رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اشراف: احمد البرى
انتبه.. أنت تحت المراقبة!

من حقنا - نحن المصريين - أن نفخر بأن لدينا هيئة تسهر على حماية المال العام وتحارب الفساد،

والقصور والتراخى فى أداء الأجهزة الحكومية.. إنها هيئة الرقابة الإدارية التى لو كانت لها نظائر فى دول العالم من حيث الكفاءة واليقظة لتم القضاء على الفساد الذى استشرى فى كثير منها حتى فى بعض الدول الكبري، والذى تزامنت معه ظاهرة الإرهاب، فالفساد والإرهاب صنوان وهما وجهان لعملة واحدة، وإننى أتعجب من تورط بعض كبار الموظفين وأصحاب المناصب القيادية فى قضايا فساد بالرشاوى وقبول الهدايا والعطايا بدون وجه حق، وهم الذين يفترض أن يكونوا أمناء على المال العام، ومبعث عجبى أنهم فى هذه المناصب المهمة والحساسة يتقاضون رواتب وحوافز مجزية تكفل لهم ولذويهم حياة كريمة، فهل فكر أحدهم فى مصيره وهو يرتشى أو يغترف من المال العام؟، ألم يفكر فى وصمة الْخِزْى والعار؟ وكيف ينظر المجتمع إليه وإلى ذويه الذين يتوارون خجلا وحزنا على ما اقترفه المسئول عنهم؟.. ليت كل من يتولى منصبا قياديا أو حتى أى عمل آخر مهما يكن صغيرا يضع نصب عينيه هذا التحذير: «انتبه، أنت مراقب» (بفتح القاف)، !! لقد شاعت فى عهد سابق مقولة شهيرة لأحد رموزه، وهى أن الفساد فى المحليات للركب، أما أن يشيع تورط مسئولين كبار فى الفساد وقبول الرشاوى والهدايا فإن العبارة السابقة تصبح: «الفساد للركب وللرتب»!! وقد جاء فى الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على الصدقات، فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدى إلىّ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بالنا نستعمل الرجل منكم على العمل مما ولانى الله فيأتى ويقول هذا لكم وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه الهدية إن كان صادقا؟ والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقى الله يحمله يوم القيامة».

إن الفساد الذى ران على المجتمع فى العقود الماضية والذى تمثل فى مأساة الخصخصة التى قضت على كثير من الشركات الرابحة فبيعت بأثمان بخسة بالإضافة إلى تخصيص كثير من الأراضى لأصحاب الحظوة بأسعار زهيدة، وكذلك التلاعب فى أموال التأمينات .. كل ذلك انعكس فيما نراه الآن من عجز فى الموازنة وتفاقم الديون المحلية والأجنبية، وللأسف فإن كثيرا من أوجه الفساد فيما مضى كان مقننا فى الغالب لفئات معينة، فليت كل من حصل على مال عام دون حق أو خصصت له أراض بغير قيمتها العادلة أن يبادر برد ما حصل عليه دون حق، أو يسدد قيمتها العادلة للدولة إبراء لذمته وضميره حتى لا يغادر الدنيا، وهو يحمل أوزارها، وتنطبق عليه الآية الكريمة: «قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت»، ولكن يأتيه الرد من قوله تعالي: «كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون». (المؤمنون: 100)

محمد فكرى عبد الجليل

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق