رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هل سيصبح سعدك صاعد يا هنيدى بقوة ابن شداد؟

علا السعدنى
واضح أن غياب الفنان الكوميدى محمد هنيدى عن السينما قد أثر كثيرا على تجماهيريته، وكما يقولون أن البعيد عن العين بعيد عن القلب وهذا ما نشهده بالفعل من حالة النفور بين هنيدى وجماهيره الذين خاصموا شباك إيرادات فيلمه الجديد «عنتر ابن ابن شداد».

فكانت النتيجة أنه ولأول مرة يتذيل قائمة الإيرادات ويحصل على المركز الرابع من أصل خمسة أفلام فقط، وبأرقام هزيلة مقارنة بباقى من سبقوه من هذه الأفلام !


ونأتى للفيلم الذى ينتمى طبعا لنوعية الكوميديا الساخرة ويجسد فيه هنيدى فى بداية الأحداث شخصية «حشمت» ثم تتبدل الأحوال فيما بعد ليصبح هو حفيد البطل والفارس العربى الشهير والمغوار «عنتر بن شداد». وهذه هى الفكرة التى تبنى عليها قصة الفيلم حيث وبالصدفة البحتة وأثناء مشاهدة «سعيد الأحمر» أو باسم سمرة الشقيق الأكبر لحشمت، لأحد البرامج التليفزيونية الذى يتحدث فيها الضيف «عبده تميم» عن اهتمامه وبحثه الدائم عن كل ما تبقى أو ينتمى لأى من رموزنا وأبطالنا السابقين فى مقابل منحهم هدية أو تعويض مالى ضخم جدا. ولأن سعيد شخصية مادية بطبعه لدرجة أنه يتعامل مع شقيقه الأصغر على أنه مجرد سلعة أو مصلحة يباع فيها ويشتري، لذلك فإن هذه المكافأة المادية المعلن عنها تجعله يعود بالذاكرة للوراء، ويتذكر أن حشمت ليس شقيقه وإنما هو مجرد لقيط عثر عليه والده فى الصحراء ومعه أثر يدل على أنه من سلالة عنترة بن شداد.

واعتمادا على التقدم التكنولوجى الموجود حاليا تيتم الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعى التى تنجح فى توصيل حشمت إلى ما تبقى من سلالة عائلته «عنترة العبسى».

وعليها تبدأ أحداث النصف الثانى من الفيلم ثم تنتقل بعدها للصراع بين حفيد ابن شداد وأسد الرجال «خالد سرحان» على قلب حسناء القبيلة وتقوم بدورها «درة» وطبيعى أن يفوز الحفيد لأنه وبإتمام زواجه بها وإنجابه منها يستطيع الحصول على سيفه ومن ثم الحصول على المكافأة التى تم وعده بها فى حالة حصوله على ميراث جده ! كما نرى فإن أضعف ما فى الفيلم هو سيناريو أيمن بهجت قمر الذى جاء غير متماسك، واعتقد أنه لو كان تعامل بشكل أعمق وأكثر جدية مع فكرة أو قصة صادق شرشر، لكنا أمام فيلم آخر مختلف تماما عما شهدناه !

فالفكرة فعلا جديدة ومختلفة بل والأهم أن الهدف منها نبيل وذو قيمة وهى ضرورة العودة إلى ماضينا والتمسك بجذورنا القديمة، وهذا ما نجح الفيلم وصناعه خاصة مخرجه شريف اسماعيل فى تقديمه.

وكانت لفتة جميلة أيضا منهم أن يتم إلقاء الضوء على الأحداث السياسية الراهنة والساخنة التى تمر بها منطقتنا العربية، وذلك من خلال الخطة التى وضعها عنترة الصغير، بضرورة نبذ الخلافات القائمة بين القبائل المجاورة لبعضها وعمل مصالحة بينهم لكى يتحدوا معا، لأن عدوهم الحقيقى هو من فى الخارج !

تعتبر الأماكن التى تم التصوير بها وكما ذكر أنها كانت فى الفيوم وتحديدا فى احدى المحميات الطبيعية والأودية، لكى تناسب جو القبائل البدوية التى تنتمى لعائلة عنترة، وفى الحقيقة فأنها كانت أجمل ما فى الفيلم لما قدمته من صور ومناظر وألوان بديعة وزهور مبهجة، ويرجع الفضل فى هذا لديكور إسلام يوسف.

فى رأيى أن الفرصة أمام هنيدى لاستعادة مكانته السابقة فى الكوميديا تظل سارية وسانحة ولم تنتهي، بدليل كم الضحك الكبير الذى رأيته بنفسى لكل من حضروا الفيلم أمامي، وهذا معناه أن هنيدى مازال قادرا على الإضحاك.

فقط كل ما عليه أنه يعيد حساباته من جديد ويبحث من الآن عن قصة جيدة وسيناريو محترم ليعود به فى فيلمه القادم، لأنه إذا لم يفعل هذا فالتاريخ سيعيد نفسه من جديد، ومثلما حدث معه هو وجيله من قبل عندما استطاعوا القضاء على من سبقوهم، فهاهى الأجيال الجديدة من نجوم الكوميديا الشباب قادرين على فعل الشيء نفسه معه، ووقتها تتحول الأغنية من سعدك صاعد ياعنترة إلى سعدك فى النازل يا هنيدى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق