رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مطلوب برنامج قومى لتوعية الوالدين

سوسن الجندى;
عادة القراءة وحب الكتاب عند الطفل تحتاج لتوعية الوالدين بالمهام الوالدية لتنميتها، بهذا يبدأ يعقوب الشارونى الكاتب القصصى للأطفال دراسته تحت عنوان «التربية الوالدية وتنمية علاقة أفضل بين الوالدين والأبناء ودور الأسرة فى تشجيع الأطفال على القراءة»، والتى ينصح فيها الشارونى الدولة أيضا بعقد لقاءات مع الآباء للتوعية والإرشاد، مشيرا إلى أننا جميعا مسئولون عن تقديم عمل فنى للطفل، فهناك أساسيات يجب مراعاتها بدقة لكى يظل التعاون مع الأطفال وسيلة لنموهم السليم ولاكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم.

تقول النصيحة: إذا أردنا تعديل ما لا نقره من سلوك الأطفال فعلينا أن نعيد تربية آبائهم وتقول إحدى القصائد المترجمة: «يتعلم الأطفال السخط إذا نشأوا فى جو من الانتقاد، ويتعلمون السلوك العدوانى إذا نشأوا فى جو من العداء، ويتعلمون القلق إذا نشأوا فى جو من الخوف، ويتعلمون الخجل إذا نشأوا فى جو من السخرية، يتعلمون الحسد إذا نشأوا فى جو من الغيرة، يتعلمون الشعور بالذنب إذا نشأوا فى جو يشعرهم بالخزى، ويتعلم الأطفال الثقة إذا نشأوا فى جو من التشجيع».

ويضيف ان الآباء يرغبون بصدق أن يكونوا محبين لأطفالهم متعاونين ومتعاطفين معهم ومتقبلين لهم وأن يعدلوا بينهم وأن يكون أبناؤهم متزنين دينيا وعاطفيا وثقافيا، لكن المشكلة أن معظمهم لم يتعلموا الطرق الخاصة بالتفاعل والتواصل فى مجال التربية، والتى ينتج عنها التعاطف والاهتمام والصدق، وسلامة التربية، فعليهم أن يتعلموا كيف يصبحون أقل انتقادا وإصدارا للأحكام، وأكثر تسامحا وتقبلا للأطفال، وأقل شعورا بالضيق منهم، وأكثر تشجيعا لهم. كما أن للأسرة الدور الأساسى فى نقل المعلومات والخبرات والقيم من جيل إلى جيل، كذلك هى مجتمع مصغر بحد ذاته، من حيث استقرارها وتكاملها وتفاعلها، وتحقق له الشعور بالأمن والإنتماء، مما يحقق التكامل النفسى.

وهناك مبادئ أساسية للتربية الوالدية السليمة يذكر الشارونى منها التفاعل مع الأطفال بمنح الطفل فرصة الاستكشاف والاستطلاع، وسرعة الاستجابة لحاجات الطفل، والتواجد معه أثناء ساعات يقظته، ووضع حدود أمام طلباته غير المعقولة، ومنحه فرص التعلم، وعدم التذبذب فى استخدام أساليب مختلفة فى التربية، إظهار مشاعر الحب بالاحتضان عند الموافقة والابتسام فى وجهه عندما يبادر بابتسامة. وأثبتت دراسات كثيرة أن القراءة لصغار الأطفال بصوت مرتفع، هى أهم عامل فى تنمية عادة القراءة لديهم، فنحن لسنا فى حاجة إلى أن نعلِّم الأطفال كيف يقرأون، ولكن فى حاجة إلى أن نوقظ فيهم الرغبة فى القراءة وحب الكتب، والاستمتاع بما فيها من رسوم وحكايات.

ويؤكد الشارونى ان تشجيع الطفل على القراءة من أهم عناصر التربية الوالدية التى يجب أن يدعمها برنامج قومى، فإننا عندما نقرأ بصوت مرتفع لأطفالنا، نجعل عقل الطفل يربط بين القراءة والمتعة، ونقدم للطفل خلفية واسعة من المعارف، ونبنى الثروة اللغوية، كما نزود الأطفال بأساليب تعاونهم على تنمية عادة القراءة لديهم.

والبشر يقومون من تلقاء أنفسهم بتكرار ما يشعرهم بالسعادة، وعندما ترسل حواسنا رسالة مضمونها السعادة أو عدم السعادة إلى المخ، فإننا نتصرف طبقا لها بالإيجاب أو بالسلب، وفى كل مرة نقرأ للطفل، فنحن نرسل رسالة ممتعة إلى ذهن الطفل تربطه بالكتاب، بالإضافة إلى أننا كلما قرأنا لأطفالنا قدمنا لهم القدوة من خلال ما يسمعون ويشاهدون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق