رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«لعنة الإليزيه».. هل تطارد الساكن الجديد؟

> دينا عمارة
فرانسوا ميتران، جاك شيراك، نيكولا ساركوزي وصولا إلى الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا أولاند، رؤساء مروا على قصر الاليزيه وجذبت علاقاتهم الغرامية أنظار العالم, ورغم تعمد ظهورهم فى الإعلام كرجال طبعت عليهم قسوة السياسة فأمسوا بلا أفئدة,

يحملون على عاتقهم هموم الاقتصاد والحروب والنزاعات السياسية, إلا أن تعدد مغامراتهم العاطفية أثبتت أن الرجل يبقي رجلا حتي وإن حمل الملف الرئاسي فوق كتفيه, فهم يطبقون مقولة الأديب الفرنسى ألكسندر ديماس بدقة حينما قال «إن سلاسل الزوجية ثقيلة لدرجة أنه من الصعب أن يحملها اثنان، وإنما تحتاج إلى ثلاثة على الأقل»!

ومع وصول أصغر رئيس فى تاريخ الجمهورية الخامسة إيمانويل ماكرون وزوجته التى تكبره بحوالى 24 عاما للقصر, بدأ البعض يتساءل, هل سيخطو الرئيس الفرنسي الجديد على خطي شارل ديجول أول وآخر رئيس فرنسي اشتهر باستقامته وعلاقته القوية بزوجته إيفون, أم أن «لعنة الإليزيه» ستطارد الساكن الجديد؟

الإجابة تكمن فى علاقتهما التي لا يمكن وصفها ب «العادية»، في إقتباس من كلمات ماكرون نفسه الذى ردد مرارا أن علاقته ب «بريجيت ترونيو» «استثنائية وخارج نطاق المألوف». فالفارق الشاسع في العمر بين الزوجين، الذي يكاد يساوي الفرق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا, يخفى قصة حب غير تقليدية تضفي على الزوجين ماكرون هالة مناهضة للأعراف, فقد التقى ماكرون، الذى يبلغ من العمر 39 عاما الآن, بمعلمته فى المدرسة لمادة الدراما بريجيت، 64عاما الآن، عندما كان يبلغ من العمر 15 عاما, التى إنبهرت كليا بنضجه وذكائه, فحسب قولها لم يكن يتصرف كمراهق صغير, بينما كانت بريجيت، وهي وريثة لشركة لصناعة الشيكولاتة، متزوجة في ذلك الوقت ولها ثلاثة أطفال, ورغم ذلك تركت بريجيت كل شيء وتحدي العاشقان الجميع وأعلنا زواجهما فى عام 2007.

إنها قصة حب يصعب معها تصور امرأة أخري في حياة ماكرون, فالسيدة الأولى تعلم جيدا أن فارق السن بينهما موضع سخرية ولكنها دائما ما كانت تهزأ من الإنتقادات بخصوص هذا الموضوع قائلة فى إحدي الحملات الإنتخابية « يجب أن يفوز إيمانويل بالرئاسة وإلا هل تتصورون كيف سيكون مظهرى خلال 5 سنوات؟»

غير أن التاريخ يقول عكس ذلك، فكل رؤساء فرنسا السابقين اختاروا زوجاتهم عن حب، وكن سيدات جميلات وذكيات، لكن ذلك لم يحل دون وجود العشيقات أو العشيقة الواحدة على أقل تقدير، باستثناء شارل ديجول.

وربما كانت أشهر فضائح سكان الإليزيه هى وفاة الرئيس فيليكس فيورعام 1899 في مكتبه الرئاسي أثناء تواجده مع عشيقته، ثم فاليري جيسكار ديستان، الذي كان معروفا بضعفه أمام النساء، وظهرت الكثير من أخباره ومغامراته النسائية بعد انتهاء فترة رئاسته وتحولت من فرط طرافتها وكثرتها إلى نكات يتداولها الفرنسيون فيما بينهم.

أما فرانسوا ميتران فكان يعيش مع عائلتين بشكل متواز، فقد أقامت عشيقته آن بينجو مع ابنتهما مازارين في قصر قريب من الإليزيه، وكان يتردد عليها بانتظام طيلة 14 عاما دون أن تعلم زوجته بذلك، إضافة إلى علاقات نسائية أخرى أشهرها الصحفية السويسرية ميشيل كوتا التي أدلت بتصريحات مثيرة حول علاقاته النسائية المتعددة. ومن لم يسمع عن فضائح الرئيس السابق جاك شيراك الذى عرف دوما بكونه «دونجوان الاليزيه»، وقد أثير حوله العديد من القصص الغرامية بشهادة زوجته بيرناديت شيراك التي تحملت الكثير إلى أن انتهت ولايته وضعفت صحته، لتكتب مذكرات تكشف فيها عن معاناتها من مغامراته العاطفية كل ليلة، أشهرها علاقته بالنجمة الإيطالية كلاوديا كاردينالي.

ولا تكاد فرنسا تطوى ملف فضيحة تطال سياسييها حتى تظهر فضحية جديدة تهز الوضع السياسى فى البلاد المترنحة بفعل الأزمات الاقتصادية التى تجتاحها، ليأتى الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الذى تزوج 3 مرات، ورغم ذلك كانت علاقاته النسائية كثيرة، أول علاقة إشتهر بها كانت مع إبنة جاك شيراك، وآخرها مع كارلا برونى التى جاءت بدورها بعد زوجته السابقة سيسيليا الذي إنفصل عنها بعد سماعها لتسجيلات عاطفية جمعت ساركوزي بنساء أخريات, وقد أدت هذه التسريبات إلى نشوب أزمة أخرى بين الرئيس وزوجته إنتهت بالطلاق ليتزوج بعدها من كارلا.

ولم ينج فرانسوا أولاند من لعنة العشيقات التى تسكن غرف الإليزيه منذ الملكين لويس الـ 15 وتشارلز الثاني وعشيقاتهم، فالعازب الشهير قسم حياته العاطفية خلال الفترة الرئاسية بين 3 نساء لا تقل إحداهن عن الأخرى جمالا ولا ذكاء: المرشحة السابقة للرئاسة ووزيرة البيئة وأم أولاده سيجولين روايال، ثم صديقتها السابقة الصحفية المعروفة «فاليرى تريويلر», وسرعان ما تبين أن لأولاند عشيقة ثالثة تعيش على بعد 500 متر فقط من الإليزيه، وهى الممثلة والمنتجة السينمائية جولى جاييه.

نساء ونساء ثم نساء في حياة كل رؤساء فرنسا حتى تحولت أخبار العشيقات داخل وخارج الإليزيه إلى ملح السياسة الفرنسية، إذ يتسلى بها الفرنسيون بين الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والأمنية، فهل ستنجح السيدة الأولى الجديدة فى صد «لعنة العشيقات» عن زوجها الذى توج شبابه ووسامته ببريق السلطة؟.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق