رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المواجهة
زواج.. بقوة القانون

> أجرى المواجهة ــ عبـدالـرءوف خليفـة
النائب أحمد سميح -و - النائبة مارجريت عازر

◄النائب أحمد سميح صاحب تشريع خفض سن الزواج: 

◙ ظاهرة الزواج العرفى منتشرة  والمرأة وحدها تدفع الثمن 

◙ مقترح تعديل القانون ليس جديدا  وإنما عودة لما قبل 2008 

◙ دعوتى تقنين لعادات سائدة يمارسها أولياء الأمور رغم أنف القانون

 ◙ تحديد الزواج عند 16 عاما يوقف نزيف الفوضى لزواج غير رسمى 

◙ مواجهة الأزمة السكانية بالتوعية وليس بتجريم ما يفعله المخالفون

...........................................................................................

 

 

فى عام 2008 صدر قانون الطفل رقم 126 الذى يمنع زواج الفتاة أقل من 18 عاما.. كونها طفلة لا تستطيع تحمل تبعات الحياة الزوجية..فأوقف نزيفا ساد لفترة طويلة من الزمن داخل المجتمع.مضت تسعة أعوام تقريبا على العمل بالقانون ولم يتوقف الزواج المبكر.. يمارسه أولياء الأمور رغم أنف القانون بعقود عرفية لا توثق إلا عندما تبلغ الفتاة السن القانونية 18 عاما.

جسد الواقع ظاهرة فى المجتمع دفعت أحمد سميح عضو مجلس النواب إلى التقدم بمشروع قانون لخفض سن الزواج إلى 16 عاما وفق ما كان سائدا قبل عام 2008 وجد فى ذلك مرحلة عمرية يقبل بوجودها الناس وتجعل من الزواج العرفى زواجا رسميا. فى ذلك الوقت سارعت مارجريت عازر عضو مجلس النواب تقديم تشريع يحدد سن الزواج عند 21 عاما ـ عندما تكون الفتاة بكرا رشيدا ـ ناضجا عقلها وفكرها.. فتحسن الاختيار وتقدر على تحمل تبعات الزواج.. فلا يقتل بداخلها طموح الحياة. المواجهة بينهما تطرح لوجهتى النظر فى شأن تشريعين.. الأول يطالب بخفض سن الزواج إلى 16 عاما والثانى يدعو لرفعه إلى 21 عاما.. كلاهما يسعى للوجود.


النائب :أحمد سميح

هناك ما تتكئ عليه دعاك لتقديم تعديل تشريعى إلى مجلس النواب لخفض سن الزواج؟

دعوتى لجعل سن الزواج عند 16 عاماً ليست بجديدة وإنما عودة لما كنا عليه قبل عام 2008 ذلك كان سائدا ومتبعا وأثبتت التجربة أن تحديده عند 18 عاماً لم يحقق عائدا يحصد ثماره المجتمع.. فمازالت ظواهر سلبية كثيرة تضج بها أحواله.

انقضت تسع سنوات على تطبيق القانون المحدد لسن الزواج بـ 18 عاما ولم تتغير ثقافات الناس.. يزوجون أبناءهم وهم دون السن القانونية..عايشت ذلك فى الواقع.. داخل المناطق الشعبية والريفية وصعيد مصر.. تشيع هناك ظاهرة الزواج المبكر عبر الأبواب الخلفية.. فلم يتغير شيء.. مما نسعى إليه.. ذلك الواقع يفرض علينا إعادة النظر فيما يحدث.. يدعونا ألا نخجل وندفن رءوسنا فى الرمال.

القانون الحالى المحدد فيه سن الزواج بـ 18 عاماً أفرز الواقع عند تطبيقه عيوبا تحتاج علاجا؟

انتمائى النيابى إلى منطقة شعبية عايشت فيها ذلك الواقع الذى أتحدث عنه وأطالب بتشريع يضبط إيقاع الزواج الذى يخالف القانون الحالي.. فهناك حالات زواج تحدث على نطاق واسع تفوق عمليات الزواج الرسمى بكثير وتهدد استقرار المجتمع وتحول دون توافر بيانات حقيقية عن الزواج.

شاهدت عن قرب الزواج بالعقود العرفية، وجدتها منتشرة بصورة مخيفة ويعقدها مشايخ الجوامع.. من المستحيل أن تظل تلك الأوضاع سائدة على النحو الذى عايشتها.. الأوضاع فى حاجة شديدة إلى تدخل تشريعى ضامن يقود المسيرة للتعامل مع زواج يحدث خارج مظلة القانون.

خفض سن الزواج الوسيلة الوحيدة لتدارك الظواهر التى أفرزها تطبيق القانون الحالي؟

النزول بسن الزواج إلى 16 عاماً إحدى الوسائل التى تحقق ضبطا لمثل هذه الزيجات المنتشرة فى كل مكان ولا تجد من يتصدى لها أو يوقف استمرارها.. ما يحدث فى هذا الشأن حقيقة وواقع إغفاله يؤدى إلى مزيد من الفوضى المجتمعية.

نحن بصدد زواج غير موثق ولا تعرف الدولة عنه شيئا ولا توجد بشأنه قاعدة بيانات واضحة تعينها على وضعه فى الاعتبار وليس من المنطق فى شيء أن نترك هذا النوع من الزواج دون توثيقه وإضفاء الشرعية على عقوده.. أتصور أننا أمام قضية مجتمعية التعامل معها لابد أن يكون تعاملا جادا عبر حلول تقبل التطبيق على أرض الواقع وتدفع الناس بالتخلى عن نهج الزواج بالعقود العرفية.

النزول بسن الزواج إلى 16 عاماً واقع يمكن القبول به والتعامل معه على النحو الذى تنشده؟

نحن أمام ظاهرة مجتمعية لا يمكن إغفالها أو التغاضى عنها.. لكونها تحدث فى كل مكان على أرض مصر واعتاد عليها الناس..هؤلاء أرسوا سن 16 عاماً للزواج.. وجدوه مناسبا ولا يمكن الإستمرار فى تطبيق تشريع لا يؤمن به بشر.

بكل تأكيد أن النزول بسن الزواج عما حدده القانون الحالى مطلب شعبى يكشف عن حقيقة وجوده الواقع وأستطيع القول بأن عقود الزواج العرفية التى يعقدها أولياء الأمور تفوق فى عددها ما يتم توثيقه على يد المأذون.. إذن نحن بصدد واقع يحتاج إلى تدخل سريع بتوثيق تلك النوعية من عقود الزواج.

ترى ما تذهب إليه مخالفا للدستور ويصعب تحقيقه ليكون سائدا بين الناس؟

من يروجون أن ما أطالب به يخالف الدستور والقانون عليهم العودة إلى قراءة وفهم المادة 80 من الدستور.. لم تتحدث عن الزواج وإنما حددت المرحلة العمرية للطفل وبالتالى لا يمكن القياس عليها بأن النزول بسن الزواج إلى 16 عاما يعد مخالفا للنص.

وعلينا بالعلم يقينا أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ولم تذكر بالتحديد مرحلة عمرية للزواج.. إذن ما أدعو إليه لا يخالف الدستور أو الشريعة الإسلامية.

مقترحك بتعديل قانون المرحلة العمرية للزواج يقود المجتمع إلى تفاقم الأزمة السكانية؟

أعى تماما حجم الخطر الواقع جراء الزيادة السكانية وأقف فى الخندق نفسه متصديا لها.. لكن ما أقترحه ليس له أدنى علاقة بما يعتقده البعض بخلاف الحقيقة أنه يسهم فى تفاقم الأزمة السكانية.. نحن أمام واقع معاش بزواج يحدث فى مناطق كثيرة عند سن 16 عاماً.

الزواج فى هذه المرحلة العمرية يحدث ولايوجد ما يمنعه وصار ظاهرة يتعين التعامل معها وتجاهلها يزيد الأزمة السكانية ويجعل مؤسسات الدولة فى غيبوبة..لا تعلم ولا تعرف شيئا عنه وإدخاله فى المظلة الرسمية بالتوثيق يتيح أمامها معرفة تعداده.

تشجع دعوتك على استفحال ظاهرة التسرب من التعليم وإفشال الحياة الزوجية؟

ما أدعو إليه يوقف نزيف الفوضى التى يعانى منها المجتمع فى وجود نوع من الزواج العرفى غير الموثق.. تلك هى الظاهرة الخطيرة التى تستحق الاهتمام والرعاية من الجميع..فالتصدى بالقضاء عليها يصون الاستقرار الأسري.

نحن فى حاجة شديدة إلى التوعية وتغيير المفاهيم الخاطئة المترسخة فى أذهان الناس وأجزم بأن السعى إلى تقنين أوضاع اجتماعية سائدة خط الدفاع الأول للتصدى لخطرها.. بالتوعية نستطيع مجابهة كل ما يهدد استقرار المجتمع والزواج غير الموثق يرسخ لفوضى تسود بين الناس.

التشريع الذى تطالب بخروجه إلى النور دعوة لتشجيع تقنين الزواج المبكر؟

هناك واقع يسود بين الناس.. ظاهرة موجودة الجميع يعلم حقيقتها ولا يريدون التعامل معها ينكرون الاعتراف بشيوعها وأحذر بأن عقود الزواج العرفى تفوق بكثير تعداد الموثق منها على يد مأذون..فكيف إذن لظاهرة ممتدة على هذا النحو نغض الطرف عن إيجاد تصور ملائم يسمح بإدخالها فى مظلة رسمية.

لم أدع إلى تقنين زواج خارج الإطار الرسمى وإنما أدعو إلى النظر فى واقع يعيشه الناس ويفرض وجوده بكل قوة والتغاضى عنه يدخل المجتمع فى دوامة الخطر..علينا بالنظر إلى أحوالنا لنرى الحقيقة مجردة بعيدا عن المفاهيم الخاطئة والاتهامات المعدة سلفا.

ترغب بعودة المرأة إلى عصور الجاهلية وما تقترحه لا يحقق لها حماية تصون مكتسباتها؟

لست أجد مبررا لحالة الهجوم التى يسعى البعض لإشاعتها صوب مقترح أجده يصون حقوق المرأة عند زواجها بعقد غير موثق..هنا حقوقها الزوجية تصبح عرضة تذروها الرياح.. لن أقبل بعودتها إلى عصور الظلام وكيف نقبل بذلك وهى نصف المجتمع والدين الإسلامى كرمها وأحسن تكريمها.

يسكننى إيمان شديد بأهمية المرأة فى رقى المجتمع وإذا كنا جادين فى الحفاظ عليها.. يتعين النظر إلى ما يحيطها من ظواهر اجتماعية تفرض وجودها وتنال من مكانتها وزواجها غير الموثق ينال من حقوقها وأدعو المعارضين إلى النظر فى الواقع بعين تبصر الحقائق مجردة عن الهوى والتربص وتسعى لتصحيح أوضاع سيئة.

أليس من الأفضل أن تدعو لمساندة المرأة بتعديل تشريعى يشدد العقوبة على المخالفين للقانون الحالي؟

من يعتقد أن تشديد العقوبة فى أمر على هذا النحو سوف يؤدى إلى تصحيح الأوضاع ويحقق التزاما جادا للناس بالابتعاد عن الزواج غير الموثق..فإنه يبتعد عن حقيقة ما يحدث ويغفل أننا أمام ظاهرة تستحق الدراسة وليس تشددا بعقوبات على الناس.

لم تواجه العقوبات التى تفرضها القوانين واقعا مؤلما وتوقف نزيفه..قد يكون ذلك مجديا فى أمور أخرى غير الزواج..هنا بكل تأكيد الناس لن تقبل وتنصاع لأنهم يبتغون لأبنائهم الأمان فى حياتهم الاجتماعية والزواج يحقق لهم ما يسعون إليه.

تدعو لتشريع بخفض سن الزواج ونائبة أخرى تقترح رفعه إلى 21 عاماً أيهما يصب فى نهر المصلحة المجتمعية؟

ما أدعو له يكتب الاستقرار للمجتمع ويعيد إليه الهدوء الأسري.. فيصبح متماسكا ويوقف ظاهرة ممتدة فى كل ربوع مصر.. ضاربة بجذورها.. ظاهرة لا يمكن السكوت عنها والتغاضى عما تخلفه وراءها من تداعيات وآثار بالغة.

دعوتى تعيد الأمور إلى نصابها الطبيعى وتحقق ضبطا للزواج غير الرسمي.. تقضى عليه وتدخله فى مظلته الرسمية.. ذلك واقع الناس يرغبون فى تزويج أبنائهم فى تلك المرحلة العمرية..أما الدعوة لرفع سن الزواج إلى 21 عاماً تبتعد كل البعد عن الواقع لا تتلمس الهدى فى المعتقدات السائدة.. تضل طريقا يسير على دربه الأغلبية فى المجتمعات التى لديها موروثات ثقافية واجتماعية تؤمن بالزواج المبكر للأبناء.

التشريع المقترح برفع سن الزواج يصون ثوابت المجتمع وما تدعو إليه يهدد استقراره؟

من يريد رؤية الواقع على حقيقته ويتلمس الهدى لظاهرة شاعت فى المجتمع بصورة خطيرة - توثق بأن الزواج العرفى سائدا بين الناس.. يتعين عليه الذهاب إلى المناطق الشعبية والريفية والصعيد..هناك يبصر الواقع على طبيعته ويعرف أن ما أدعو إليه طوق النجاة لزواج يحدث خارج الإطار الرسمى ويعصف بحقوق المرأة.

الزواج غير الرسمى يحدث بالفعل على نطاق واسع عند سن 16 عاماً..الناس تسارع بزواج أبنائهم فى تلك المرحلة العمرية المبكرة..فكيف نقبل بمزيد من الإنتظار..القبول بالزواج فى عمر حدده الناس فى تصورى يعد أمن وأمان المجتمع واستقراره ومن يدعو إلى رفع السن لا يعى حقيقة الظاهرة الاجتماعية بالزواج العرفي.

فى لحظة قد تراجع موقفك من المرحلة العمرية للزواج وتقف مؤيدا للمطالبة برفع السن؟

لدى إيمان شديد بما يعانيه المجتمع جراء شيوع ظاهرة الزواج العرفى الذى شاع فى المجتمع على نطاق واسع ويحتاج إلى تدخل سريع لوقف حالة الفوضى السائدة..الممارسات المجتمعية فى هذا الشأن كتبت وفاة القانون الحالى وعلينا إيجاد تشريع جديد يتفاعل بما يعايشه المجتمع..فما قيمة قانون لا يؤمن به الناس ويتحايلون على الالتزام بنصوصه.

لن أراجع موقفى لأنه نابع من معايشة الناس.. أراجعه فقط فى حالتين.. الأولى إذا خرج الأزهر ليقول قول الفصل فى هذه المسألة ويقضى بأن الزواج قد حددته الشريعة الإسلامية بـ 18 عاماً أو زيادته إلى 21 والحالة الثانية.. إذا كانت مصر لديها التزامات باتفاقيات دولية تلزمها بذلك.

هنا بكل تأكيد سوف أراجع موقفى وأنصاع لتلك الالتزامات.. لكنى فى كل الأحوال قرعت ناقوس الخطر.. بما يحدث فى الجتمع وحاولت تصويب الأوضاع السائدة التى يعانيها الناس جراء زواج يحدث دون توثيق على يد مأذون ويترتب عليه هدر لحقوق المرأة.

.......................................................................................................................................

◄النائبة مارجريت عازر صاحبة مقترح رفع السن:

◙ خفض سن الزواج عودة لعصر الحريم واعتداء على مكتسبات المرأة

◙ ما يجرى الترويج له يشوه المجتمع ويدعو للرضا بأوضاع مرفوضة

◙ التشريع المقترح دعوة صريحة للتشجيع على تقنين الزواج المبكر
◙ رفع المرحلة العمرية إلى 21 عاما يضمن زواج الفتاة البكر الرشيد

◙ القبول بالواقع يفتح الطريق للخطر السكانى وزيادة التسرب من التعليم

 

 

 


النائبة : مارجريت عازر

هناك ما تستندين عليه يدعوك لتقديم مقترح تشريعى إلى مجلس النواب لرفع سن الزواج؟

بدت ظواهر مجتمعية تدعو للقلق تضرب بجذورها داخل المجتمع وأفكار تسود تجذب المرأة إلى الوراء وتعيدها إلى غيابات الجاهلية وتعطل طموحاتها وتسهم فى الإطاحة بما ننشده ونسعى جميعا إلى تحقيقه.. فما تقوم به المرأة من جهد لا يمكن إنكاره أو إغفاله..لذا فهى تحمل فوق عاتقها العبء وتؤدى دورها بصبر وجلد.

ما ابتغيه من سعى فى هذا الصدد يتجسد فى الحفاظ على مكتسبات المرأة التى حققتها طوال الفترة الماضية وعدم التضحية بكفاح طويل حقق لها وجودا فاعلا وأتصور أنه سببا أساسيا فى تطور المجتمع وتقدمه.

القانون الحالى المحدد فيه سن الزواج ب 18 عاما أفرز عند تطبيقه عيوبا تحتاج لرفعه إلى 21؟

فى زمن مضى عانت المرأة طويلا وتعرضت لإهمال جسيم وأهدرت حقوقها..حتى بدأت تستردها وتخلق لوجودها كيانا وتثبت بأنه لا مناص من مشاركتها فى بناء المجتمع وجاء تحديد سن الزواج لها نتاج إهتمام بعطائها ووقتها وإتفقت وجهات النظر على 18 عاما كعمر مناسب للزواج.

واليوم فى يقينى أنه بات غير مناسب.. فعلى الفتاة أن تأخذ قسطا من الحياة لتحسن إختيار ما يحقق لها الاستقرار ويدفعها لمزيد من الوجود..لذلك تقدمت بمقترح لتشريع يرفع سن الزواج إلى 21 عاما.

رفع سن الزواج الوسيلة الوحيدة لمجابهة الظواهر التى أفرزها العمل بالقانون الحالي؟

الظروف المجتمعية أصابتها رياح التغيير وما كان صالحا بالأمس العمل به.. بات إستمراره غير منطقي.. فقد تغيرت ثقافة المرأة ومستوى تعليمها وأرتفع سقف طموحها وفرض ذلك واقعا مغايرا يتحتم التعامل معه ووضعه فى الإعتبار.

القانون الحالى المحدد لسن الزواج لم يعد يلبى طموحات المرأة وما حققته من مكتسبات وما يدعونى للمطالبة بالنظر فيه ورفعه إلى 21 عاما ـ كون تلك المرحلة العمرية تحمل فى ثناياها عنفوان النضج فى تكوينها.

الإرتفاع بسن الزواج إلى 21 عام واقع يمكن القبول به والتعامل معه على النحو الذى تبتغيه؟

كل فكر مستنير يواجه مقاومة شديدة فى بداية طرحه والمرأة عندما كافحت لتسترد وجودها وجدت من يتصدى للقبول بما تنشده..أعلم يقينا بأن المروث الثقافى مازال يفرض وجوده والمعتقدات السائدة بأن زواج( البت سترة) يصعب التغلب عليه.

المجتمع بصدد واقع مختلف وإنفتاح لا يعرف حدود وسوف يأتى اليوم الذى تتخلص فيه المرأة من أغلال تكبل مسيرة إنطلاقها.. فالزواج المبكر لا يقضى على الفتاة فحسب بل يفسخ أوصال المجتمع بأسره ونحن لا نريد ذلك الواقع المؤلم..نبتغى مجتمعا أفضل يسوده التوازن.

تتصورين أن ما تطالبين به يخالف الدستور ويصعب تحقيقه ليكون سائدا بين الناس؟

ما أطالب به لا يدخل فى دائرة الممنوع وإنما يعطى مزيدا من الإحتياط لضمان إستقرار حياة الفتاة عندما تتزوج.. فيكون تكوينها بشكل عام قد نضج بصورة طبيعية ومكتملة ومن ثم لا يعد فيه مخالفة للدستور والقانون.. فالأصل فيهما حماية حقوق الفتاة ومقترحى يضفى الغاية المنشودة من القانون.

أما النزول بسن الزواج.. يعد مخالفة للدستور والقانون..لأنه لا يوفر مظلة حماية للفتاة من الزواج المبكر ويسمح بضياع حقوقها وهدم إستقرار حياتها.. كون ذلك يحرمها من التمتع بحياة الطفولة وإلقاء أعباء الحياة فوق كاهلها مبكرا دون إستعداد أو نضوج فكري.

مقترحك بتعديل قانون المرحلة العمرية للزواج يمكن المجتمع من التصدى للأزمة السكانية؟

توجد معناة شديدة يكابدها المجتمع جراء الزيادة السكانية التى تلتهم جهود التنمية ولا تجعل الناس يشعرون بأثرها ..مما يفرض الواقع ضرورة البحث عن حلول غير تقليدية وفى إتجاهات عدة لمواجهتها بكل حزم وجدية.

ومن غير المنطقى أن نترك قضية الإنفجار السكانى تتفاقم.. بينما ندعو إلى تشريع بخفض سن الزواج.. نحن نحتاج إلى تشريع ضابط برفع السن وليس نزولا به.. حتى لا نجد الأمور من حولنا يفلت زمامها ويصعب السيطرة عليها..الدعوة بتخفيض السن إلى 16 عاما غير مقبولة وتسهم بشكل مخيف فى إشتداد الأزمة السكانية.

تشجع دعوتك على تضييق الخناق حول ظاهرة التسرب من التعليم وإفشال الحياة الزوجية؟

إذا ما تركنا أوضاع الزواج تسير على عواهنها بتلك الصورة الداعية إلى النزول بسن الزواج عن المحدد بالقانون الحالي..دون جدال سوف تزداد حدة الخطورة على المجتمع وتشيع فيه ظاهرة التسرب من التعليم بين الإناث..كون المسئولية الأسرية المبكرة تقتل فيها الرغبة بمواصلة التعليم.

ما أدعو إليه برفع سن الزواج إلى 21 عاما يقضى على كل الظواهر التى ترهق المجتمع وتدفع بالفتيات إلى مزيد من التطلع والمشاركة فى بناء الحياة..فى تلك المرحلة العمرية تصبح الفتاة جالسة على جسر المستقر ولا تتعرض حياتها إلى هزات عنيفة تؤدى بها إلى الطلاق على اعتبار أن اختيارها للزوج سوف يكون صائبا ومعبرا عن نضوج عقل.

التشريع الذى تطالبين بخروجه إلى الوجود صرخة لإجهاض دعوات البعض بالتشجيع على الزواج المبكر؟

لست أرى بصيص نور فيما يدعو إليه البعض بخفض سن الزواج إلى 16 عاما..هم بذلك يجهضون وجود المرأة كقوة فاعلة فى المجتمع ويطيحون بمكتسباتها التى ظلت تطالب بها عبر سنوات طويلة لأسباب غير مفهومة وكأن هناك رغبة لتقنين الزواج المبكر وهدم استقرار المجتمع وما تدعو إليه القيادة السياسة فى شأن الإهتمام بشئون المرأة.

عندما أطلقت الدعوة عبر تشريع جديد برفع سن الزواج إلى 21 عاما..كنت أبغى من وراء ذلك تحقيق الإستقرار الأسرى للمرأة..فكلما نضجت أحسنت الإختيار وكتب لها الهدوء فى حياتها..مما ينعكس على المجتمع إيجابا باختفاء الظواهر الاجتماعية التى تهدد رقيه وتقدمه.

ترغبين فى تصدر المرأة للمشهد ومزاحمتها للرجل فى الحياة ورفع سقف طموحاتها داخل المجتمع؟

كلما تحقق للمرأة وجودها وعزتها..كلما تسارعت خطى المجتمع صوب التقدم والرقي..فلا نغفل أنها مصنع الأجيال..هى من ترعى النشيء وتحتضنه وتطبع عليه بشخصيتها وكلما كانت شخصيتها سوية كلما ترك ذلك أثرا طيبا على الأبناء وإذا أردنا للمجتمع الإستقامة تعين وجود إمرأة جرى إعدادها على نحو سليم.

غاية ما أنشده فى أمر رفع سن الزواج بناء إمرأة قوية قادرة على رعاية أبنائها وتأهيلهم بما يمكنهم ليكونوا صالحين.. لم تكن الغاية مزاحمة الرجل فى الحياة.. فالمرأة فرضت وجودها وأرتقت.. فوصلت إلى كل منصب وتقلدته بقدرتها على العطاء.

أليس من الأجدى أن تكون دعوتك لدعم المرأة بتعديل تشريعى يشدد العقوبة على المخالفين للقانون الحالي؟

ما أدعو إليه يعد إصلاحا شاملا لأوضاع المرأة ويغلق نوافذ مازالت مفتوحة يتسرب منها ما يقضى على مكتسبات حققتها عبر سنوات وما كان لها أن ترتد عنها أبدا..دعمى للمرأة لا يكون جزئيا- بالتفريط فى حقوق- لابد أن تصير واقعا معاشا.. لذا سعيت لتشريع برفع سن الزواج إلى 21 عاما - عند مرحلة يكون نضوجها فيها كاملا.

ما يدعو إليه البعض بخفض سن الزواج إلى 16 عاما جريمة بحق المرأة وتهدر حقوقها فى الحياة وتقود مسيرتها إلى الوراء..تمنيت أن يكون صوت نواب مجلس النواب مدويا فى ميدان واحد يلتف بداخله الجميع لإصلاح كامل أوضاعها والتصدى لما يوقع بها فى غيابات الظلام ولن نرضى بغير النور تعيش فيه.

تطالبين بتشريع لرفع سن الزواج إلى 21 عاما ونائب آخر إقترح خفضه إلى 16 أيهما يصب فى نهر النهوض بواقع المرأة؟

الدعوة إلى النزول بسن الزواج دعوة ظلامية لا تصب فى صالح المرأة وإنما تعيدها إلى عصر الحريم وتدفع بحياتها إلى الجحيم وتحيطها بمشاكل صعبة تلقى بظلالها الوخيمة على المجتمع وتسهم فى تفسيخ أوصاله..كونه يلقى بكل الأعباء فوق كاهلها فى وقت هى غير مؤهلة لذلك العبء الجسيم وليست بقادرة على تحمل تبعاته.

ما أدعو إليه بتشريع يرفع سن الزواج إلى 21 عاما.. دعوة تحفظ المرأة وتصون حقوق المجتمع فى إيجاد أجيال نشأت وتربت على أساس سليم ويعيد الزواج إلى طريقه القويم إلى زواج البكر الرشيد والبكر الرشيد لا توجد فى حالة خفض سن الزواج.

التشريع المقترح بخفض سن الزواج يحطم ثوابت المجتمع وما تسعين إليه يضمن إستقراره؟

إذا كنا نريد تحطيم المجتمع وهدم إستقراره والعودة به إلى الوراء.. فليس هناك سبيل غير خفض سن الزواج للفتاة وإدخالها الحياة الزوجية دون إستعداد..سلامة المجتمع هنا يحيطها الخطر من كل إتجاه ويشتد فيه الظلام وتستفحل فيه ظاهرة أطفال الشوارع.. فلا نملك أدوات السيطرة عليها.

حققت الفتاة إستقرارا لحياتها الأسرية بعض الشيء عندما بات القانون يحمى حياتها بسن زواج حدده بـ 18 عاما وكان فى وقت مضى يضمن الحدود الدنيا لإستقرارها..بينما فى وقت نعيش فيه الآن لا يحقق لها ما تصبو إليه من استقرار تنشده..نحتاج لرفعه ليصبح 21 عاما.. كى تكون حياتها أكثر أمنا وإستقرارا وهدوءا.

فى لحظة قد تراجعين موقفك من المرحلة العمرية للزواج وتقفين تأييدا للمطالبة بخفض السن؟

ما أنادى به يبوح بقناعة كاملة بأن زواج المرأة فى مرحلة مبكرة من عمرها يقودها إلى الضياع والمجتمع إلى عدم الإستقرار..ما أطالب به إستقر يقينى بأنه طوق النجاة لما تعانيه المرأة.. فكلما توافرت الضمانات لهدوء حياتها الأسرية.. كلما إنعكس ذلك على ترابط المجتمع ببناء أجيال قادرة على العطاء فى مناخ سوي.

عندما سعيت لوجود تشريع برفع سن الزواج إلى 21 عاما.. كنت على يقين بأن ذلك لن يجد الدعم والمساندة المجتمعية.. فمازالت الموروثات الثقافية تطارد الفتيات..فلا تعطيهن الحرية فى تقرير المصير.. إيمانى بأن كل فكرة تبدو غريبة تخالف ما نعتقده- فى وقت معلوم- سوف تجد طريقها للنور ولنا فى الدعوة بتعيين المرأة فى منصب المحافظ خير مثال..ولدت الفكرة غريبة وتحققت فى الوجود وتقبلها المجتمع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق