رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مع انتخاب رئيس جديد .. بوادر صراع داخل حزب العمل الإسرائيلى

> عادل شهبون
لم تكد تمر عدة أسابيع على انتخاب آفى جاباى رئيساً لحزب العمل الإسرائيلى حتى بدأت الصراعات تدب داخل الحزب نتيجة رغبة جاباى فى الاستحواذ على كامل السلطة داخل الحزب والانفراد بصلاحية توزيع أعضاء الكنيست من الحزب ،على لجان الكنيست بعد أن كان يتم توزيعهم بواسطة لجنة من قيادات حزب العمل ، وأدى هذا المسلك من جانب جاباى إلى استياء البعض خاصة سكرتير عام الحزب عيران حرمونى الذى وصف ما يقوم به جاباى بانه يعزز الديكتاتورية فى الحزب فجاباى على حد قوله يريد أن يجعل حزب العمل .. حزب الزعيم آفى جاباى ! .

وكان السباق على رئاسة حزب العمل الإسرائيلى والذى جرى منذ عدة أسابيع قد انتهى بفوز رجل الأعمال السابق آفى ابراهام جاباى (50 عاما) بحصوله على 52% من الأصوات مقابل 48% من الاصوات لمنافسه النقابى والسياسى المخضرم عمير بيرتس ( 65 عاما ) . ولد جاباى فى 22 فبراير عام 1967 فى احد أحياء القدس ( حى بقعا ) بعد ان هاجرت عائلته من المغرب إلى إسرائيل، وهو الابن السابع من بين ثمانية أشقاء وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، خدم في الجيش الإسرائيلى ووصل لرتبة رقيب في سلاح المخابرات العسكرية ( أمان ) في الوحدة 8200 وهو حاصل على بكالوريوس فى الاقتصاد و ماجستير فى إدارة الأعمال من الجامعة العبرية . في عام 2014 انضم لحزب «كلنا» مع وزير المالية موشيه كحلون و عين وزيراً للبيئة في حكومة نيتانياهو ، وقد ترك حزب كلنا ( يمين وسط ) و انضم الى حزب العمل الذي يسعى الحزب لتعزيز دوره على الساحة السياسية الإسرائيلية وكسب مزيد من الانصار الغريب أن جاباى ، انضم للحزب منذ عدة أشهر وبالتحديد فى شهر ديسمبر الماضى .

كان آفى جاباى وزيرا للبيئة خلال عامي 2015 و2016 فى حكومة نيتانياهو. لكنه استقال في مايو 2016 احتجاجا على تعيين أفيجدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا القومي المتطرف وزيرا للدفاع


وبعد أن نافس على رئاسة الحزب، خرج رئيس حزب العمل السابق إسحاق هرتزوج في الدورة الأولى من المنافسة بعد أن حصل على 16,79% فقط من الأصوات. وكان هرتزوج قد تعرض لانتقادات شديدة بسبب محاولاته التفاوض من أجل انضمام حزبه إلى الائتلاف اليمينى برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو.

ونقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن الرئيس الجديد لحزب العمل قوله إنه سيعيد الحزب للصدارة مع العلم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نيتانياهو كان يفضل فوز عمير بيرتس ليس حبا فيه وإنما نظراً لطريقته النمطية فى القيادة وهو ما يضمن عدم مقدرته على استنهاض حزب العمل وتشكيله خطراً على اليمين المتطرف، على عكس جاباى الذي يرى الكثير من المحللين فى إسرائيل أنه ذكى ولديه قدرات لإقالة حزب العمل من عثرته . فرغم قلة خبرته السياسية، فإن لديه رؤية لإخراج حزب العمل من مرحلة ما يسمى بالموت السريرى . أما صحيفة «يديعوت أحرنوت»، فوصفت وصول جاباى الى زعامة حزب العمل بـ»الدراما»، وقالت إن الرئيس الجديد للحزب يريد أن يبدأ حملة لتغيير الحكم في اسرائيل، مشيرة إلى أن الرئيس السابق للحزب، هرتسوج، أعلن وقوفه بجانب جاباى الفائز برئاسة الحزب .

واعتبرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن انتخاب جاباى لرئاسة «العمل» دليل على أن الحزب بحث عن منقذ من خارج الحزب، ذلك أنه قدم من يمين الوسط «كلنا « منذ ثمانية أشهر فقط، فهو حديث العهد في المعسكر الصهيوني، لكنه انتصر . وسائل إعلام إسرائيلية أخرى وصفت ما حدث بأنه انقلاب في زعامة حزب العمل الاسرائيلى الذي سلم قيادته لشخص شبه مجهول فى الساحة السياسية، وقال جاباى في خطاب الانتصار الذي ألقاه في مقر الحزب ان ما حدث هو الرد على كل من نعى حزب العمل وكل من اعتقد ان الاسرائيليين لا يريدون التغيير. لقد طلبوا قيادة جديدة و ها أنا ذا

وكرر جاباى دعوته لرئيس الحزب السابق اسحاق هيرتسوج بمواصلة قيادة المعارضة البرلمانية (كون جاباى ليس عضوا في الكنيست ولا يستطيع القيام بهذا الدور كرئيس لحزب العمل). وقال موجها حديثه لهرتسوج : «ادعوك انت وبقية المرشحين، تعالوا وانضموا الينا، الدولة والحزب بحاجة لكم. معا يمكننا الانتصار». واضاف: اليوم بدأت المسيرة لاستبدال السلطة .

وكانت استطلاعات الرأى الأخيرة قد كشفت انخفاضا في شعبية حزب العمل ويشار إلى أن حزب العمل قاد الحركة الصهيونية وحكم إسرائيل بلا انقطاع لمدة 29 عاما من 1948 حتى 1977 وعندما فاز اليمين برئاسة مناحم بيجين تراجع نفوذ حزب العمل كثيرا خلال السنوات الأخيرة .

ويسجل اليمين الإسرائيلي تقدما خلال السنوات الأخيرة بقيادة حزب الليكود الذي يرأسه نيتانياهو الذى يتولى رئاسة الوزراء منذ عام 2009 وساهم تراجع شعبية حزب العمل في تنامي دور أحزاب وسطية مثل (يوجد مستقبل)، وحزب (كلنا) الذي كان جاباى عضوا فيه حتى وقت قريب قبل أن ينتقل إلى حزب العمل وكان إيهود باراك آخر رئيس وزراء من حزب العمل، وشغل المنصب بين عامي 1999 و2001

وبعد إعلان فوز جاباى قالت نائبة الكنيست شيلي يحيموفيتش، التي دعمته ان انتخابه يعتبر انجازا مدهشا ومؤثرا يدل أكثر من أي شيء آخر على ان حزب العمل هو حزب يحب الحياة، ويمكنه ان يشكل مثالا ونموذجا يحتذى في إسرائيل . واضافت: حظينا برئيس حزب طاهر اليدين، شجاع واستثنائي في مواهبه، وسنستيقظ غدا على صباح من الأمل

كما رحبت رئيسة حزب الحركة « تسيبي ليفني « بانتخاب جاباى وقالت ان المهمة المشتركة امامنا الان هي خلق الأمل المتجدد والحقيقى باستبدال السلطة وعرض طريق آخر أفضل لإسرائيل ومواطنيها. وقالت ليفني انه بعد انتهاء الانتخابات الداخلية في حزب العمل سيكون على «المعسكر الصهيوني» توحيد صفوفه ليصبح كتلة أكبر من اجل استبدال نيتانياهو . وقالت رئيسة حزب ميرتس اليسارى زهافا جيلاؤن انها مستعدة للتعاون مع جاباى للوصول إلى قيادة إسرائيل بدلا من نيتانياهو ويحق للمواطن الاسرائيلي رؤية معارضة قوية كما يجب ان تكون المعارضة، وجاباى الذى يبدو أنه لا يخشى التحديات

يرغب فى ضم أسماء ذات ثقل لدعم حزبه مثل إيهود باراك وجابى إشكنازى وموشيه يعلون وبنى جانيتس وغيرهم .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق