رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصير نيتانياهو يحدده المتظاهرون و مدير مكتبه

عادل شهبون‏;
المظاهرة التى اندلعت مساء السبت الماضى، مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو بالاستقالة على خلفية تهم الفساد الموجهة ضده، جاءت بمثابة ضربة جديدة له بعد اتفاق شاهد الملك الذى توصلت إليه سلطات التحقيق الإسرائيلية مع المدير الاسبق لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى « آرى هارو»، والذى قد يطيح بنيتانياهو حال تقديم لائحة اتهام ضده فى ملفات الفساد التى تحقق فيها الشرطة.

ففى هذه الحالة سيضطر نيتانياهو إلى تقديم استقالته من رئاسة الوزراء . كانت صحيفة «هاآرتس» قد كشفت ان نحو ألفى شخص تظاهروا أمام منزل المستشار القانونى للحكومة الإسرائيلية أفيحاى مندلبيلت بمدينة بتاح تكفا قرب تل أبيب احتجاجا على تقاعسه فى التحقيق مع نيتانياهو، حيث اتهمه المتظاهرون بالتواطؤ وتعمد عدم توجيه لائحة اتهام ضد نيتانياهو . وتعد هذه هى المظاهرة الثانية خلال العام الحالى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلى، حيث اندلعت المظاهرة الأولى فى يناير الماضى ولنفس السبب وهو المطالبة برحيل نيتانياهو بسبب تورطه فى قضايا فساد.

وكانت سلطات التحقيق قد توصلت إلى اتفاق شاهد ملك مع هارو الذى كان مقربا من نيتانياهو بحكم عمله كمدير لمكتبه لفترتين الأولى عام 2009 والثانية عام 2014، ووفقا للاتفاق يتم تخفيف العقوبات ضد هارو والمتعلقة باستغلال منصبه لإنهاء مصالح تجارية شخصية بصورة غير قانونية من السجن إلى عقوبة تأدية خدمات اجتماعية ودفع غرامة مالية قدرها 175 ألف دولار. ومقابل تخفيف العقوبة سيكشف هارو عما لديه من معلومات خاصة بملفات التحقيق الخاصة بنيتانياهو. وملفات فساد نيتانياهو تتعلق بالحصول على رشوة والاحتيال وخيانة الامانة .وكان آخرها التحقيق المشترك الذي نشرته صحيفة «هآارتس» الاسرائيلية بالتعاون مع موقع «ميديا بارت» الفرنسى العام الماضى والذى كشف عن علاقات وثيقة بين نيتانياهو وثرى فرنسى يهودى يدعى «ارنو ميمران» متهم بالنصب والاحتيال.فقد قام ميمران بتمويل حملات نيتانياهو الانتخابية بمبلغ مليون يورو وأيضا تحمل نفقات إجازات أسرة نيتانياهو في جبال الألب والريفييرا الفرنسية وإعارته شقته الفاخرة بشارع فيكتور هوجو في الحي 16 ودعوته إلى نواد راقية في العاصمة الفرنسية.

وقد أظهرت صورة تم التقاطها فى أغسطس عام 2003، على شواطئ مونت كارلو، علاقة بين بنيامين نيتانياهو و كان يشغل وقتها منصب وزير المالية في حكومة أرييل شارون الثانية، وميمران المتهم بسرقة 282 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي والذي تعتبره النيابة العامة في فرنسا العقل المدبر لأحد أكبر عمليات النصب والاحتيال. وقد بدأت محاكمته فى الثانى من مايو عام 2016 فى باريس وتضم القضية اسم شخص إسرائيلى آخر هو مائير حفيف صديق ميمران و صاحب شركة مجوهرات، ويعتبر الممثل غير الرسمي لنيتانياهو في باريس، كما يعتبر ذا تأثير كبير على ميمران.
والغريب فى الأمر هو ان بعض شركاء ميمران قتلوا فى ظروف غامضة مثل والد زوجته السابقة والبعض الآخر هرب إلى إسرائيل مستغلا ما يعرف بقانون العودة . ومع نشر التحقيق ، نفى المتحدث باسم نيتانياهو حصوله على دعم من عائلة ميمران، وقال: منذ سنوات كثيرة لا توجد علاقة بين نيتانياهو وعائلة ميمران، واللقاءات التي جرت في باريس حدثت عندما كان نيتانياهو مواطنا عاديا .
مصادر قضائية كشفت لصحيفة «هاآرتس» ان تحويل مليون يورو وتمويل مصروفات شخصية لسياسي لا يعتبر مخالفة في فرنسا لكن عضوة الكنيست كسانيا سباتلوفا (المعسكر الصهيوني) توجهت الى المستشار القانوني للحكومة، والى مراقب عام الدولة، القاضي يوسف شبيرا، وطالبتهما بفحص اقوال ميمران، والتحقيق مع نيتانياهو بتهمة خرق قانون تمويل الانتخابات، كما توجه النائب ميكى روزنطال من المعسكر الصهيوني ايضا الى مراقب عام الدولة طالبا فحص الموضوع، وكتب له بأنه اذا صحت اقوال ميمران فهذا يعني ان نيتانياهو قد خالف القانون.

اما زعيمة حزب ميرتس اليسارى زهافا جيلاؤن فقالت انها ستتقدم ببلاغ لمراقب عام الدولة، واوضحت ان الادلة تشير الى ان نيتانياهو يقيم منذ سنوات علاقات وثيقة وقوية مع عائلة ميمران الذى شهد امام المحكمة بانه قام بتسليم نيتانياهو مبلغ مليون يورو لتغطية حملته الانتخابية وهذا على حد قول زهافا خرق خطير للقانون، وتفوح منه رائحة الفساد المنتشر فى جمهوريات الموز. واضافت زهافا انه اذا صحت هذه المعلومات فإن نيتانياهو لا يمكنه الاستمرار فى منصبه كرئيس للوزراء .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق