رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إيناس جوهر فى بث مباشر من ستوديو 14:
الإذاعة أخذت عمرى ومنحتنى المال والشهرة

حوار - محمد المراكبى تصوير : محمد مصطفى
فى استوديو 14 بالدور السابع بمبنى ماسبيرو، تأتى بشكل منتظم صاحبة صوت الخفة والدلع، الراسم للبسمة على الوجوه عندما تسمعه يقول فى سهرة الأحد من كل أسبوع : «إذاعتنا الشرق الأوسط.. لما الغنوة تبقى فى مكانها تبقى إيه.. على المقاس بالسنتى والقياس فى برنامج إيناس.. ولما الغنوة تجرب جنانها تبقى إيه.. تبقى دوشة روشة وغير مناسبة.. بمناسبة ومن غير مناسبة الكلمة على قد الغنوة».

الصوت الذى كان يصحو عليه المصريين، وهو يقول»إذاعة الشرق الأوسط من القاهرة.. ساعتنا 6 و21 دقيقة صباح الخير .. صباحك معطر»، فمن المستحيل أن تقرأ رباعية عم صلاح جاهين «غمض عنيك وأمشى بخفة ودلع.. الدنيا هى الشابة وأنت الجدع.. تشوف رشاقة خطوتك تعبدك.. لكن أنت لو بصيت لرجلك تقع.. عجبي» دون أن يستحضر قلبك ويستدعى عقلك اسم الإعلامية الكبيرة وصاحبة الصوت الإذاعى الرشيق إيناس جوهر التى مازالت تدرب أجيالا من شباب المذيعين فى محطة إذاعية ستنطلق قريبا، وفى السطور المقبلة تكشف الاذاعية الكبيرة عن أحدث مشاريعها الإذاعية، وأمورا أخرى كثيرة.

> ما سبب وجودك بشكل دائم حاليا فى استوديو 41؟.

أتابع مونتاج سهرة اسمها «بمناسبة ومن غير مناسبة» تذاع مساء كل يوم أحد على إذاعة الشرق الأوسط، والسهرة.

> كنت واحدة من رواد المذيعين الذين قدموا البرامج الرشيقة التى تحتوى على معلومة ورسالة.. فهل هذا اللون مازال موجودا فى الإذاعة؟.

للأسف غير موجود عند الجميع، فهذا اللون لم يعد موجودا غير بالإذاعات التابعة لماسبيرو، لكن الإذاعات الجديدة الخاصة تفتقر وتفتقد تلك النوعية من البرامج، فجميعها الآن طبخة واحدة «شوية» ضحك على أغانى على كلام بلا هدف أو معني، فقد ضاع المحتوي.

> مع ظهور إذاعات جديدة من حيث الشكل والمضمون وازدياد الزحام المرورى أصبح هناك إقبال كبير على سماع الإذاعة.. فهل نسبة التأثير تتساوى مع حجم الاستماع؟.

فعلا جمهور الإذاعة فى تزايد مستمر يوما بعد يوم بسبب قضاء نصف يومنا فى السيارات، لكن للأسف علاقة الاستماع بالتأثير طردية، فنحن نسمع الآن بشكل عشوائى وبدون تركيز، فنسمع بالصدفة وذلك لعدم وجود المادة والنجم الذى ينتظره الناس ليسمعوه.

> هذا يعنى أن جيل الشباب من مذيعى الإذاعة بلا أسماء بارزة؟.

لا طبعا.. كل قاعدة لها استثناء، فيوجد أحمد يونس فى إذاعة 9090 من المذيعين الشباب الذين يمتلكون قاعدة قوية من المستمعين، وخالد عليش فى إذاعة نجوم «إف إم»، وأحمد الشناوى فى إذاعة «نغم إف إم»، تلك أسماء سواء نتفق أو نختلف مع ما يقدمونه لكن لهم مستمعين وقاعدة جماهيرية.

> جميع الأسماء التى ذكرتيها تخلو من «النصف الحلو».. هل هذا يعنى أن الإذاعة المصرية لم يعد بها إيناس جوهر آخرى أو صفية المهندس أو أمال فهمي؟.

بصمات الصوت خلقها الله مختلفة كبصمات الأصابع، فكل صوت له مذاقه ورونقه وحلاوته، وكل مذيع له طريقته وروحه الخاصة بها، لكن طبعا من بين جيل الشباب توجد أصوات ناعمة قوية مثل سالى عبد السلام فى 9090، ومى ممدوح وخلود نادر.

> هل نسب الاستماع الكبيرة دليل على نجاح مقدم البرنامج؟.

ليس شرطا، فيمكن أن أكون مذيعا لامعا وناجحا وأقدم برنامجا سيئا جدا، فعلى سبيل المثال يوجد على الشاشة الصغيرة الآن أكثر من فنان ونجم يقدمون أعمال درامية ضمن السباق الرمضانى للمسلسلات لكن نسب المشاهدة ضعيفة لأن المحتوى ضعيف، هكذا الحال بالنسبة للبرامج الإذاعية.

> فى السنوات الأخيرة بدأت البرامج الصباحية فى جميع المحطات الإذاعية تأخذ منهجا جديدا من الشكل والمضمون.. هل تتابعينها؟.. وما رأيك فيها؟ .

تصمت قليلا وكأنه صمت عدم الرضا.. ثم تقول: أتابع مروان قدرى وزهرة رامي، فهذا الثنائى يعجبنى كثيرا، وقبلهما كان يجذبنى الثنائى حسام عصام ومى ممدوح.

> ما الذى يعجبك فى الثنائى مروان قدرى وزهرة رامي؟

مروان مذيع حقيقى من حيث الصوت وطريقة التقديم، فهو وزهرة يقدمان البرنامج الصباحى كما ينبغى أن يكون، ويحققان المعادلة الصعبة التى تحتوى على الرشاقة فى التقديم مع المعلومة والمحتوى الجيد.

> البعض ينتقد الكثير من البرامج الصباحية ويجدها دون المستوي.. فمن المسئول هنا.. إدارات تلك الإذاعات أم من؟.

المسؤول الأول والحقيقى هم المذيعون، للأسف المذيع الآن أول ما يجلس أمام الميكروفون ويبدأ فى بث الهواء يظن فى نفسه أنه الإعلامى الكبير جلال معوض أو الرائعة أمال فهمي، فالآن لم يعد هناك تدريب ولا ثقافة ولا قراءة.

> لكن أين الإدارة من كل هذا؟.

بصوت ساخر تقول: «صباح الخير أيها الشباب.. الإدارة هتفكر لمين ولا لمين؟!.. تفكر لروحها الأول».

> ما تقييمك للإذاعات الجديدة التى يطلق عليها مجازا الإذاعات الشبابية؟.

ليست كلها ناجحة، باستثناء راديو 9090، فالخلطة البرامجية لديهم مضبوطة، فلديهم فكر.. والفضل يعود لمديرها طارق أبو السعود.

> الصوت الذى يسحرك عند سماعه.

حاليا لا يوجد، وأرجو ألا يفهم أن هذا غرور، أريد فقط أن يثبت الشباب أنفسهم.

> دائما تقولين أن صوت الإعلامى يوسف الحسينى يستفزك.. فهل هذا مدح أم ذم؟.

يستفزنى يعنى يضايقنى ويدفعنى لكى أنافسه، وهذا ما لا أقصده، صوت يوسف جميل ووقور، لكن توجهاته لا تعجبنى وفجأه تجده عنيفا فى تقديمه.

> هل المفروض أن يكون الإعلامى محايدا؟.

طبعا، بدائيات الإعلام أن يكون المذيع على الحياد مع جميع ضيوفه، وعند تناول الموضوعات يطرح كل الآراء بنفس التوازن والمساواة.

> لكن الإعلامى يتبع سياسة المكان الذى يعمل به.. والبعض يرى أن الإعلام الآن موجه؟.

هذا ليس صحيحا، فمثلا عمرو أديب غير موجه، ولا أحد يستطيع أن ينكر أنه أعلى نسب المشاهدة، فهو عايش حالة الشعب، فمثلا فى أزمة الدولار، عندما يرتفع سعر الدولار يرفع هو سقف النقد، وعندما ينخفض الدولار ينزل معه ويخفض من نقده.

> لكننا اتفقنا فى بداية حوارنا أن نسب المشاهدة ليست دليلا على النجاح.. ومثلا إبراهيم عيسى كان يحقق نسب مشاهدة ويتبع خطا واحدا فى تناوله الإعلامي؟.

أنا أقدر الأستاذ إبراهيم عيسى ككاتب صحفى جدا، وأحب كتاباته، وبرامجه كان لها نوعية معينة من المشاهدين، لكن عمرو أديب الجميع يتابعه.

> من تعتزين أنه تدرب على يدك من الجيل الجديد؟

هناك فتاة اسمها مريم سميح أعتقد أنها سيكون لها شأن كبير فى الإذاعة، وسيظهر مع مولد محطة إذاعية جديدة ستبث قريبا جدا، وشاب جديد اسمه خليل جمال الذى فاز فى برنامج صوت العرب فهما مثل الحصان الأسود، لكن مريم لها طلة وقبول من عند الله كبير جدا.

> هل المحطة الجديدة التى تقصدينها هى «كايرو»؟.

هذا الاسم تم تغييره تماما، والاسم الجديد سيكون مفاجأة، فهو عبارة عن عدة حروف كثيرة أول ما عرضوه عليّ فتحت فمى وقلت لهم «إيه»؟!.

> ما هى شكل تلك المحطة الوليدة؟.

هذا ليس تخصصي، فهى مسئولية الأستاذ خالد حلمي، فمسئوليتى هى التدريب وتسليم المذيعين فقط لا غير.

> هل سيكون شكل تلك المحطة الوليدة مختلف عن الموجود فى السوق؟.

للأسف الشديد وكالعادة هذا شيء أحزننى فالإذاعة ستبدأ بأسماء لامعة مثل أى محطة جديدة، فكانت أمنيتى أن ننطلق بالأصوات الشابة الجديدة، لتكون هناك تجربة جديدة مختلفة.

> ما هى أبرز الأسماء التى ستطل علينا عبر أثير تلك المحطة الجديدة؟.

أحمد شوبير، ومها أحمد تقدم برنامج كوميدي، وهبة الأباصيري، وربما رولا خرسا، مع احترامى وتقديرى لتلك الأسماء لكن المحطة مثل الموجود على الساحة.

> هل سنسمع صوت إيناس جوهر من خلال أى برنامج بالإذاعة الجديدة؟.

حتى الآن ليس مؤكدا، لكن يحتمل أعيد برنامج إيناس والناس الذى كنت أقدمه على إذاعة «نغم إف إم».

> متى ستبث الإذاعة الجديدة رسميا؟.

هى بالفعل بدأت فى البث التجريبي، لكن رسميا ستنطلق فى منتصف يوليو القادم من مدينة الإنتاج الإعلامي.

> وسط هذه المنافسة الشرسة والمحطات الجديدة.. هل الإذاعات المصرية الخارجة من عباءة ماسبيرو قادرة على المنافسة والتواجد؟.

طبعا فهناك راديو مصر والشرق الأوسط والبرنامج العام، وإذاعة الشباب والرياضة، وإذاعة القرآن الكريم التى تحصد المراكز الأولى فى نسب الاستماع بشكل دوري.

> هل إذاعات ماسبيرو تحتاج إلى تطوير؟.

أعطنى أموالا أعطيك تطويرا، لكى يعود ماسبيرو إلى رونقه إذاعة وتليفزيون يجب أن يكون هناك حلول مادية.

> طوال مشوارك المهنى استضفت العديد من الأسماء الكبيرة فى شتى المجالات خاصة فى برنامج «ضيف على الفطار» الذى كان يقدم فى رمضان.. فمن أكثر ضيف سعدت بلقائه؟.

أتذكر كبار الضيوف الذين جلسوا معنا يتناولون طعام الإفطار بمنتهى الظرف والتواضع، مثل نبيلة عبيد، وهند رستم، ويوسف شاهين، وعبد الرحمن الأبنودي، وصلاح جاهين، وأحمد زكي، وعمار الشريعي.

> لماذا كان برنامج «ضيف على الفطار» قاصرا على أهل الفن فقط فى البداية؟.

لآن الناس تحب أهل الفن دائما خاصة فى شهر رمضان، لكن بعد عوده الأستاذة سناء منصور من إذاعة»مونت كارلو» طلبت تطوير البرنامج وإدخال رجال الدولة ضمن قائمة ضيوف البرنامج فكان من أبرز ضيوفى الدكتور بطرس غالى أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، والمهندس ماهر أباظة، واللواء زكى بدر وزير الداخلية الأسبق، ونجله الدكتور أحمد زكى بدر بعد أن أصبح وزيرا، والدكتور حسام بدراوي.

> إعادة تقديم البرامج الإذاعية التى تعد بمثابة بصمات مثل برنامج «كلمتين وبس» و»على الناصية» الآن بشكل عصرى وأصوات جديدة ما رأيك فيها؟.

هذه الفكرة مرفوضة جدا ولا أحبها، فعندما كنت رئيسا للإذاعة توفى الأستاذ فؤاد المهندس، فحاولنا نكمل برنامجه الشهير»كلمتين وبس» مرة بصوت محمود ياسين الذى سجل أكثر من حلقة بصوته، ومرة أخرى بصوت يحى الفخرانى الذى رفض الفكرة من البداية، ومرة ثالثة بصوتى وذهبت للأستاذ أحمد بهجت الذى حاول أن يكتب كما كان يكتب البرنامج لفؤاد المهندس وحاولت أنا أقول، لكن جميع المحاولات فشلت، رأيى هذا لا يعنى أننى لا أقدر الفنان شريف منير الذى يقدم الآن «كلمتين وبس» بصوته، وأحمد فتيحه الذى يكتب البرنامج.

> ما كان إحساسك عندما كانت مصر كلها تصحى على صوتك وأنت تقولين رباعية صلاح جاهين»الدنيا هى الشابة وأنت الجدع»؟.

طبعا شعور بالسعادة لا يوصف أن تكون أحد العلامات اليومية فى حياة الناس، هذا غير أن ذلك كان يعطينى إحساسا زائدا بالثقة فى النفس، ويدفعك لأن تحافظ دائما على مستوى النجاح الذى وصلت إليه.

> كنا نشعر فى صوتك بضحكة طبيعية عكس ما نشعر به الآن من بعض المذيعين وأنهم يصطنعون الضحك.. فما السبب؟.

لأن المذيعين الحاليين يقولون لهم قبل الظهور على الهواء: «اضحكوا على طول»، طبعا هذا كلام خطأ.

> ما الذى منحه وأخذه منك الميكروفون؟.

أعطانى الأموال التى أعيش منها حتى الآن، والشهرة، وحب الناس، وأخذ عمري.

> ما رأيك فى اقتحام عدد كبير من الفنانين والصحفيين عالم الإذاعة؟.

رأيى أن الفنانين لا يصلحون، ونوعية البرامج التى يقدمونها بلا معني، لكن الصحفيين أهلا ومرحبا بهم، فهم أبناء المهنة ولديهم قدر كبير من الثقافة.

> إذا استمرت محطاتنا التليفزيونية والإذاعية فى تقديم تلك الجرعات الكبيرة من المواد الترفيهية.. فما سيكون تأثير ذلك على الجمهور؟.

سنضيع ويخرب مخ الشباب.

> هل هناك أى مشاريع أخرى ستقدم الفترة القادمة على إذاعة الشرق الأوسط غير برنامج «بمناسبة ومن غير مناسبة»؟.

لا.. هذا كفاية جدا، فأنا سيدة على المعاش، هذا غير أن إحدى الزميلات قالت ذات مرة: «هما هياخدوا زمنهم وزمن غيرهم؟».

> هل يمكن أن نسمعك فى برنامج صباحي؟.

لا طبعا، مع تقدم السن يفقد الصوت حيويته، فيفضل أن يكون برنامجا مسائيا.

> من تحبين أن تقدمين برنامجا معه؟.

إسعاد يونس طبعا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق