رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«جواب اعتقال».. لا حارب الإرهاب ولا نجح فى تصعيد بطله

> علا السعدنى
لأول مرة تتراجع إيرادات فيلم لمحمد رمضان لدرجة أنه وبعد أن ظل فيلمه الأخير «جواب اعتقال» يحتل المركز التالى مباشرة لفيلم «هروب اضطرارى» لأحمد السقا, أخذ يتراجع أكثر وأكثر حتى سبقه تامر حسنى بفيلمه «تصبح على خير» ليصل هو إلى المركز الثالث .

هل معنى هذا أن أسطورة رمضان أصبحت تتهاوى أو تترنح ؟ الله أعلم طبعا لكن الدنيا مثل أى شيء لا تقف عند أحد ولا عند حال واحد فكل يوم هو فى شأن !

بالتأكيد محمد رمضان مازال فى عز نجوميته وجماهيريته لم تنته بعد ، إذن ماذا حدث ليتراجع إلى هذا الحد ؟ خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار أيضا أن فيلمه السابق «آخر ديك فى مصر» لم يحتل هو الآخر أعلى الإيرادات كسابق عهده فى باقى أفلامه السابقة !

أعتقد أن العلة هذه المرة كانت فى الفيلم نفسه وربما تكون الخطيئة الكبرى أن محمد سامى لم يكتف بالإخراج فقط , بل كان هو المؤلف وكاتب السيناريو أيضا , وهو من أهم نقاط الضعف للفيلم .

فالحدوتة من المفترض أنها تتناول حياة الإرهابى «خالد الدجوي» محمد رمضان الذى وبرغم صغر سنه أصبح واحدا من أهم قيادات الإخوان وهذا بسبب نجاحه تفى رئاسة الجناح العسكرى للجماعة الإرهابية.

ورغم علم الشرطة أنه من يقوم بالعمليات الإرهابية الكبرى إلا أنها لا تملك الدليل على إدانته, سواء هو أو أى أحد من باقى القيادات الأخرى وعلى رأسهم «الشيخ عبد الله» والذى يقوم بدوره الفنان سيد رجب, والشيخ «مصطفي» ويقوم به الفنان صبرى فواز.

فاطمة أو دينا الشربينى كانت هى بالنسبة لـ «إياد نصار» أو محمد بيه الضابط بأمن الدولة ؟ طوق النجاة الوحيد الذى عن طريقه يستطيع الوصول لخالد والقبض عليه متلبسا , فهى ابنة عمه ونقطة ضعفه الوحيدة لأنه يحبها بجنون بينما هى تكرهه بشدة لعلمها بأنه إرهابى , وهذا الكره هو ما شجع الضابط محمد لتجنيدها للعمل معه.

وبالفعل تنجح الخطة بفضل فاطمة وتستطيع الشرطة أن تسجل له بالصوت والصورة تورطه مع الجماعة، وذلك أثناء لقائه مع أحد القيادات الكبرى بلبنان

كان من المفترض كما سبق وقلنا أن يلقى الضوء على الشيخ خالد على أنه شخص إرهابي، لكن ما جاء فى الفيلم كان العكس تماما بدءا من شرح أو تفسير أسباب تعامله مع الجماعة الإرهابية رغم أنه ليس من أعضائها، وفى الحقيقة كانت كلها أسبابا تصب فى صالح خالد وتجعلك غير غاضب منه بل وربما تتعاطف معه !

علاوة على ذلك فالفيلم يجعل من خالد أسطورة لا تقهر ويظهر الداخلية على أنها ضعيفة جدا وغير قادرة على الإيقاع به، بدليل أن كل حيلها خابت ولم يتبق لها سوى الاستعانة بابنة عمه التى لولاها لما كانوا نجحوا فى مهمتهم من أصله!

حتى فى نهاية الفيلم وعندما نجحت قوات الأمن أخيرا فى اللحاق به , فإذا بها تقوم بقتله قبل أن يقوم هو بقتل الشيخ مصطفي، وكان من الطبيعى أن تعتقله لا أن تقتله، لأن موضوع قتله أو تصفيته أو القبض عليه لم تكن مسألة صعبة عليهم من البداية , لكن وبحسب ما جاء فى حوار الفيلم أنهم يريدون أن يتم ذلك من خلال تقديم دليل قاطع بإدانته ليظهروه أمام العالم كله بالصوت والصورة !

أخطر ما فى الفيلم كله أنك تخرج منه فى حالة تعاطف مع هذا الشخص الإرهابى الذى يجعلك تنسى قسوته وشراسته الواضحة فى قتله للأبرياء، فى مقابل رقة مشاعره الجياشة وحنانه وعطفه على شقيقه الأصغر، ولحبيبته التى وحتى بعد أن اكتشف خيانتها لم يقم بإيذائها أو الانتقام منها.

وكل هذا وأكثر كان بسبب ضعف السيناريو وكأن كاتبه محمد سامى قد أخطأ الهدف, وبدلا من إدانته للإرهاب راح يمجده لمصلحة محمد رمضان؟ فجاءت النتيجة أنه لا حارب الإرهاب ولا نجح فى تصعيد بطله، بل العكس أنه جعله ولأول مرة ينزل إلى هاوية الإيرادات!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق