رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«معسكرات الأوقاف» .. تتحدى التطرف

تقرير ــ نادر أبو الفتوح
أفواج ثلاثة لأئمة ووعاظ الأوقاف شاركت فى معسكرات التدريب والتثقيف بمدينتى الإسكندرية ورأس البر التى نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، التى استضافت فى نزلها بالإسكندرية وعدد من المحافظات بعض معسكرات الأئمة التى تعقدها الأوقاف لرفع المستوى المهنى والعلمى والثقافى للأئمة.

ركزت هذه المعسكرات على ثلاث قضايا هي: الأخلاق والسلوك، ومواجهة التطرف والتحديات، والتوعية بمخططات إفشال الدولة وسبل مواجهتها، وكانت القضية السكانية والتوعية بمخاطر الانفجار السكانى حاضرة بقوة فى محاضرات كبار علماء الدين مع الأئمة والواعظات.

وإيمانا من وزارة الأوقاف بأهمية المرأة ودورها الفاعل فى المجتمع، وفى نشر تعاليم الإسلام ومنهجه الوسطي، نظمت الوزارة معسكرا مماثلا لعدد من الواعظات بمعسكر أبى بكر الصديق بالإسكندرية، وفى إطار هذا البرنامج التدريبى والتثقيفى جاءت زيارة الواعظات إلى مكتبة الإسكندرية على مدى يومين متتابعين للوقوف على الكنوز الثقافية بالمكتبة. وأوضحت وزارة الأوقاف أنها لن تكتفى باستعادة معسكر أبى بكر الصديق، بل ستعمل على تطويره كما سيكون هناك معسكر آخر بمدينة رأس البر بدمياط.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الوزارة تهتم برفع الجانب العلمى والثقافى للأئمة والدعاة والواعظات، وذلك من خلال المعسكرات التى تنظمها الوزارة والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مشيرا إلى أن الوزارة حرصت على استضافة كبار العلماء فى المحاضرات التى عقدت بالمعسكر، وذلك بهدف أن يستفيد الدعاة والأئمة، ولأول مرة فى تاريخ الأوقاف يتم عقد دورة تدريبية بمعسكر أبى بكر الصديق للواعظات.

وأشار جمعة إلى أن الهدف من المعسكر هو رفع الجانب التعليمى والتثقيفى والاجتماعى لدى الأئمة، ولأول مرة سيكون هناك أسبوع مخصص للواعظات، وقد خصصت الوزارة وقتا لزيارة المعالم الثقافية والسياحية، وأيضا سيتم عقد معسكر خاص للأئمة المتميزين على مستوى مديرياتهم، وآخر للقيادات الوسطى والإداريين المتميزين، وسيتم تزويد كل إمام من الأئمة المرشحين للمعسكر بمجموعة من إصدارات الوزارة الحديثة.



وقد شهدت فعاليات المعسكر محاضرات شارك فيها كبار العلماء، وذلك لتثقيف الأئمة والدعاة وتدريبهم على مراعاة الواقع. والقى الدكتور أسامة الأزهري، وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، محاضرة أكد فيها أن هناك عددا من السمات والصفات والخصائص والهيئات، التى لابد أن تكون متوافرة لطالب العلم، حتى يتمكن من أن يجعل لنفسه نورا يمشى به فى الناس، وحثهم على التزود من طلب العلم، وأخذه من مصادره المعتمدة، مع الابتعاد عن التعصب والتشدد فى فهم النصوص، لأن ذلك كان سببا مباشرا فى وجود الفكر المنحرف والجماعات المتطرفة، التى اتخذت الإرهاب وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء شعارا لها.

وفى نفس السياق أشار الدكتور محمد عبد الستار الجبالي، رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر سابقا، إلى أهم المهارات التى يجب أن يتحلى بها الداعية فى دعوته، خاصة فى القضايا الفقهية المعاصرة، من المعاملات المالية التى يكثر الحديث حولها ولا غنى للداعية عن فهمها واستيعابها، مثل التأمين ومعاملات البنوك. بينما جاءت محاضرات الدكتور بكر زكى عوض العميد الأسبق لكلية أصول الدين، تحت عنوان: (دور الدعاة فى نشر السلام المجتمعى والرد على الغلاة)، شارحة لضوابط العلاقة بين المسلمين وغيرهم ومبينة أن تلك العلاقة قائمة على البر والتعاون، وأن المفاهيم الخاطئة تأتى نتيجة طبيعية للتعصب والتقليد الأعمى والجهل بالدين.

علماء الدين من جانبهم أكدوا أن معسكر أبى بكر الصديق بالإسكندرية، له دور كبير فى تأهيل الدعاة، من خلال المحاضرات التى تعقد بمشاركة كبار العلماء، وطالبوا بضرورة التركيز على العلوم الاجتماعية والإنسانية فى التأهيل، لأن هذه الجوانب تساعد الأئمة فى الدعوة، وتمكنهم من مراعاة الواقع، هذا بالإضافة للتدريب على استخدام وسائل التواصل الحديثة، وقال الدكتور نبيل السمالوطى أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، إن عودة المعسكر يعد خطوة جيدة للغاية فى مجال التثقيف والتدريب والتأهيل، لأن الدعاة يحتاجون العلوم الاجتماعية والإنسانية بجانب العلوم الشرعية، وطالب باستمرار هذه المعسكرات طوال العام، لأن ذلك يساعد الأئمة فى التعامل مع الواقع، ومناقشة القضايا التى تهم الناس، وتعطى لهم أبعادا جديدة فى تناول القضايا التى تهم المجتمع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق