رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السياحة تعود من جديد .. و«الأرقام» مبشرة

تحقيق ــ نادية منصور
السياحة هى أحد الموارد الرئيسية للدخل القومى والعملة الصعبة التى تحتاجها الدولة مع دخل قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين فى الخارج، وقد تعثرت السياحة بسبب الإرهاب، خاصة بعد ثورة 30 يونيو وما تلاها من أحداث، أثرت سلبيا على هذا القطاع المهم مما تسبب فى تعرض المنشآت السياحية لهزة، وعدم قدرة أصحابها على الوفاء بالتزاماتهم مما اضطر البعض لتجميد النشاط أو تسريح بعض العمالة.

فقطاع السياحة يعمل به عدد كبير من الشباب، ويعد القطاع الوحيد الذى يحقق دخلا مباشرا وغير مباشر لفئات عديدة، وفى الفترة الأخيرة بدأ النشاط السياحى يتعافي، وتشير الإحصاءات إلى تحسن ملحوظ فى الأرقام مقارنة بالعام الماضي.

فما هو واقع هذا القطاع حاليا وفق تحليلات الخبراء؟

أبدأ بالواقع الفعلى من خلال المؤشرات الرسمية حيث تشير الإحصاءات إلى أن الحركة السياحية الوافدة الى مصر خلال الربع الاول من العام الحالى شهدت زيادة 51 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث زار مصر خلال الربع الاول من العام الحالى مليون و 737 ألف سائح مقابل مليون و 150 الف سائح خلال ذات الفترة من عام 2016، وتصدرت المانيا الدول المصدرة للسياح لمصر خلال تلك الفترة بـ 126 ألفا و700 سائح، ثم جاءت اوكرانيا فى المركز الثانى 226 ألفا و500 سائح، ثم السعودية فى المركز الثالث 151 ألف سائح ثم الصين 108 آلاف ثم بريطانيا 75 ألف سائح .

وكشفت الاحصاءات ايضا عن أن الحركة السياحية الوافدة من دول أوروبا شهدت زيادة قدرها 60٫3 % بينما الوافدة من امريكا والمكسيك وكندا 20 % وامريكا الجنوبية 74% والدول العربية 38٫7% ومن آسيا 64%، وجاء السياح الألمان فى المركز الاول فى متوسط أعداد الليالى التى قضوها بمصر ، تلاهم الاوكرانيون ثم السعوديون والبريطانيون والامريكان، وارتفع عدد السياح الاماراتيين الوافدين خلال تلك الفترة ليصل الى 15 ألف سائح نحو 40% مقارنة بالعام الماضي.

لن نصل للمستهدف بسهولة

لكن هذه المؤشرات هل تعنى اننا نسير على الطريق الصحيح نحو تعاف كامل للسياحة والوصول للرقم المستهدف منها؟ يقول محمد نظمى صاحب شركة سياحة: هذه الارقام نتيجة لجهود القطاع الخاص وحده، ومازلنا بعيدين تماما عن الرقم المستهدف الوصول اليه، ولكى يتحقق هذا لابد من تكاتف جميع الجهود بدءا من المواطن العادى وحتى كل مسئول فى الدولة، الأمن والسياحة والآثار والهيئة العامة للاستعلامات وسفارات مصر بالخارج، مطلوب تسويق مصر سياحيا وإظهار وجهها الحضارى والتسهيلات المقدمة للسياح ووضع خطة واضحة تنفذ على أرض الواقع يلمسها السائح منذ وصوله مطار القاهرة، هذه الاستراتيجية اكثر فاعلية من الحملات الترويجية التى تنفق عليها ملايين الدولارات دون أن تؤتى ثمارها، خاصة أننا امام إعلام خارجى مناهض للدولة المصرية يتصيد لنا اى شيء ويضخم اى حدث رغم وقوع احداث إرهابية فى معظم دول العالم، لكنه يصور الواقع عندنا بانه غير مستقر .

باختصار ما يحدث نتاج جهد عشوائى غير مخطط وجهود متفرقة من بعض الشركات .

ويتفق معه فى الرأى ممدوح سليمان، صاحب شركة سياحة، حيث يقول: مازلنا نتعرض لحروب سياسية ورغم التنامى الملحوظ للسياحة، لكننا لم نعد بنفس القوة عما قبل ثورة 25 يناير، ورغم جهود الدولة لكن هناك من لا يريد لنا الخير .

رؤية شخصية

وكما هو واضح من الأرقام يسجل السياح الألمان نسبة كبيرة من الوجود فى المنتجعات المصرية وخصوصا الغردقة وقد لاحظت ذلك فى اثناء وجودى هناك، بالاضافة لعدد كبير من المصريين، لكن هناك من يرى ان نوعية السائح الموجود ليس من الدرجة الاولى التى تنفق وتدر دخلا، حيث يأتى الفوج ويقيم بالمنتجع اقامة كاملة لا يخرج لمزارات ولا ينفق سنتا من جيبه ولا حتى على سبيل البقشيش للعامل الذى يقدم له الخدمة .

إذن الأمل معقود على السياحة الثقافية وسياحة الآثار حيث يأتى السائح لزيارة الاهرامات والقلعة والاقصر واسوان ويقضى عددا من الليالى السياحية وينتقل من مكان لآخر ويدخل البازارات، هذا السائح هو الاكثر إنفاقا وينتفع من ورائه سائق الحنطور والتاكسي.

فى سهل حشيش رصدت وضع السياحة على الطبيعة، وهى من المناطق السياحية الواعدة بالغردقة ولها مستقبل مثل مرسى علم، وتقع على بعد 25 كيلومترا جنوب مدينة الغردقة على الشريط الساحلى للبحر الاحمر وبها عدة منتجعات فاخرة وهى قبلة السياح ومادة على وسائل التواصل الاجتماعى عندما يدور الحديث عن الغردقة، وهناك رأيت الاهتمام بالسائح الاجنبى بالدرجة الاولى ثم المواطن المصرى يحل ثانيا فى درجة الاهتمام من جانب العاملين فى الفنادق برغم ان الاسعار التى دفعها المصرى تكاد تكون أعلى من السائح، وعندما تحدثت مع بعض العاملين برروا ذلك بسلوكيات المصريين وعدم التزامهم وحرصهم على نظافة المكان واهدار الطعام فى المطاعم، ورغم ان هذا الكلام له منطقه لكن لايجوز تعميمه، نحن جميعا نرحب بالسائح فهو ضيف عزيز علينا، لكن المصرى من حقه ان يحصل على خدمة خاصة. ان المصريين هم من شغلوا الفنادق فى أوقات غاب فيها الأجانب، وكثيرا ما دعونا - كإعلام - لتنشيط السياحة الداخلية وتشجيع المصريين عليها وأتت هذه الحملات بثمارها .

إذن المطلوب ان تكون هناك توعية للمصريين الذين يزورون المنتجعات المصرية بالسلوكيات الايجابية خصوصا امام السائح، لابد ان تكون هناك صورة حضارية، وهذا دور الاعلام ووزارة السياحة، وان يهتم العاملون بالفنادق بالنزيل المصرى بقدر أعلى .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق