رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«ليلة فيراس» ومشاكل اللاجئين

تكتبها من آلمانيا ــ آمــــال بكيـر
اسم هذه المسرحية ربما يدل على أن فيراس هنا يحكى حكايته أو يتحدث عما يواجهه.. طوال الوقت كلام وكلام يؤدى فى النهاية إلى أحد المغتربين والحقيقة ليس المغتربين ولكن اللاجئين وبالمناسبة.. عددهم هنا فى ألمانيا كثير أكثر من الدول الأوروبية الأخري.

هنا الحكاية تروى مشاكل اللاجئين وهم من يقال عنهم إنهم بشر بلا جذور وهذا صحيح فكلهم وصلوا إلى أوروبا بعد أزمة سوريا بالذات بالإضافة إلى عدد آخر من اللاجئين من خلال هذه الرحلات التى يشكلها المتاجرون فى الإنسان وهم أصحاب المراكب غير الصالحة فى الغالب سواء الخشبية أو المطاطية والذين راح منهم الكثير فى هذه الرحلات التى يتكسب منها سماسرة تمكنوا من هذه الصناعة ولم يعد يخيفهم أن يقبض عليهم فهم من الذكاء والشطارة لمعرفة كيف ينجون بأنفسهم تاركين الضحايا لمصيرهم.

وضع المسرح هذه الظاهرة من خلال نص بسيط ولكنه يعتمد على ما يتعرض له الإنسان اللاجئ الذين يطلقوا عليه إنسان بلا جذور وهذا طبيعى فجذوره إذا كانت موجودة لكنها فى مكان آخر إن لم يكن قد توفاه الله.

أرضية المسرح تشير إلى أوروبا وهى عبارة عن كتل جليدية والبعض منها من جانب آخر يبدأ فى أن يتحول إلى مياه تجعل المسرح غريبا

لدينا ثلاثة شباب الأول وقع من السير على الثلج وبيدو أنه قد كسرت إحدى ساقيه والإثنان الآخرين يحاول أحدهما وهو من أهل البلد أن نفهم معنى السلاسل التى يرتديها اللاجئ وبالطبع هنا لا يشاهدها فقط ولكن مع المشاهدة ما يمكن أن يقع تحت بند التوبيخ بينما اللاجىء لا يتحرك من مكانه ولا يغير حتى من وقفته.

الموسيقى هنا تقدم لنا النغم القوى والموسيقى شبه الكلاسيكية مع موسيقى توحى بأنها شرقية لكن التفريق بينهم فى منتهى الصعوبة.

أداء مذهل من الجانبين يظهر كيف أو كم الغيظ الذى يحكم صاحب الأرض ضد هذا الغريب.

بين كل خطوة من أى منهم تستشعر أنهم سيقعون بسبب الأرضية المليئة بالجليد والتى تنحسر فترة بعد أخرى إلى مياه.

النص تقريبا يقدم ما يعانيه اللاجئ بمعنى أن النص ليس ضد هؤلاء اللاجئين الذين قامت الدول التى سمحت لهم بالإقامة فى بلادهم على سبيل ما تمثله أحكام الإنسانية فهم قبلوا بهذا الغزو بسبب الإنسانية التى ترفض أن يموت شخص على أبواب الحياه المتمثلة فى البلد الأوربي.

المسرحية تقدم فى ترابيورج بعد أن قدمت فى عدد آخر من مناطق أو محافظات المانيا وهو السائد حاليا بأن المسرحيين يفضلون أن تعرض فى أكثر من بلد من أجل أن يشاهدها اكبر عدد من المتفرجين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق