رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فتاوى الحج قضاء الدين أوجب وأداء الفريضة بالتقسيط جائز بشروط..المبيت بمنى سنة وللضعفاء والمرضى وكبار السن تركه

سوف أقوم بأداء فريضة الحج هذا العام فهل أكتفى بالذبح هناك؟! أم على أهل بيتى الموجودين هنا أن يذبحوا أيضًا؟

أجابت دار الإفتاء: إن كنت ستحج متمتعًا أو قارنًا فعليك دم واجب تذبحه هناك فى الحرم الشريف (مكة، أو مني، أو مزدلفة، أو كل ما يسمى حرمًا) وهذا من ناحية ما يجب عليك، أما ما يُسَنُّ ولا يجب، فهو أن تُهدِى لفقراء الحرم الشريف ومجاوريه، بأن تذبح ما تشاء من النَّعَم هديةً لفقراء الحرم. كما أنه يُسَنُّ التضحية فى حق الحاج وغيره، وهذا عند جمهور الفقهاء، ولكنها غير مرتبطة بالحرم.

ما حكم ترك المبيت بمِنى للضَعَفة والمرضى والنساء من الحجاج؟

أجابت دار الإفتاء: إن المبيت بمنى ليالي التشريق مختلف فيه بين العلماء: فالجمهور على أنه واجب، والحنفية على أنه سنة. ويدل على القول بالسُّنِّيَّة ما روى: «أن العباس استأذن النبيَّ ليبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له». ولو كان المبيت واجبًا لما رُخِّص في تركه لأجل السقاية، فعلم أنه سُنَّة. وإذا أضفنا إلى ما سبق اعتبار ما يَعتَرِي الحجيجَ مِن تعب شديد وضيق مكان وخَوف مرض، كان القول بسنية المبيت بمنى هو المختار للفتوى. وإذا قلنا بالسنية: فمَن ترك مبيت الأيام الثلاثة جميعًا فمِن العلماء مَن قال: إنه يسن له أن يجبره بدم ولا يجب، ومن ترك مبيت ليلة واحدة جبرها بالتصدق بمُدٍّ من طعام. وقال الحنفية والإمام أحمد في رواية: إنه لا يلزم من ترك المبيت بمنى شيء. وحتى على قول الجمهور إن المبيت بمنى واجب، فإنهم يرخصون لِمَن كان ذا عذر شرعي بترك المبيت، ولا إثم عليه حينئذ ولا كراهة، ولا يلزمه شيء أيضًا، ولا شك أن الخوف من المرض من جملة الأعذار الشرعية المرعية. ومعلوم أن الالتزام بالمبيت وإلزام الحاج به مع أعمال الحج الأخرى يزيد من إجهاده وضعفه، فإذا انضم إلى ذلك ما نزل بالناس في هذه الأيام من انتشار للأوبئة التي يسهل انتقالها. فإن جسم الإنسان يكون أكثر عرضة لالتقاط الأمراض، ولا شك أن أشد الناس تضررًا بذلك هم النساء والأطفال والمرضى والضعفاء، فناسب أن يأخذ هؤلاء حكم مَن رُخِّص لهم.

علَيّ ديون كثيرة، وعندى مال أرغب فى الحج به، فهل هذا جائز؟

أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث: من كان عليه دين، وماله لا يتسع للأمرين - الحج وقضاء الدين - فإنه يبدأ بقضاء الدين ولا يجب عليه الحج، غير أنه لو حج صح حجه، إلا أنه أساء بتأخير سداد الدين عن وقته. وقد نبه النبى صلى الله عليه وسلم على خطورة أمر الدين، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ». وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَي، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.

بعض الناس يقترض ليحج، أو يتفق مع بعض الشركات التى تتيح الحج بالتقسيط، فهل هذا صحيح؟

أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث: من شروط وجوب الحج: الاستطاعة، ولا يكلف الإنسان بالاستدانة للحج، ولا يستحب له أن يفعل ذلك، لأنه ليس مستطيعا، وربما انقضى الأجل ومازال عليه جزء من دين الحج، فقد روى عن طارق بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن أبى أوفى يسأل عن الرجل يستقرض ويحج؟ قال: يسترزق الله ولا يحج. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: «وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِى مَالِهِ سَعَةٌ يَحُجُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَقْرِضَ فَهُوَ لا يَجِدُ السَّبِيلَ». ومع ذلك لو اتفق إنسان مع بعض الشركات التى تتيح الحج بالتقسيط، ووثق من نفسه أداء الدين، صح حجه.

ما مواقيت الحج والعمرة المكانية فى حق من يسافر بالباخرة أو الطائرة ولا يمر بالمواقيت المنصوص عليها؟

أجابت لجنة الفتوي: من يسلك طريقا لا يمر منه على واحد من المواقيت المنصوص عليها فعليه أن ينظر حذوها من المواقيت المعلومة، سواء أكانت الطريق المسلوكة برا أم بحرا أم جوا، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ المِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا»، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ. فعمر رضى الله عنه قال: «انظروا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ»، وهذا قياس على النص، وأقره عليه باقى الصحابة فكان إجماعا. ويمكن تحديد الميقات المكانى على أى طريق جديد ممهد، وذلك بتحديد نقطة محاذاة المارين به لأقرب المواقيت منهم.

هل يصح الحج لمن يعمل بعقد عمل فى السعودية فى موسم الحج؟

أجابت دار الإفتاء: فرق بين صحة الحج وجوازه، فإذا اكتملت أركان الحج وواجباته فالحج صحيح يسقط الفرض إن كان حجة الإسلام، ويُحسَب نفلا إن لم يكن حجة الإسلام، وأما جوازه فشيء آخر؛ فإذا كان ذ مثلا - عقد العمل لا يَسمَح لك بالحج، فخالفتَ وحججتَ فهذا إثم؛ لمخالفة شرط العقد، وما يترتب على ذلك من الضرر الذى يلحق بِكَ وبالآخرين، مع كون الحج صحيحًا إذا استوفى أركانه وشروطه.

حججت مرة واحدة عن نفسي، ثم حججت مرة واحدة عن جدتى المتوفاة، فهل يجوز أن أحج عنها مرة أخري؟

أجابت دار الإفتاء: لا مانع شرعًا من تكرار الحج عن جدتك المتوفاة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق