رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«المدابغ» فى انتظار جلود الأضاحى

تحقيق ــ إنجى البطريق

◙ ورديات متصلة 24 ساعة خلال العيد

◙ تصنيف جلود العيد «درجة ثانية» ونسبة «الهدر» كبيرة
◙ أسعار المنتج النهائى تتأثر بالبورصة العالمية ومدخلات الإنتاج زادت 30%
◙ انخفاض أسعار الجلود الخام 50 جنيها للقطعة وتوقعات باستمرار الانخفاض
◙ مستشفى ووحدة إسعاف بجوار المدابغ ... أهم مطلب للعمال
◙ سعر القطعة يبدأ من 650 جنيها للبقرى و450 للجاموسى حسب خلوها من العيوب

.....................................................................................

 

 

 

 

روائح نفاذة تتصاعد بمجرد الدخول لأبواب المدابغ تعلن وجود خلية نحل تعمل لتنهى ما لديها استعدادا لاستقبال جلود الأضاحى رغم أنها تفتقد الكفاءة بحكم أن معظم من يقوم بسلخها من غير المحترفين إلا أنه يتم بيعها على سبيل كونها درجة أقل كفاءة من المذبوح داخل السلخانات.


فى بداية جولتنا بالمدابغ التقينا المهندس عبد الرحمن الجباس صاحب إحدى المدابغ الذى قال إن أسعار الجلود انخفضت خلال الأيام القليلة الماضية بمعدل 20% تقريبا وذلك بسبب كثرة المعروض اضافة الى انخفاض نسبى فى كفاءة الجلد نتيجة لرداءة السلخ الذى يتم خارج السلخانة .. حيث إن الجزارين ينقسمون الى قسمين أو بمعنى أدق تخصصين فالاول موجود فى محال الجزارة ويأتى له اللحم من السلخانة مشفى ومقطعا للبيع وهو قطعا لا يجيد السلخ ، والثانى هم جزارو السلخانات الذين يقومون بذبح الحيوان وسلخه وتجويفه وتنصيفه اى تقسيمه الى نصفين.

وهذا ما يحدث فى المعتاد ولكن فى العيد يأتى النوع الأول من الجزارين وهى ليست مهنتهم ويقومون بسلخ الجلد ثم يتم تمليحه ويأتى لنا فى المدابغ الا انهم يتسببون فى قطوع كثيرة فى الجلد فتخفض سعره وكفاءته ويصنف بدرجات اقل لانه يهدر الكثير أو يصيبه بما يسمى « الفلة» وهى قطع غير مرئية فى ظهر الجلد لأنه لم يصل للوجه الآخر لذلك يكون قطع السكين غير واضح مما يضعف ايضا كفاءة الجلد .

وعندما يصل الينا الجلد يتم فرزه ويقسم إلى «عيادي» أى مذبوح فى العيد خارج السلخانة وهو قليل الكفاءة اما التصنيف الثانى فهو سلخانات ويكون عالى الجودة .

ويضيف ان اسعار الجلود ترتفع وتنخفض وفقا لبورصة الجلود العالمية للجلد الخام وهى غير مرتبطة نهائيا بالسوق المحلية أو بالمستهلك المصرى .

فهناك مثلا افراد يرددون انه كيف يكون الجلود الصينى من أحذية وغيرها تأتى لنا رخيصة ونصدر نحن الجلود بأسعار أغلى والرد بسيط لأنه ليس لهذا علاقة بذاك فما يأتى لنا من الصين ما هو إلا جلود صناعية ( سكاى ) أما ما نصدره نحن فهو جلود طبيعية والمستهلك المصرى لا يستطيع التفرقة بين هذا وذاك أى انه لا يميزها وخاصة أن أى حقيبة أو حذاء من المفترض أن يكون مكتوبا عليه مكوناته وخاصة على القطع المصنوعة من الجلد الطبيعى .

ويضيف ان مدخلات الانتاج للدباغة زادت خلال العام الماضى اكثر من 30 % بسبب تعويم الجنيه وتلك المدخلات من مواد كيميائية وغيرها تمثل من 60 الى 70% من مدخلات الانتاج والتى تتسبب فى رائحة الجلد الطبيعى المميزة بتلك المواد الكيميائية والتى تستخدم فى معالجته والباقى ضرائب وأجور عمال وصيانة.




أما بالنسبة للمفقود فى جلد العيد فيتراوح ما بين 1 و 2 % اما الباقى فيباع بسعره على اعتبار انه اقل درجة ويستخدمه صناع الجلود الطبيعية فى البطانات وما شابه ذلك .

ويضيف أن العمل عادة فى المدابغ طول العام يكون وردية واحدة من 8 الى 10 ساعات تتخللها ساعة راحة أما فى أيام عيد الاضحى فيكون ورديتين بنفس عدد ساعات العمل اى ان العمل يتضاعف وهناك نوعان من العمال احدهما باليومية وهم عمال المناولة والأخر بالقطعة وهم دباغو الجلود ومن يتعاملون فى شد الجلد وغيره.

ويقول احد اصحاب ورش دباغة الجلود ان العمل يجرى خلال موسم العيد طوال 24 ساعة ولكن لدينا ازمة فى مناطق الورش الجديدة بسبب قطع المياه بعد الساعة الرابعة عصرا وانقطاع الكهرباء أحيانا ويشير إلى أن أسعار الجلود انخفضت عن العام الماضى تقريبا 50 جنيها فى سعر القطعة الواحدة حيث يجمعه الجلادون من القرى والمحافظات ويأتى لنا طازجا ، وبالنسبة للتصدير فارتفاع سعر الدولار لدينا يجعل المستوردين ( الأجانب ) يلجأون لدول أخرى ارخص فى الأسواق العالمية رغم ان المنتج المصرى اعلى منتج عالميا .



اما بالنسبة لموسم عيد الاضحى فيكون شغلنا الشاغل ايام العيد هو تسلم الجلود ثم بعد ذلك يتضاعف العمل لأنها قد تتعرض للتلف نتيجة لارتفاع درجة الحرارة هذه الأيام .

ويشكو أحد أصحاب المدابغ من انعدام تواصل غرفة صناعة الجلود بالغرفة التجارية مع صغار التجار من أصحاب المدابغ وإذا ذهبنا للاستفسار عن اى شيء نجد إجابات مبهمة وردا واحدا هو ان مثلنا مثلكم لا نعرف شيئا ... ولا نعرف اذن لمن نلجأ .

أما المشكلة الاخرى فهى أجور العمال التى زادت بنسبة 50 % نتيجة نقل المدابغ لتعويضهم عن أماكن المبيت والطعام وغيرها ومن المتوقع مضاعفتها بعد النقل الكلى للمدابغ .

اما عن أسعار الجلود فيقول إنها تبدأ من 450 جنيها للجاموسى و650 للبقرى . ويضيف احد أصحاب المدابغ أن صناع الجلود الطبيعية فى مصر دائما يتبادلون معنا الاتهام بالمبالغة فى السعر وخاصة إذا أثيرت قضية أن المنتج الطبيعى من الجلد الطبيعى المصرى أغلى كثيرا من منافسه المستورد وأنهم يجدون صعوبة كبيرة فى تصدير منتجهم النهائى فيتم إلقاء التهمة علينا بأننا نبيع لهم الجلد الطبيعى بأسعار أغلى ولكن الحقيقة أن هذه الصناعة مازالت تعتمد كليا على التصنيع اليدوى قليل الانتاج وهى مازالت متمسكة بهذه التقنية اليدوية فى كل شيء بعكس ما يحدث فى الخارج فالآلة تقوم بكل شيء حيث يتم التفصيل بالليزر والكمبيوتر فيكون الانتاج اكثر فيضع على القطع هامش ربح اقل لان عدد المنتج اكبر إذن صناع الجلود فى مصر بحاجة الى تطوير الفكر لإحضار مصنع آلى خاصة ان اكثر من 95 % من هذه الصناعة مازال يتم بالطريقة اليدوية.

أما العمال فأكدوا ان لديهم مشكلة فى توافر الخدمة الصحية فلا توجد مستشفى قريب لانقاذهم اذا حدث شىء أو سيارات اسعاف وغيرها وهذا ما يسبب قلقا على صحتهم بشكل عام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Alaa
    2017/08/26 11:14
    0-
    0+

    لماذا هذا الفقر
    شاهدوا وقوف العامل في مصنع كبير واقف لثلاثة أمتار الى الأعلى على برميل هل تسمى هذا مصنع ،،، والله تهريج ونسخرها من صاحب هذا المصنع ومن العامل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق