رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«خير وبركة»
لخبطة مسرحية فى صورة سينما

> د . مصطفى فهمى
لم يبتعد فيلم «خير وبركة» عن الخلطة المعهودة لمنتجه أحمد السبكى الممزوجة بالرقص، والغناء، ومشاهد العنف، وفى إطار كوميدي، لكن الكوميديا قُدمت فى هذا الفيلم بشكل مبتذل، وإسفاف لافتقاد الفيلم لحبكة درامية قوية تربط المواقف ببعضها، وتسهل عملية الانتقال من مشهد لآخر يجعل المشاهد منتبها بدلا من الحديث الجانبى بين رواد دار العرض مساء أمس الأول فى إحدى مجمعات السينما فى الشيخ زايد .

السبب فى انشغال الجمهور بالحديث الجانبى والهمهمات أثناء العرض يرجع لاعتماد مؤلفى العمل شريف نجيب، وجورج عزمى إلى كتابة الفيلم بطريقة المقاطع ( الإسكتشات ) فالأول فى الحارة، والثانى فى موقف التاكسي، وهكذا كل إسكتش يعبر عن مواقف مختلفة، فافتقد السيناريو والحوار القوة، وظهرت الكوميديا معتمدة بشكل كبير على لغة أبطال العمل على ربيع، ومحمد عبد الرحمن (توتا)، واستغلال التناغم الموجود بينهما فى «مسرح مصر»، الذى بدا تأثرهما الشديد به فى أدائهما، فظهرا على الشاشة بأداء مسرحى أكثر منه سينمائي، مما أظهر تقصير المخرج سامح عبد العزيز فى توجيهه لهما وباقى الممثليين لاتسامهم بهذا الأداء بانضمام محمد ثروت، وكريم عفيفي، وبيومى فؤاد، وسيد رجب .

على العكس كان أداء كل من دلال عبد العزيز، وسناء شافع رغم ظهوره فى ثلاث مشاهد فقط متسما بالاحترافية، ومحاولة تكوين أبعاد لأدوارهما، أما مى سليم وتارة عماد فاحتلاتا المرتبة الثانية بعدهما فى الأداء.

برزت إحترافية مدير التصوير سامح سليم كعادته فى اختيار زواياه، وإضاءته، والتعبير عن روح وحالة كل مشهد، ويعتبر مشهد إختطاف الأم دلال عبد العزيز ومعها كريم عفيفى تعاونا جميلا مجسدا لقدرات سامح سليم فى التعبير عن الحالة بإضاءته .

تفصيلة صغيرة استعان بها المخرج سامح عبدالعزيز فى بداية الفيلم، بوضعه صورة لمورجان فريمان بعمامة وجلباب كأب لخير وأخيه بركة، ولم يتضح مبرر وجودها دراميا، ولكن تأكد وجودها كنوع من السخرية.

يعتبر مشهد ربط صبية المعلم شوقى سفينة أحد الأخوين ومعه جميل، وهروب الأخر واستخدامه الحيلة فى صناعة قوس وأسهم مشتعلة لإحراق العزبة لإنقاذ أخيه وقت الإحتفال بحصاد البانجو، الذى أحترق بسبب الأسهم وانتشرت رائحته فى الجو، مما أثر على رجال الشرطة والمحافظ اللذين أتوا لتطهير العزبة، وبدلا من التماسك وتنفيذ المهمة أصبحوا فى حالة من السعادة والنشوة أعاقت التنفيذ، مما جعل المعلم شوقى سفينة يستخدم حيلة المسكنة والشفقة مع المحافظ ويحضر له عقد تمليك أرض العزبة ليوقع عليه بعد إنحناء الضابط لجعل ضهره مسندا.

لنجد سؤالين يطرحان نفسهما.. دائما ما نشاهد الشرطة فى التغطية الإخبارية عند اقتحامها لهذه الأوكار تقوم بمهمتها على أكمل وجه، وبقوة، واقتدار. فمن أين جاء صناع الفيلم بهذه الرؤية ؟ وهل هى مقصودة ضمن سياق الكوميديا ؟

ما يأخذ على الرقابة إخفاقها فى وضع بداية التصنيف العمرى للمشاهدة من 12 عاما، لوجود مشاهد لا تناسب هذه المرحلة التى تبدأ مراهقاتها .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق