رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حماس تواجه تحديات وجودية بعد الوثيقة وصعود هنية

> خالد الأصمعى
السؤال الأكبر الذى قفز عل السطح فور إعلان اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسى لحركة حماس هل هو تغير فى الأسلوب والسلوك والتنفيذ ام اننا امام تبادل ادوار سياسية لا أكثر ؟ والحقيقة مازال التغيير ظاهريا ولم تكشف الممارسة بعد عن حماس جديدة بطريقة تفكير واسلوب وممارسة مختلفة.

واذا كانت وثيقة حماس قد كشفت عن مرونة سياسية فرضتها الظروف الإقليمية الراهنة، فأن تصدر هنية للمشهد يعنى الكثير على جميع الأصعدة لأن التحديات جسام والمهام المستهدفة فيها الكثير من الصعوبة السياسية فمثلا ارتباط كتائب القسام بإيران معضلة تواجه أى مكتب سياسى يريد لحركته التوافق مع محيطها العربى الداعم الأول والأخير، والكتائب المسلحة ترى مصلحتها مع طهران واجرت اتصالات من خلف خالد مشعل ورغم إرادته وهذه احدى المعضلات البالغة التعقيد والتى تستعصى على الحل والتى تستلزم من اسماعيل هنية انجازها بأسرع وقت.

القيادي في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف كتب مقالة أشار فيها الى نقاط سوداء شابت العملية الانتخابية قال فيها : لسنا بصدد فتح الحديث عن اللوائح والقوانين الناظمة للعملية الانتخابية، والتي لم تكن عملية إجرائها في هذه الدورة موفقة في بعض المناطق، وتركت ندوباً سوداء، وجاء هذا الانتقاد اللاذع فى سياق حديث عن الديمقراطية والشفافية التى حظيت بها عملية انتخاب هنية، بما ينذر بعملية تحدى وجودى ينتظرحماس بعد الوثيقة الجديدة وصعود هنية يكمن داخل حماس فى عدم الموافقة على توجهات مشعل وهنية البراجماتية. وكما ذكر رئيس مكتب حماس السابق خالد مشعل واصفا الوثيقة الجديدة بأنها تستجيب لسنن الكون والتطور وعدم الجمود، من خلال لغة سياسة متطورة تــؤسس لفتح أبواب العالم لاستقبال حماس والسماع لها ومنحها فرصة البقاء والحضور السياسي، وهذا قد يقود الى انفجار الوضع داخل حماس من الذين يرون ان الحركة تخلت عن مبادئها وانسلخت عن اصلها وهم كثر ومنتشرون فى مراكز صناعة القرار الحمساوى ولحظتها ستتعدد الخيارات إما الاستمرار في التوجه وعدم الاكتراث بالنتائج، حتى وان انشق البعض عنها وشكل تيارا أكثر تطرفا وتمسكا بقواعد الصراع وجوهره وحافظ على حماس ما قبل الوثيقة، وإما التراجع أمام ضغط الأصوليين والجناح الرافض لتوجه الوثيقة والعودة إلى المقاومة وترك الحكومة، ولعبة السياسة برمتها. وسيظل التساؤل قائما حتى تكشف الممارسة الحقيقية، هل سيكون هنية حرا في اتخاذ القرارات في ظل وجود مكتب سياسي ومجلس شوري فيهم الكثير من العسكريين الذين يرون وجها احاديا للمقاومة هو المواجهة المسلحة والأصوليين شديدى التمسك بكل ماهو قديم.

المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس هى الاختبار الحقيقى لميثاق حماس الجديد ولقيادة إسماعيل هنية لمقاليد الحركة خلفا لخالد مشعل الذى يعتبر هذا الملف من اسوأ انجازاته على كل الأصعدة ومنى فيه بفشل مروع، ويمثل التحدى الأكبر امام الفكر الجديد الذى تزعم الحركة من خلاله بالانفتاح على الأخر واولويات هذا الأخر هم شركاء الوطن لأن المصالحة تعنى عودة حماس وفتح والسلطة وكل الغرماء الى صاحب الحق الأصيل فى هذا المعترك وهو الناخب الفلسطينى وامام هنية والقيادة الجديدة الخيار بين استمرار الوضع الراهن بالغ السوء على ما هو عليه من انقسام وتشرذم بين الضفة والقطاع او العودة الى المواطن الفلسطينى ليقرر مصيره وهذا خلاف جوهرى داخل حركة حماس وهيئتها العليا المسئولة عن صياغة القرار السياسى، والتى لوحت بتشكيل حكومة جديدة للقطاع بعيدا عن حكومة الوفاق الوطنى التى يقودها الحمد لله من رام الله. والأيام القليلة القادمة ستكشف هل فعلا حدث تطورفى الفكر الأسلوب؟ ام ان الأمر لم يتجاوز تبادل الأدوار والمناورات السياسية.

الرغبة الشديدة عند حماس في دخول منظمة التحرير والمشاركة في المجلس الوطني قد تجسدت في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية تحت مظلة أوسلو قبل عشر سنوات. عندما صعدت حماس بالانتخابات وانفردت بحكم قطاع غزه ومن لحظتها وقعنا فى الانقسام الفلسطينى ولم تجر انتخابات فى كل الأراضى الفلسطينية. ومن غير المعقول ان يغادر خالد مشعل المشهد الفلسطينى وانما هناك طموح فى دور بارز واحتلال مكانة رفيعة في منظمة التحرير، ما يعني أن الوثيقة وانتخاب هنية يمهد الطريق لمشعل للسيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها مع ما سوف يترتب على ذلك من انعكاسات دولية إقليمية وداخلية، وقد تجد إسرائيل إشكالية إن لم تستجب اليوم للرئيس عباس إذ ستضطر غدا للتعامل مع المتغير الجديد عندما يغادر ابومازن ستواجه فتح والمنظمة أزمة داخلية وفصائيلية قد تمنح حماس بموجب الوثيقة الجديدة ممرا للعبور والسيطرة على المنظمة.

فى ظل ظروف الحصار الذى تفرضه إسرائيل على غزة برا وبحرا وجوا

وهذا فى حد ذاته تحدى اخر يتطلب من هنية العمل على تشكيل رأى عام عالمى معاد للحصار من خلال الطرح الأخلاقى والانسانى لجريمة محاصرة شعب بكامله تحت دعاوى الإرهاب، ولكن هذا الإنجاز سيكون على المدى الطويل ويحتاج الى جهد دبلوماسى ودعائى وتعاون عربىطويل الأمد، ولكن الأقرب لحماس فى كسر هذا الحصار مصر ومشاعر المصريين التى تأذت من ارتباط الحركة بجماعة الأخوان وتبنى حماس لوجهة النظر الإخوانية، ولكن بوثيقة حماس الجديدة انفصلت عن جماعة الإخوان واعلنت انها حركة تحرر وطنى ورغم ان الكثير من المراقبين يشكك فى هذا الطرح تحت مسمى «التقية» او المناورة السياسية او التهرب من تحمل فاتورة الأخوان امام العالم. وايا كان الأمر فإن الممارسة السياسية ستكشف حتما عن فحوى هذا التوجه من خلال تعامل هنية على أساس التعاون والتنسيق والتفاهم على كثير من الملفات الخلافية مع مصر، والأهم ما يتعلق بالامن المصرى وخصوصا الجماعات الإرهابية التى تعمل فى سيناء وترتبط ايديولوجيا ولوجستيا بتنظيمات داخل غزة، وقضية المطلوبين من القضاء المصرى، وتجاهل القيادة العليا لحماس على مدي الشهور الماضية طلب السلطات المصرية بتسليمهم فإلى اى مدى يستطيع هنية فتح صفحة جديدة مع مصر؟

وقد أعلنت حركة «حماس»، انتهاء كل مراحل الانتخابات لمؤسساتها في الداخل والخارج مفصحة عن أسماء أبرز أعضاء مكتبها السياسي الجديد، وقالت الحركة في بيان صحفي، إن مجلس الشورى العام للحركة قد عقد دورته العادية على صعيدي الداخل والخارج، وانتخب إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي، بينما انتخب أعضاء المكتب السياسي وأبرزهم: موسى أبو مرزوق، ويحيى السنوار، وصالح العاروري، وخليل الحية، ومحمد نزار، وماهر عبيد، وعزت الرشق، وفتحي حماد. وقالت الحركة إن «قيم الشورى والديمقراطية قد تجسدت في جميع مراحل الانتخابات الداخلية لحماس، وسادت فيها روح التوافق بين أبناء الحركة بكل مكوناتها في الضفة الغربية وقطاع غزّة والخارج، وفي سجون إسرائيل. وحيت الحركة خالد مشعل، وثمنت دوره لأكثر من 20 عاماًحسب البيان.وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس، على سلم أولويات القيادة الجديدة مواصلة وتكثيف الجهود الرامية إلى تقوية العلاقات الفلسطينية الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز صمود الشعب، وحشد كل الطاقات العربية والإسلامية والدولية للوقوف إلى جانب المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده ودعم عدالة قضيته.

نشر الحساب الرسمي لرئاسة الحكومة الإسرائيلية على موقع تويتر تسجيلاً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو وهو يصف وثيقة حركة حماس الجديدة بأنّها مليئة بالكراهية، ثم يلقي بها في سلّة مهملات.وقال نيتانياهو في تسجيل الفيديو، إن حماس تحاول خداع العالم من خلال هذه الوثيقة، لأنها لا تقبل الا بزوال إسرائيل وعلق القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري على فعلة نيتانياهو بأنها فعل الضعفاء وهو دليل تأثير الوثيقة وقوتها ودعا الرأي العام العالمي للتوقف عند سلوك نتنياهو العنصري.ويبدو ان اسرائيل لا تريد لهذا الامر ان يكون لأنها تريد من حركة حماس ان تكون متطرفة في رؤيتها للصراع كما كانت حتى يظل نتنياهو يغرد على فكرة ان حماس ارهابية وان الفلسطينيين يريدون تدمير اسرائيل، لان هذا القدر من المرونة يسد الكثير من الحجج الإسرائيلية التى تروج حول العالم عن دورالمغلوب على امره الذى تمثله حكومة اليمين الإسرائيلية، واي مرونة فلسطينية من أي طرف فاعل هي مزعجة جدا لإسرائيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2017/05/11 07:56
    0-
    3+

    العجينة من خميرة1928
    وبالتالى"مالهومش امان" كما قال الزعيم طيب الذكر ناصر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/05/11 07:42
    0-
    0+

    هناك صفقة يقال عنها صفقة القرن تحضر لها اميركا بين الفلسطينيين والأسرائيليين
    هل حماس مستعدة للدخول فيها مع فتح السائرة في طريق السلام الاميركي الاسرائيلي والعربي كذلك , وانهاء القضية على هذا النحو من غير فلسطين التاريخية من البحر وحتى النهر بصفة ابدية وليس مرحلية ؟! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق