رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصرخات المكتومة

أنا سيدة بسيطة تعديت سن الستين، وعشت مع زوجى رحمه الله حياة كلها كفاح،

وكان رجلا بسيطا, ورزقنى الله بأبناء عملوا فى مهن حرة باليومية وخاضوا معارك الحياة بحلوها ومرها, ومنهم إبنى الأصغر الذى تميز بالهدوء والرضا والقناعة بما قسمه الله لنا, وقد أعجبته فتاة فى المنطقة التى نقطن بها، وطلب منى أن أخطبها له، فزرنا أهلها، واتفقنا على كل شىء، ثم تزوجا، ولم تقع بينهما سوى الخلافات التى تقع عادة بين كل زوجين، ولم تمر سنوات تعد على اصابع اليد الواحدة حتى حدث ما لايخطر على بال أحد, فذات يوم قالت له زوجته انها تعرفت على موظف قال لها إنه يستطيع أن يوفر لها شقة عن طريق الإسكان بإيجار بسيط لو أنها مطلقة, فهناك من يساعد السيدات الوحيدات, وعرضت عليه تطليقها سرا على الورق لكى يتمكنا من تقديم ورقة الطلاق لهذا الموظف والفوز بالشقة! وأمام إلحاحها المتواصل وبأنها متأكدة أن هذه اللعبة ستمر بسلام, استسلم ابنى لرغبتها وأخذها الى المأذون، وسلمها قسيمة الطلاق, وبالفعل حصلت على الشقة، وجمعت عفش الزوجية, ونقلته إليها، ومرت الأيام عادية جدا, وبعد ثلاثة أشهر وعشرة أيام هى فترة العدة عاد ابنى الى الشقة فوجدها مغلقة وعلم ان مطلقته اخذت العفش واختفت مع الموظف الذى دبر كل هذه العملية للفوز بزوجة ابنى التى لا أعرف كيف تغيرت بهذا الشكل وابتدعت كل هذه الحيل والألاعيب لإشباع غرائزها، ودارت الأرض بابنى فسقط على الارض, وأسرع اليه الجيران وحملوه الى المنزل، وتدهورت صحته سريعا فأصيب بالسرطان، وما هى إلا أسابيع حتى فاضت روحه بعدها الى بارئها.. اننى أصرخ فى نفسى صرخات مكتومة لا يسمعها أحد، ويصيبنى الهلع من هول ما فعلت هذه المرأة معدومة الضمير والأخلاق، وأتطلع إلى اليوم الذى أغادر فيه الدنيا، فما فعلته بإبنى يجعلنى أموت فى اليوم الواحد مائة مرة، ولا أجد إلى النسيان سبيلا فما أفعل؟

ولكاتبة هذه الرسالة أقول :

أسأل الله الرحمة لابنك الراحل, والمؤسف حقا هو موقف زوجته التى استدرجته إلى تطليقها على الورق، وعاشت معه فترة العدة، والحقيقة أنه بمعاشرته لها يصبح الطلاق كأن لم يكن, لكنها ما أن انتهت العدة من وجهة نظرها حتى تزوجت بآخر فى الحرام, وقد ترك ذلك تأثيره على ابنك فتكاثرت عليه الهموم والآلام, وهو الإنسان المسالم الذى لم يعرف الانحراف طريقا اليه, ولم يمد يده يوما إلى شيء محرم، وكأنى اجده يردد قول الشاعر:

ما أن دعانى الهوى لفاحشة إلا نهانى الحياء والكرم

فلا إلى محــرم مــــــددت يدى ولا مشت بى لريبة قــــدم

وهكذا تقوقع داخل نفسه وكثرت عليه المتاعب, فحدث ما حدث, ولقى الله عز وجل طاهرا نقيا وسوف يثيبه سبحانه وتعالى خير الجزاء، أما هذه المرأة فلقد زين لها الشيطان سوء عملها, ولن يطول الوقت حتى تحصد ما زرعت وبئس الحصاد، فربك يمهل ولا يهمل، وسوف يكون انتقامه منها شديدا لما اقترفته فى حق أبرياء لاذنب لهم فى سلوكها الشيطانى، فدعى أمرك لخالقك، وأسأله عز وجل أن يريح بالك، وأن يجعلك مطمئنة النفس، إنه على كل شىء قدير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/06/23 11:03
    0-
    0+

    دعاء بالرحمة والمغفرة للابن والصبر والسلوان لوالدته المكلومة
    اكرر مواساتى وعزائى للام اولا وانصحها ان تضع فى يقينها أن ابنها مات فى العمر الذى قدره له خالقه وان خيانة الازواج والزوجات لاتؤدى للاصابة بالسرطان ولكن اكتشاف الاصابة بالمرض اللعين بعد واقعة الخيانة زاد الالم والحزن وبالتالى يجب عليها ان تستبعد هذا الهاجس من عقلها ووجادنها لتخفيف حدة الحزن،،أما الابن الله يرحمه فقد شارك بحسن نيته فى التحايل والخطأ،،تتبقى الزوجة وهى خائنة قولا واحدا والسياق اعلاه يدلل على انها كانت تدبر لخيانتها مع شريكها الذئب قبل استخراج قسيمة الطلاق الرسمية الصورية وكلاهما يستحق الدعاء عليه باللعنة وانتقام عالم الغيوب والاسرار
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/06/23 08:02
    0-
    0+

    ندعو بالرحمةوالمغفرة للابن والصبر والسلوان لوالدته المكلومة
    اكرر مواساتى وعزائى للام اولا وانصحها ان تضع فى يقينها أن ابنها مات فى العمر الذى قدره له خالقه وان خيانة الازواج والزوجات لاتؤدى للاصابة بالسرطان ولكن اكتشاف الاصابة بالمرض اللعين بعد واقعة الخيانة زاد الالم والحزن وبالتالى يجب عليها ان تستبعد هذا الهاجس من عقلها ووجادنها لتخفيف حدة الحزن،،أما الابن الله يرحمه فقد شارك بحسن نيته فى التحايل والخطأ،،تتبقى الزوجة وهى خائنة قولا واحدا والسياق اعلاه يدلل على انها كانت تدبر لخيانتها مع شريكها الذئب قبل استخراج قسيمة الطلاق الرسمية الصورية وكلاهما يستحق الدعاء عليه باللعنة وانتقام عالم الغيوب والاسرار
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق