رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الخطة الجديدة

سأحاول جاهدا التعبير عن حجم إحباطاتى‏,‏ بعد أن تراكمت على الأحزان والمشكلات‏,‏

ولم أعد قادرا علىّ تحملها, ودعنى أدخل إلى صلب الموضوع، فأقول لك: إن سبب أحزانى ومتاعبى هو شقيقى الوحيد، فلقد نشأت فى أسرة صغيرة وبسيطة للغاية، ولى أخت وحيدة أيضا، وسلكنا جميعا طريق التعليم دون اللجوء إلى الدروس الخصوصية بعناية أبى وأمى لنا، واجتزت الثانوية العامة بنجاح كبير, وكنت من الأوائل على مدرستي، وتوافرت لى الفرصة لتحقيق طموحى الكبير فى الالتحاق بإحدى كليات القمة التى تكفل لى فرصة عمل جيدة فى المستقبل، لكن أخى أصر على الحاقى بكلية لم أكن أرغبها وأجبرنى على دخولها رغما عني, ومرت السنوات سريعا وتخرجت فيها, وبعد ثلاثة أشهر تعرضت لحادث عنيف وخطير تسبب فى اصابتى بكسر مضاعف فى ساقى وظللت فى الفراش تسعة أشهر، وعندما تحسنت صحتى بعض الشيء وجدتنى غير قادر على المشي، وأصبحت استخدم العكاز فى السير, وحاولت ألا يعوقنى ذلك عن خروجى للعمل, وبدأت بتجارة بسيطة تناسب ظروفى الجديدة, وتعرفت خلالها على قلب حنون جدا لشخص وثق فى أمانتي، وعهد إلىّ بمبلغ من المال مقابل أن أشاركه بمجهودي، وفرحت بهذا المشروع كثيرا ولكن فرحتى لم تدم طويلا, إذا وقف أخى الأكبر ضدى مرة أخرى ومنعنى من استكماله بدعوى انه ينصحني! وهكذا مارس أنانيته معى من جديد.. ومرت الأيام, وساءت حالتى النفسية وتدهورت صحتي, وصرت عاجزا عن التفكير, وكلما بدأت مشروعا أفشل فيه فشلا ذريعا, فقررت الابتعاد عن أخى تماما, وأن أخوض تجاربى واتحمل نتائجها لكن يبدو أننى فقدت الثقة فى نفسي, فلقد ساورتنى شكوك بأننى مصاب بسحر وحسد شديدين, وللتغلب على هذا الوسواس أفكر فى أن أنخرط فى العمل من جديد, لكن أين هو العمل الذى يناسبني, فكل ما يعرض علىّ من أعمال يتطلب مجهودا بدنيا شاقا, حيث إنها جميعا خاصة بصناعة الأثاث, وتتطلب الوقوف طيلة اليوم، أما التجارة فقد فشلت فيها.. إننى أعلم تماما أننى مشوش التفكير، فهل أجد لديك حلا لمعاناتي؟

ولكاتب هذه الرسالة أقول :

نقطة البداية فى حل مشكلتك هى أن تستعيد الثقة بنفسك، وأن توظف ذكاءك فى رسم خطة جديدة تسير بها فى الحياة, فإذا كان أخوك على حد تعبيرك قد وقف فى طريقك وهو ما لم تذكر له تفسيرا، ولا شرحا لمواقفه معك التى تثبت ظنونك, فإن الأمر قد أصبح بيديك الآن بعد أن كبرت واستقللت بحياتك, وصار لك منهج وطموح تسعى اليه، ولن تتحقق لك ثقتك فيما تقوم به من أعمال من جديد إلا حين تطرد الوساوس من ذهنك, وتعرف أن كل شيء مقدر ومكتوب عند الله, وأن تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك, وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك, وأن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشئ، لن يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك، فلا تحمّل الأمور فوق طاقتها, وانس تماما ما فعله معك أخوك، وابدأ مشوارك فى أى عمل ولو بسيط, فنجاحك فيه هو الذى سيفتح لك مزيدا من الأعمال التى تتطلع اليها, وثق بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا, وما أكثر أصحاب الأعمال الذين يبحثون عمن يثقون فيه، فيوكلون إليه مسئولياتهم, لكن المشوار إلى ذلك طويل وشاق, ويتطلب دائما الصبر والاجتهاد.

وإذا أردت أن تزور طبيبا نفسيا لكى ينير لك الطريق, فإتصل بى وسوف أرتب لك هذا الأمر لتقضى فترة نقاهة فى أحد المستشفيات النفسية الكبري, وبعدها سوف يدبر الله أمرا كان مفعولا، فالمشوار مهما يكن طويلا يبدأ بخطوة واحدة، فالمهم أن تكون لديك العزيمة والإرادة، وأسأل الله أن يهديك الطريق المستقيم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    شريف شفيق
    2017/08/04 11:11
    0-
    1+

    اسف !!!!!!!!!!!!!
    لم تعد تعجبنى قصص بريد الاهرام !!!!!!!!!!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2017/08/04 09:03
    0-
    0+

    سماحا: رأى فى المشكلة الاولى"الخطوة الأخيرة!"
    مبدئيا الاب رحل الى جوار خالقه وهو اعلم بحاله ويتولى حسابه على افعاله وربما كان إقراره بالذنب ومالاقاه من آلام المرض فى نهاية حياته من اسباب التخفيف عنه يوم الحساب عما ارتكبه من خطايا وآثام ومعاصى فضلا عن تخليه التام عن مسئوليته تجاه ابنائه وجميعها افعال تغضب الله فى المقام الاول،،،ولكن حسنا فعل الابناء بالصفح والعفو عند المقدرة وهذا من افضل انواع البر بالآباء رغم مالاقوه من عقوق الاب لهم منذ نعومة اظفارهم دون أن يعقوه قط فالابناء غير مسئولين عن حساب وتقويم الآباء ولكن العكس،،،أنصح هؤلاء الابناء البررة عدم اجترار الماضى والقائه وراء ظهورهم ولا ينغصوا على انفسهم بعد ان اكرمهم الله بفضله وكرمه،،،تتبقى ملحوظة: واضح من رسالة الاب السابقة ورد الابناء اليوم أن اسرة الاب كانت من الاسباب الجوهرية فى تفاقم الامر ووصوله الى ماوصل اليه وقد قاموا ببتويج ذلك بأن قالوا :أن أولاده وزوجته هم السبب فى موته" وهذا يؤكد تغلغل وتكرس الشر فى نفوسهم والعياذ بالله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/08/04 07:43
    0-
    0+

    اتفق تماما مع توجيهات ونصائح أ.البرى المحترم وهى كافية
    ملحوظة×تنويه: قد يظلم بعض الآباء ويتحكمون فى مستقبل ابنائهم بزعم نصحهم او خوفهم على مستقبلهم ولكن من المستهجن ان يمتد هذا الظلم والتحكم الى الاشقاء الكبار ليمارسوا نفس الشئ على اشقائهم الاصغر منهم سنا فالامر مختلف من جميع الاوجه،،أخيرا: اشعر بأنى طالعت هذه المشكلة فى بريد الجمعة سابقا او شديدة الشبه بها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/08/04 06:41
    0-
    0+

    فضلا رأى فى المشكلة الاولى"الخطوة الأخيرة!"
    مبدئيا الاب رحل الى جوار خالقه وهو اعلم بحاله ويتولى حسابه على افعاله وربما كان إقراره بالذنب ومالاقاه من آلام المرض فى نهاية حياته من اسباب التخفيف عنه يوم الحساب عما ارتكبه من خطايا وآثام ومعاصى فضلا عن تخليه التام عن مسئوليته تجاه ابنائه وجميعها افعال تغضب الله فى المقام الاول،،،ولكن حسنا فعل الابناء بالصفح والعفو عند المقدرة وهذا من افضل انواع البر بالآباء رغم مالاقوه من عقوق الاب لهم منذ نعومة اظفارهم دون أن يعقوه قط فالابناء غير مسئولين عن حساب وتقويم الآباء ولكن العكس،،،أنصح هؤلاء الابناء البررة عدم اجترار الماضى والقائه وراء ظهورهم ولا ينغصوا على انفسهم بعد ان اكرمهم الله بفضله وكرمه،،،تتبقى ملحوظة: واضح من رسالة الاب السابقة ورد الابناء اليوم أن اسرة الاب كانت من الاسباب الجوهرية فى تفاقم الامر ووصوله الى ماوصل اليه وقد قاموا ببتويج ذلك بأن قالوا :أن أولاده وزوجته هم السبب فى موته" وهذا يؤكد تغلغل وتكرس الشر فى نفوسهم والعياذ بالله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق