رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كوارث «المستريحين»!

عادت ظاهرة النصب باسم «توظيف الأموال» من جديد بما يؤكد أن المواطنين لا يتعلمون الدرس أبدا، فلقد ضبطت الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الستة الأخيرة عشرات النصابين الذين استولوا علي أموال المواطنين بزعم توظيفها، وظلوا يوهمونهم بأنهم سيسددونها لهم أضعافا مضاعفة

وما هي إلا شهور قليلة حتي توقفوا عن السداد، وانكشف أمرهم، ووفقا لتحريات الداخلية فإنهم جمعوا خمسة مليارات جنيه، خلال نصف عام، والغريب أن فخ توظيف الأموال لم يقع فيه البسطاء وحدهم، وإنما أيضا بعض من لديهم أموال كبيرة، فكانوا جميعا ضحايا هذه الألاعيب.

إن ثقافة الطمع وراء ظهور عدد كبير من «المستريحين» ووقوع كثيرين من الضحايا، فكل متهم من هؤلاء يحاول جمع الملايين بشتي الطرق، ولا يشغل باله بالضحية وظروفه، ولا يتعظ المجني عليه ممن سبقوه، وبدلا من أن يضع أمواله في البنوك يلجأ إلي «النصابين» للحصول علي ربح أكبر، فيقع فريسة لهم، والمؤسف أن كثيرين من المودعين يعلمون أنهم يغامرون بأموالهم، لكنهم يسيرون في فصول المغامرة حتي آخرها، والحقيقة أن العقوبة التي قد يتعرض المتهم بالنصب علي المواطنين لا تتناسب مع حجم الجرم الذي يرتكبه، حيث إن المادة (1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 الخاصة بالشركات العاملة في مجال تلقي الأموال قد حظرت في فقرتها الأولي علي غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقي أموالا من الجمهور بأي عملة وبأي وسيلة، وتحت أي مسمي لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء أكان هذا الغرض صريحا أو مستترا، ثم نصت المادة 21 من هذا القانون في فقرتها الأولي علي أنه كل من تلقي أموالا علي خلاف أحكام هذا القانون، أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها، يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد علي مثل ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها، ويحكم علي الجاني برد الأموال المستحقة إلي أصحابها، ولذلك بات مهما تشديد العقوبة في قانون جديد يتم تشريعه لهذا الغرض مع تحذير الناس من باعة الوهم.

> أحمد البرى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق