رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم
حتى لا يكون «دمجا» على الورق !

د. وليد نادى;
أعلنت أخيرا وزارة التربية والتعليم إصدار القرار رقم 252 لسنة 2017 المتعلق بدمج ذوى الإعاقة بالمدارس، والذى جاء بديلا للقرار السابق رقم 42 لسنة 2015.

ولا يمكن أن نغفل ما تقوم به الوزارة من جهد لاسيما فى مجال التربية الخاصة، كما أن القرار فى مجمله جيد، إلا أنه بعيد تماماً عن أرض الواقع؛ بداية نص القرار على أن كل المدارس دامجة بما فيها مدارس الفرصة الثانية أو التعليم المجتمعى! هل هذا يعنى أن جميع مدارس مصر فى شتى أرجائها باتت مؤهلة الآن للدمج واستقبال ذوى الإعاقة بها؟ هل مدارسنا الآن مستعدة من حيث التجهيزات والمبانى وأكواد الإتاحة، وغرف المصادر.

كما نص القرار أيضاَ على أن يكون التلاميذ ذوو الإعاقة داخل الفصل من نفس الإعاقة! كيف سيتم تطبيق ذلك فى ظل تنوع درجات وأشكال الإعاقة. وماذا عن مقياس الذكاء والذى يعد شرطاً أساسياً لقبول الطفل بمدارس الدمج ويطول الحديث عن رحلة عذاب ومعاناة أولياء أمور الأطفال ذوى الإعاقة فى تطبيق هذا المقياس على أبنائهم بالتأمين الصحى. وماذا عن تأهيل معلمى المدارس لاستقبال حالات الإعاقة داخل الفصول، وقد أشارت العديد من الدراسات والبحوث الحديثة عن وجود اتجاهات سلبية لدى الغالبية العظمى من معلمى الفصول بمدارس الدمج تجاه التلاميذ ذوى الإعاقة ومعظم هذه الدراسات كانت عن البيئة المصرية. ماذا أيضاً عن الأطفال العاديين فى مدارس الدمج وقد نشأ معظمهم على أن المعاق هذا «مجنون» ويجب أن نخاف منه ونبتعد عنه!

وقد قام بالفعل بعض أولياء أمور الأطفال العاديين بالتكتل وإغلاق أقسام الدمج فى بعض المدارس الخاصة والدولية. ويجب أن ينتبه السادة القائمون على مشروع الدمج بالوزارة – ولا أشكك فى نياتهم وجهودهم- إلى هذه النقاط وغيرها قبل التسرع فى تعميم التجربة؛ حتى لا يدفع الأطفال ذوو الإعاقة وذووهم الثمن فى النهاية، وحتى لا تصبح التجربة مجرد دمج على ورق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق