رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى أوليمبياد جينيس الدولية : شباب بنى سويف يحولون الفحم إلى ماس

بني سويف - مصطفى فؤاد
ثلاثة زهور في مقتبل العمر طلاب بالصف الثاني الثانوي بمحافظة بني سويف قدموا اختراعات علمية هامة ولم يلقوا اهتماماً من قبل المسئولين حتى كتابة هذه السطور ومن خلال إيمان الأهرام بدورها في تسليط الضوء على كافة القضايا التي تشغل المجتمع وأهمية البحث العلمي والعلماء في النهوض بمستقبل الأمم كان لنا هذا التقرير مع هؤلاء النجوم التي ينتظرها مستقبل باهر .



تبدأ أحداث القصة عندما تحدث حسن حسام حسن الطالب بالصف الثاني الثانوي بمدرسة الدعوة الإسلامية بمدينة بنى سويف ، والحاصل على الميدالية الفضية ، عن ابتكاره جهازا يعتمد على توفير الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية والرياح حيث فاز بالمركز الثاني على العالم في المسابقة العلمية الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية مسابقة الفيزياء والتي تأتى تحت مسمى ( أوليمبياد جينيس ) التى تُجريها جامعة ( أوسويجو ) الأمريكية حيث قال : كان هناك تحدٍّ لى أن أقدم خلال 4 دقائق أمام لجنة من المحكمين الدوليين فى الجامعة مشروعي ، وهو جهاز متكامل يعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، لرفع كفاءة الخلايا الشمسية بنسبة 66% وتوربينات الرياح إلى ثلاثة أضعاف التوربينات التقليدية ، باستخدام بعض النظريات العلمية والطرق الحديثة في مجال الفيزياء بجهاز واحد نظيف وملائم للمواصفات البيئية بالإضافة لكونه رخيصا مادياً .

وأضاف حسن : سافرت بمفردي ، وعمري لا يتجاوز 17 عاما ، وما أحزنني أنني نزلت من الطائرة واعتمدت على لغتي في الوصول إلى الجامعة ، ولم توافق ( التربية والتعليم ) على أن تقدم لي ثمن التذكرة أو مرافقا ، ولولا والدي لكان مجهودي قد ضاع ، لأن وعود الوزارة لنا أصبحت سرابا بالإضافة إلى أن قيمة تذاكر الطيران كانت حوالي 12 ألف جنيه ، لكن بعد رفض ( التربية والتعليم ) توفيرها لي لم أجد أمامي إلا والدي لدفع ثمن التذاكر والمشاركة في المسابقة الدولية .

فيما حصدت مريم عبيد عبد السلام وهاجر مصطفى عويس ، الطالبتان بالصف الثاني الثانوي ، بمدرسة الشهيد محمد قصلة ببني سويف المركز الرابع في مشروعها الذي اشتركتا فيه سوياً لتحويل الفحم إلى ماس المسمى ( شيء من لا شيء ) ، وهو عبارة عن استغلال الموارد الطبيعية في مصر للمساهمة في حل المشكلة الاقتصادية .

وقالت الطالبتان بحثنا ووجدنا أن معدن الماس موجود في شمال الدلتا ، ولكن لا يتم استخدامه في مصر نظراً لصعوبة استخراجه لارتفاع التكاليف ، ولذلك فكرنا سوياً في كيفية توفير الماس صناعياً ووجدنا أن من عناصر تركيب الماس عنصرا مشابها مع وجود بعض الاختلافات، وهو الفحم الحجري ، وقررنا أن نزيل العوائق التي تواجه تحويل الفحم الحجري إلى الماس ، بإزالة الشوائب عن طريق التفاعل الكيميائي بطريقة معينة ، أما العائق الثاني والمتعلق بالشكل البلوري ، فعالجنا ذرات الكربون في كل من الفحم والماس عن طريق تقنية تكنولوجيا النانو، لتحويل الشكل السداسي الموجود بالفحم إلى الشكل المكعب الموجود بالماس .

وأضافت الطالبتان : تقدمنا بمشروعنا إلى الجامعة للاشتراك في المسابقة وفوجئنا باختيار المشروع للمشاركة، وعندما اتجهنا إلى مديرية التربية والتعليم ببني سويف لصرف ثمن تذاكر الطيران بعد أن وعدونا، رفضوا دفع قيمة التذاكر، فلجأنا بعد ذلك إلى نواب المحافظة ، واستجاب لنا النائبان الدكتور عبد الرحمن برعي ، وكيل لجنة التعليم بمجلس النواب ، عضو مجلس النواب عن بنى سويف ، والدكتور عبد الله على عبد الله ، عضو مجلس النواب عن دائرة ببا .

وقالت الطالبة مريم عبيد : إنه بالرغم من نجاحنا في تسجيل اكتشافنا وتوثيقه إلا أن ذلك تم نظرياً وعلى الورق فقط ، ولم نستطع أنا وزميلتي هاجر مصطفى القيام بالتجارب العلمية في الاختراع بسبب عدم توافر الإمكانيات العلمية اللازمة لذلك ، فيما تساءلت هاجر مصطفى : لماذا تفتح لنا دول العالم ذراعيها وتمد لنا يد العون ولا نجد ذلك في بلادنا ؟

وحصل الطلاب الثلاثة على منحة جزئية من جامعة أوسويجو الأمريكية لدراسة البكالورويس بعد الانتهاء من الثانوية العامة تكريماً من الجامعة لاكتشافاتهم العلمية التي أبهرت المسئولين عن المسابقة ، وتتوقف تلك المنحة على قيام الطلاب بدفع باقي الرسوم المقررة .

وأوضح الطلاب الثلاثة أن مشاريعهم شاركت ضمن 1700 مشروع ، قُدمت من خلال 63 دولة على مستوى العالم ، وتم اختيار 307 مشاريع منها فقط للمشاركة في المسابقة، واختيار 15 مشروعاً مشاركا من مصر، وحددت الجامعة شرطاً واحداً فقط ، وهو تكفُّل الطلاب بتذاكر الطيران ، على أن تتكفل الجامعة بالإقامة خلال 12 يوماً .

وبالرغم مما سبق أعرب الطلاب عن حزنهم العميق لعدم قيام أي مسئول في بني سويف باستقبالهم وتكريمهم حتى الآن ولم يجدوا أي اهتمام يذكر من أي مسئول بالمحافظة حتى إن محافظ بني سويف لا يعلم عنهم شيئاً .

فيما قالت الدكتورة نجلاء الجزار مسئول البحث العلمي والمشرف على المخترعين بالمركز اﻻستكشافي : واجهتنا صعوبات بالغة في استخراج التأشيرات وصعوبات أكثر في توفير ثمن تذاكر الطيران للطلاب حتى إننا اضطررنا للذهاب لأكثر من جهة وعلى رأسهم نواب بني سويف للحصول على ثمن التذكرة ومنهم من ساعدنا ومنهم من رفض ومنهم من أبدى عدم الاهتمام والاكتراث بالموضوع في واقع مخز للغاية ، وأضافت الجزار : لكن وبالرغم من تلك الصعوبات التي واجهتنا اشعر بالفخر والاعتزاز بهؤلاء الطلاب الذين رفعوا علم مصر في المحافل الدولية .

وناشدت الجزار محافظ بنى سويف بضرورة لقاء الطلاب وتكريمهم بالصورة التي تليق بما حققوه من إنجاز ودعمهم خلال الفترة القادمة معنوياً ومادياً لضمان تحقيقهم مراكز متقدمة بالمسابقات الدولية القادمة وللاستفادة منهم لحل مشكلات المجتمع والنهوض به،..وهكذا فى الوقت الذي يفتح فيه العالم الخارجي ذراعيه للمخترعين والمكتشفين المصريين صغاراً كانوا أم كباراً نجد الوضع يختلف في مصر تماماً لما يجده هؤلاء المخترعون من معاناة في خروج اكتشافاتهم للنور بالإضافة إلى الإهمال وعدم الاكتراث وعدم توفير الامكانات وغياب الوعي بأهمية تلك الاكتشافات والتي ربما لو تم الاهتمام بها ورعايتها لساهمت في تغيير الواقع إلى الأفضل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق