها من إجراء تجارب سريرية وإكلينكية، بينما مستشفى 57 لا يستطيع إجراء هذه التجارب.

17 مستشفى

أما عن قوائم الانتظار، فيقول أبو النجا نحن قد قسمنا المستشفى إلى أربعة أجزاء، القائمة الأولى تضم مرضى يتم علاجهم فى العيادات الخارجية ويدخلون إلى المستشفى فى اليوم التالي، لأنه ليس بحاجة إلى سرير، لذلك لا يرتبط بقائمة انتظار. والقائمة الثانية تضم مرضى سرطانات الأنسجة الرخوة، أو جميع السرطانات باستثناء سرطان الدم والغدد الليمفاوية، وتشمل سرطان الكبد والرئة والعظام والعين، وهؤلاء بحاجة إلى حجز سريري، لكن ليس هناك انتظار فى قوائمهم، المستشفى تخصص لهم 40 سريرا، وتقريبا يتمكن المريض من تلقى العلاج فى اليوم التالى لدخوله المستشفي.

القائمة الثالثة تضم مرضى سرطانات الدم والغدد الليمفاوية، وهو مريض يتلقى علاج لمدة 3 سنوات متتالية ، وينام على سرير لمدة 120 يوما خلال مدة العلاج هذه ، ويتردد على المستشفي 500 يوم خلال الثلاث سنوات، ولا ينتظر مريض هذه القائمة أكثر من 3: 4 أيام.

أما القائمة الرابعة والخاصة بسرطانات المخ، فهذا المريض بمجرد ظهور الورم يضغط على أغشية المخ التى تقوم بدور الوسادة للمخ، مما يتسبب فى ظهور مياه على المخ، والطفل سيشعر وكأن رأسه ستنفجرمن شدة الصداع، وهذا المريض يحتاج لعملية «سن أو امبول» فورا ثم يخضع لجراحة عاجلة، وهو ما يتطلب منا توفير غرفة عمليات وغرفة عناية مركزة قبل قبوله، و57 ليست المستشفى الوحيد التى تعالج سرطان المخ، نقوم بتحويلهم إلى المستشفيات الأخرى لعمل شفط ثم يعودوا لنا لإجراء العملية، أو نطلب منهم عمل الشفط والعملية واستكمال العلاج مع مستشفيات اخري، لأننا مرتبطون بالطاقة الاستيعابية للمستشفي، وهناك 17 مستشفى أخرى لعلاج السرطان، ومريض سرطان المخ يجب أن يتم تحويله فى نفس اليوم، ولذلك نقوم بتحويله إلى مستشفيات جامعية، ونقوم بالتنسيق معها فى علاجه.

ويضيف شريف أنه قد تتأخر قوائم الانتظار لأسباب ليس لنا بها شأن، فهب أن مريضا دخل بعد التشخيص لتلقى جرعات الكيماوي، وحدثت له مضاعفات خطيرة ،وهذا أمر وارد لأن أدوية السرطان ليست أقراص اسبرين، إنما أدوية سامة للخلية، وقاتلة للـ DNA الخاص بالخلية، وتأخرت فترة إشغال المريض للسرير،فماذا على أن أفعل؟، هل ألقيه فى الشارع من أجل علاج مريض جديد؟!، ويستطرد أبو النجا، إذا كانت فلسفة بعض المستشفيات قبول أى عدد من المرضى ثم جعلهم ينتظرون العلاج داخلها، فهذه ليست فلسفتنا، ولن نقبل أعدادا فوق طاقة المستشفى الاستيعابية لا تتحمل العلاج الفورى لهم خلال 48 ساعة. وفيما يتعلق بأموال التبرعات، فإننى أريد أن أطمأن المتبرعين إلى أن لدينا 4 مستويات من الحوكمة تراقب أموال التبرعات، هى مجلس الأمناء ومجلس إدارة المجموعة، ومجلس إدارة الجمعية، والـ IRB أو لجنة البحث العلمى وأخلاقيات المهنة، وبعد مستويات الحوكمة الأربعة هؤلاء، هناك الجهاز المركزى للمحاسبات والرقابة الإدارية، ومباحث الأموال العامة، والذين نخضع لرقابتهم أيضا.

ويؤكد أبو النجا: أضفنا إلى المستشفى فى السنوات الماضية، فإننا قمنا بإطلاق مستشفى طنطا منذ 3 سنوات، وأضفنا 60 سريرا منذ عامين، وهناك عدة مشاريع تحت الإعداد، نفضل أن نفاجئ بها الجميع قريبا.

وفيما يخص الصرف على الإعلانات فيقول إن نسبة الصرف على الإعلانات تصل إلى 9٫2 من إجمالى الدخل، وأريد أن أسأل، إذا علمت أنك ستصرف جنيه ويرد إليك عشرة جنيهات، فهل ستفعل أم لا؟

وعن رواتب وأجور العاملين بالمستشفى قال أبو النجا: نحن نطبق منظومة العلاج فى أمريكا، وأقول بصوت عال المشكلة هى أن المستشفيات الخاصة مفتوحة على عيادات والعيادات مفتوحة على المستشفيات الخاصة، بينما نحن أغلقنا العيادات، وهذا هو سبب الهجوم علينا، نحن قررنا أن يتفرغ أطباء 57 للمستشفى فحسب، وأغلقوا عياداتهم الخاصة فى مقابل راتب يعوضهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق