رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إعلام أردوغان والدفاع المستميت عن قطر وتميم!

رسالة أنقرة ــ سيد عبدالمجيد
إن الدوحة ستنتصر في معركتها ضد البلدان العربية التي فرضت الحصار عليها ، وإنه مع الوقت ستتخفف حدة المطالب رويدا رويدا إلى أن يتأكد المقاطعون أنه لا جدوى من حصارهم وعليهم بالدخول مباشرة في حوار مع الحكومة القطرية».هذا هو الإعلام الموالي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولم يكن غريبا عليه أن يولي اهتماما على مدار الساعة بتصريحات لوزير الخارجية الامريكي المنصفة التي أثنت على سلامة الموقف القطري.

ولا تنسى كل الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة التأكيد على أن « قطر مستعدة للحوار والجلوس على طاولة المفاوضات دون إملاءات» غير أن «الأشقاء يتعنتون وبناء على أجندات خاصة بهم ، يرفضون رفع الحصار والاستمرار فى التنكيل بالأواصر الأسرية ضاربين عرض الحائط بالروابط الاجتماعية والدينية.
وبشكل ممنهج عكفت تلك الميديا ومازالت على اتباع سياسات محددة الهدف منها تأليب الرأى العام فى وريثة الإمبراطورية العثمانية ضد البلدان التى قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع «الإمارة الصغيرة المظلومة»، ولا بأس من سرد خيالات ساذجة كتلك التى زعمت أن «المملكة العربية السعودية، التى تضم أقدس الأماكن الإسلامية تسعى إلى تطبيق نظام علماني.

على الجانب الآخر وانطلاقا من عبارات مراوغة ، تظهر تلك الميديا اردوغان وكأنه «الزعيم الاسلامى الوحيد الذى وقف وقفة جسورة لإنقاذ المسجد الأقصي مستشهدة بالصحف الإسرائيلية نفسها التى حذرت من أن المال التركى الذى يقدم عبر المؤسسات الإنسانية يدعم صمود المقدسيين، فى نفس الوقت الذى تقوم دولة عربية بشراء العقارات الفلسطينية لصالح الصهاينة.
وعندما تهاجم الصحف العبرية والمسئولون الإسرائيليون الرئيس التركى لدعمه للقدس تعلن هذه الدوريات أن دولا عربية تفهمت وضع إسرائيل للبوابات الإلكترونية وأيدتها، وبالتزامن تصرح أدبيات عربية بأن حماس إرهابية فى محاولة لشيطنتها، ولا تجد دليلا سوى مقاومتها للصهاينة المحتلين ، بينما تحارب قطر لدعمها لها.
ويمضى هذا الإعلام فى دفاعه عن الامارة الأقرب إلى الوجدان التركى قائلا إن «دول العالم الفاعلة والمؤثرة الرافضة لسياسات البلدان الأربعة المقاطعة لقطر تزداد عددها»، منوها إلى الهند وباكستان وقبل ذلك تركيا وايران وروسيا واليوم تدخل الصين على الخط الرافض لاستمرار حصار الإمارة الصغيرة وهو ما يعنى أن بكين تقف فى صف أنقرة .
لكن الأعداء المتربصين بتركيا وأصدقاءها الصينيين سيحاولون زرع بذور الفتنة فــ «بعد أن قامت منظمة جولين الإرهابية باغتيال السفير الروسى أندريه كارلوف نهاية العام الماضى عن طريق أحد من عناصرها المسلحة، تقوم الآن بتوجيه الهدف فى هذه المرة إلى السفير الصينى لدى أنقرة.
وبفضل التمويل السخى من «قصر البحر» بات لاعلام اردوغان أذرع بالخارج وها هو موقع www.huffpostarabi.com الذى يزعم أنه أمريكى وناطق باللغة العربية ويصف نفسه بالليبرالي, يتحدث وكأنه أناضولى حتى النخاع بل ويدار من «ضاحية بلجت» بالعاصمة أنقرة، حيث مقر العدالة والتنمية الحاكم ، فلا حديث البتة عن تردى حرية التعبير فى ظل حكم الرجل الواحد ، ولا إشارة إلى سلطوية أردوغان ، ومع الدوحة قلبا وقالبا وكذا «جزيرتها التى تجسد تطلعات الشعوب العربية فى الحرية والديمقراطية ولهذا يريدون وأدها ولكن هيهات فلن يتمكنوا منها». المثير أن انتقادات الاتحاد الأوروبى التى صارت قاعدة وليس إستثناء للقمع الاردوغانى المتواصل ضد المعارضة لا وجود لها على الموقع الذى يبث على مدار الساعة.
والتغطية تقتصر فقط على كل ما هو جميل فى إسطنبول والأنشطة الفنية والثقافية، والقاء الضوء على الفنانين والفنانات واعمالهم التى غزت العالمين العربى والإسلامي، كما أنها -اى تركيا- وعكس ما يشاع فى بعض الوسائل الإعلامية الغربية المغرضة تحتل موقعا طيبا فى الذهن الأوروبى وهذا ما شهد به سفير بريطانيا فى العاصمة التركية أنقرة «ريتشارد مور»، الذى يعشق نادى بيشتكاش حينما قال إنه وجد سيارته تقف بجانب طريق تم رصفه بالكامل بالإسفلت، باستثناء القسم الذى تقف فيه السيارة وقال السفير مازحاً فى تغريدته التى نشرها بالإنجليزية والتركية: «إن فرق رصف الشوارع فى أنقرة متسامحون، أعتقد لو وقعت هذه الحادثة فى بريطانيا لكانت السيارة قد سحبت من مكانها، أو حتى وضع الأسفلت فوقها!»
ويستمر الخداع الإعلامى الأردوغانى ومعه الأكاذيب والذى ينفق عليها بسخاء بلا توقف بالتزامن مع حصار ما هو مغاير لمنع وصوله للقطاعات العريضة من الشعب الذى يراد له أن يكون ضد البلدان الخليجية الثلاث ومعهم مصر مقابل المجد لتميم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق