رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معضلة سعر الفائدة والاستثمار!

تقرير يكتبه ــ خليفة أدهم
طارق عامر
استحوذ رفع سعر الفائدة على الكوريدور ب200 نقطة اساس -2% على الودائع والإقراض - ليصل الى 18.75% و19.75% على التوالى، باهتمام كبير ليس فقط على مستوى المتخصصين، ودوائر الاستثمار والمال والاعمال، فحسب ولكن على مستوى فئات عريضة بالمجتمع، اصحاب الودائع لاسيما ذوى المعاشات وممن يعتمدون على العائد من مدخراتهم فى تسيير امورهم الحياتية يترقبون سعر الفائدة على مدخراتهم بعد ارتفاع معدل التضخم السنوى ليسجل رقما قياسيا لم يصل اليه من قبل 32% فى شهر يونيه الماضى، ويتوقع ان يواصل ارتفاعه بعد رفع اسعار الوقود والكهرباء فى اطار خطة الحكومة لرفع الدعم على الطاقة تدريجيا.

فى المقابل هناك ترقب على نطاق اكبر من جانب دوائر الاستثمار واسواق المال.. ارتفاع الفائدة يرفع تكلفة الاستثمار والانتاج، ويؤثر على الاستثمار فى البورصة، فى الوقت الذى يحفز تدفق الاستثمار فى ادوات الدين من جانب الصناديق العالمية، ومن ثم زيادة تدفق الاستثمار غير المباشر، والاموال الساخنة بالعملات الاجنبية .
السياسة النقدية وظيفتها الاساسية استهداف التضخم، واستقرار الاسعار من اجل الحفاظ على قيمة العملة ، كما انه تتخذ الخطوات الاستباقية فى كبح التضخم ، ومن ثم فإن رفع الفائدة يبدو من وجهة نظر صانع السياسة النقدية أمرا ضروريا للسيطرة على التضخم بعد رفع اسعار الوقود والكهرباء ، كما ان السياسة النقدية تأخذ فى الاعتبار عددا من العناصر والعوامل المهمة لتحقيق التوازن بين اهداف متعارضة تعكس بالطبع تعارض المصالح بين فئات المجتمع ، ولكن السياسة فى نهاية الامر تسعى الى تحقيق مصالح الفئات العريضة للمجتمع وبما يسهم فى تحقيق الاهداف الاقتصادية فى دفع التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادى والمالى والاجتماعى.
على الرغم من ارتفاع الفائدة الا انها لاتزال بالسالب على الودائع فى ظل ارتفاع معدل التضخم، وهو ما يعنى تآكل قيمة المدخرات بالجنيه ، ما قد يدفع البعض الى معاودة الرهان على الدولار كمخزن للقيمة ، ويهدد الخطوات الناجحة التى تم انجازها بعد تحرير سعر الصرف ، كما ان ارتفاع الفائدة مؤقت ومشروط بتراجع معدل التضخم وهو ما يتوقع بنهاية العام الحالى، فى ظل تراجع معدل التضخم الشهرى خلال الاشهر الماضية، وفقا لبيانات جهاز الاحصاء ، باستثناء شهر يونيو الماضى نظرا لتزامنه مع ارتفاع معدل الاستهلاك فى شهر رمضان .
التساؤل مهم ، حول مدى تاثير سعر الفائدة على قرار الاستثمار، وهل هو العنصر الحاسم ؟ نتائج الدراسات فى هذا الصدد تؤكد ان الوزن الفعلى لسعر الفائدة فى هذا المجال ضئيل، وان قرار الاستثمار يرتبط بالاساس بالمناخ العام والتشريعات، وسرعة الحصول على الموافقات وتخصيص الاراضى، ولعل حجم تدفق الاستثمار الاجنبى المباشر خلال العام الماضى بنحو 8 مليارات دولار اكبر دليل على صحة ذلك الامر ،كما انه وفقا لتقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فإن مصر استحوذت على اكثر من 60% من اجمالى الاستثمار الاجنبى للدول العربية خلال العام الماضى.
يبقى ان نشير الى ان ارتفاع سعر الفائدة قد يؤثر على تكلفة الاقتراض الحكومى وخدمة الدين العام، ولكن هذا الامر يظل مؤقتا حيث يتوقع تراجع الفائدة مرة اخرى خلال الاشهر القليلة المقبلة وبشكل واضح مع بداية العام المقبل 2018.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Dr Metwally
    2017/07/16 07:30
    0-
    2+

    سؤال محيرنى
    انا كمستثمر او دولة كان عندى 60 مليار جنيه ( ما يعادل 6 مليار دولار قبل التعويم ) بعد التعويم حولتهم لدولارات ( 3 مليار دولار ) . غدا او بعد غد و كما هو هدف الحكومة رفع الاقتصاد و بالتالى خفض قيمة الدولار . إذا فرضنا عودته للسعر السابق 10 جنيه . عندها يكون عندى 30 مليار جنيه ، فى علم الرياضيات رقم أدخلته على معامل رياضى تكون نتيجته نصف الرقم ( 60 مليار جنيه + تعويم و تحويل العملة للدولار + تنمية اقتصادية + خفض قيمة الدولار = 30 مليار جنيه ) . معادلة محيرانى جدا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق