رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نهاية «كله تمام».. الخطوة الأولى للإصلاح

تحقيق ــ عصام الدين راضى

◄ بدراوى: الاقتصاد تحمل الكثير من الأضرار بسبب هذه «الثقافة»
◄ درويش: الرئيس «واقعى» ويصارح الشعب بالحقيقة مهما تكن مؤلمة
◄الحناوى: التغطية على الأزمات لن تحل مشكلاتنا.. وتطوير التعليم يحتوى الازمات

......................................................................................................

 

علي مدي عقود طويلة كان المسئول ـ أيا كان موقعه ـ يسمع من العاملين معه جملة  «كله تمام يا أفندم» وهو يعلم علم اليقين أن ما يسمعه ينقصه الكثير من الحقيقة، ولكنها  جملة كثيرة الحضور في جميع مواقع العمل المصرية وكاشفة لما يدور في الكواليس، فالجميع يريد أن يريح نفسه مادام أنه لايوجد من يحاسب أو يدقق أو يسأل عن النتيجة أو يراجع وهكذا استمر الأمر منذ سنوات طويلة وأصبحت عبارة «كله تمام» عادة مصرية انتقلت الي جميع القطاعات الحكومية ولم يمتلك أحد جرأة المصارحة وقول الحقيقة، وفي النهاية الثمن يدفعه المواطن وحده بسوء الخدمات المقدمة إليه.

السياسون ورجال الاقتصاد وصفوا الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه امتلك جرأة شديدة بإعلانه نهاية «أسطورة» كله تمام وقال بوضوح : لن أقول كله تمام للمواطن علي خلاف الحقيقة، سنقول الحقيقة للمواطن كاملة وسنقول إن لدينا أزمات ومشكلات وصعوبات ولن نتخلص منها بين ليلة وضحاها أمامنا الكثير لننجزه معا حتي نصل لما نريده معا من جودة في الخدمات في التعليم والصحة والزراعة والتموين والإسكان والأمن والاستثمار وجميع الخدمات.

الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، يري أن جملة «كله تمام» جلبت لمصر الكثير من الخسائر والأضرار وأن المسئول كان يسمعها من مرءوسيه وهو يعلم علم اليقين أنهم كاذبون ولا يقولون الحقيقة، مضيفا نحن تعودنا أنه لا يوجد مرءوس ينقل لرئيسه الحقيقة كاملة ولا يريد أن يصارحه بوجود مشكلات وأزمات وبالتالي لا توجد معلومة صحيحة يبني عليها المسئول خطته، كله يبني علي التوقعات والجميع يسير خلف كلمة كله تمام ياريس.

وتابع درويش أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أول رئيس مصري يقول لشعبه إنه توجد أزمات ومشكلات وأن هذه الأزمات والمشكلات ليست مسئولية الدولة وحدها ولابد من مشاركة الشعب في حلها، وأن هذه الأزمات لن تحل بالدعوات بل بالعمل والانتاج والاخلاص، وأن الاصلاحات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة حاليا تهرب منها الجميع منذ أكثر من 40 عاما، وأنه حان وقت المواجهة وتصحيح المسار واذا لم يحدث هذا لن تكون النتيجة مرضية للجميع.

وأضاف درويش المسئول الذي لا يقول الحقيقة للرئيس ويعرض الأمور علي خلاف الحقيقية لابد أن يحاسب علي عدم صدقه، فوزير الزراعة السابق قدم خطة لرئيس الجمهورية لعام 2030 وتتضمن زراعة 4٫5 مليون فدان من بينها 2 مليون بشكل عاجل واتضح بعد ذلك عدم صحة المعلومات التي قدمها إلي رئيس الجمهورية والشعب، وهذا خداع.

وأضاف أن أهم مميزات الرئيس السيسي أنه واقعي ويأخذ معلوماته من أكثر من مصدر، وخلال مؤتمر الشباب بالاسماعيلية كان شديد الصراحة مع الشباب وقال لهم الحقيقة كاملة عن أوضاعنا السياسية، لم يقل إننا غدا سنتخلص من جميع المشكلات والأزمات، قال اصبروا فما زال أمامنا الطريق طويلا، ولكن في نهاية النفق يوجد نور.

مربط الفرس

الدكتور محمد سعد بدراوي، عضو مجلس النواب، اعتبر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع يده علي الأزمة الحقيقية في التعامل بين المسئول ومرءوسيه وهذا «مربط الفرس»، فالموظفون لا يريدون أن يقولوا الحقيقة كاملة حتي لا يتم اتهامهم بالتقصير وتوقيع الجزاء عليهم، مضيفا للأسف الشديد مبدأ المصارحة والمكاشفة أمر غير موجود في العمل التنفيذي، كل مسئول لا يعطي الصورة كاملة للمسئول الأكبر منه، وبالتالي لا تصل المعلومة صحيحة، وكل مسئول يحاول حجب جزء من الحقيقة، فعندما يطلب الوزير ضرورة انتهاء العمل في أحد المشروعات خلال وقت محدد، وأن هذه تعليمات، لا يعارض أحد الوزير، ويقول له إن السرعة ربما تأتي علي حساب الجودة، وأن الوقت غير مناسب، ويرد الجميع في نفس واحد: كله تمام يا أفندم، وبعد الافتتاح مباشرة يتم اكتشاف أخطاء المشروع وهذا بسبب عدم المصارحة التي يدفع ثمنها المواطن وحده.

وأضاف أنه خلال مناقشة الميزانية المبدئية للعام المالي للدولة 2016/ 2017 داخل البرلمان توقفت أمام ما تم تنفيذه في الباب السادس وهي الاستثمارات المنفذة في قطاعات الدولة المختلفة ففوجئت بانفاق الدولة 90 مليار جنيه فقط وليس 146 مليارا كما جاء في الموازنة وعندما طرحت الأمر علي وزير المالية لم يعطني إجابة واضحة فأين ذهب فرق المشروعات المنفذة؟ وهذا نموذج حي لمبدأ «كله تمام».

وأشار بدراوي إلي أن حديث الرئيس أنه لن يقبل كلمة كله تمام علي خلاف الحقيقة دعوة لنزول المسئولين الي مواقع العمل فنحن منذ فترة طويلة لم نر المسئولين والوزراء في مواقع المشروعات حتي يقف علي المعلومة الصحيحة بنفسه، حيث يحمل الاقتصاد المصري الكثير من الأضرار بسبب شيوع هذه الثقافة.

الجهات التنفيذية

عاصم مرشد عضو مجلس النواب قال: أعضاء مجلس النواب من بين أكثر الفئات تواصلا مع الجهات التنفيذية بحكم المساهمة في ايصال صوت المواطنين الي المسئولين والعمل علي حلها وتلبية طلبات أهالي دوائرهم والمسئول الصغير يقول للمسئول الكبير إن كله تمام، وعندما يشتكي أحد المواطنين من انقطاع خدمة بعينها ويتم إيصال المشكلة للمسئول ويتصل من مكتبه بالمسئول عن الخدمة مباشرة، يقول له كله تمام ياريس والخدمة عادت علي خلاف الحقيقة، ولو تم ذكر الحقيقة كاملة فمن المؤكد أن المسئول الكبير سيقوم بتصعيد المشكلة وحلها من جذورها، ولكن الجميع يعمل بمبدأ المسكنات وكله تمام حتي يأتي وقت يتضح كذب الجميع.

وأضاف أن الرئيس السيسي لا يغضب من ذكر الحقيقة وكثيرا ما يقول للمسئولين خلال افتتاح المشروعات والمؤتمرات الشبابية: قولوا الحقيقة للناس، صارحوا المواطنين بالأزمات التي تواجهنا والوقت المحدد لحلها حتي لا يشعر المواطن أننا نخدعه.

وأكد أننا يجب أن نساند الرئيس في هدفه وتوجهه، فأكبر سلطة تنفيذية في الدولة تعطي درسا في الصراحة ويبعث برسالة الي الجميع : توقفوا عن كلمة كله تمام وقولوا الحقيقة حتي نستطيع أن نبني خطتنا علي معلومات حقيقية ونصل الي الهدف بأقصر الطرق.

الحقيقة

محمد هاني الحناوي، عضو مجلس النواب، قال إن الرئيس السيسي لم يعد بأكثر مما يستطيع فعله ولم يقل غير الحقيقة في التعليم والصحة والخدمات المقدمة الي المواطن حيث اعترف بتدني الخدمات، وقال لابد أن نعترف بهذا والاعتراف بالقصور ليس عيبا، وأن العيب في معرفة القصور والخلل وعدم علاجه.

وأضاف أن كلمة كله تمام ليست وليدة اليوم بل منذ الخمسينيات والستينيات ومع الوقت أصبحت عرفا في ادارة دولاب العمل اليومي، فهذه الثقافة هي التي عرضتنا لهزيمة 1967 وكثير من الأزمات والمشكلات ولابد من التعامل بشفافية ووضوح حتي يشارك الجميع في الحل، وثقافة كله تمام لابد أن تنتهي من خلال التعليم بحيث يتم تقديم دروس للتلاميذ عن ضرورة الشفافية والوضوح وأهمية ذلك وأن جميع الأديان تنادي بالصراحة وعدم الكذب وقول الحقيقة مهما تكن مؤلمة وصعبة، كما أن خداع المواطنين سيصل بنا إلي كارثة، كما أنه يجب أن يستغل المسئولون رغبة الرئيس السيسي في معرفة الحقيقة كاملة فلن يتعرض أحد للعقاب بسبب مصارحة رئيس الجمهورية الذي يريد أن تكون هذه ثقافة العمل والعلاقة بين المسئول ورئيسه والمواطنين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Egyptian/German
    2017/05/22 08:10
    0-
    0+

    تمام كانت بمرتب 1400 جنية وحل مشكلة وعمل أرباح للمنشآه بمرتب800 جنيه
    تمام كانت من بضع أسباب للهجرة والعمل خارج مصر، كنت اعمل مدير في إحدي منشآت الغردقة في منتصف التسعينات كنت أصغر مدير موجود بالفندق سينا واحقق أرباح في اي مكان لم ولن يحققها من قبل بعون الله، اعمل بعقد سنوي عند التجديد اسال علي الزيادة التي استحقاق بجدارة مثل زملائي الذين بعضهم لا يجيد سطر نحوي من لغة الماضي أو للمتقين في لغه أجنبية ( نحن نعملتزمون في فندق 5 نجوم يعج بمختلف الجنسيات) الذين يتم تعينهم بمرتبات تقترب من الضعف وعند السوال لماذا يكون الرد القادم أولاها اوامر وأولها انت لسه صغير وانت مش متزوج ودول أصحاب عيال و ردود من هذا ا القبيل وكانوا أصحاب المنشاءه مشغولون في تشيد منشآت اخري لجذب إعداد جديدة من السواح ودخول عملات اجنبيه للخزانه وتشغيل وانعاش سوق العمل في السياحة وتشغيل شباب أكثر من العاطلين عن العمل، وصباح الخير يا مصر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق