رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دراسة : الإعلام.. يشعل حرائق المنطقة

عرض ــ أحمد هوارى

◙ دراسة مصرية لواقع وسائل الإعلام العربية تدق ناقوس الخطر
◙ مواقع التواصل تتصدر قائمة مصادرنا للمعلومات تليها الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى
◙ الفضائيات زادت الفجوة بين الشعوب .. والبرامج السياسية والرياضية أهم الأسباب
◙ الاتفاق على ميثاق شرف عربى يضبط الأداء الإعلامى أصبح ضرورة
◙ 75  % من المتلقين لإعلام الفضائيات يعتبرونه غير موضوعى ونصف المشاهدين لا يصدقون ما يرونه
◙ القنوات المحلية الأكثر تفضيلا.. والدراما والمسلسلات أبرز وسائل التقريب بين الشعوب
◙ الإعلام العربى يتجه إلى مرحلته الثالثة «المحلية والتقوقع» بعد تجاوزه «العولمة والكونية»

.................................................................................................................

 

فى الوقت الذى تتعالى فيه الأصوات المطالبة بمزيد من حرية الصحافة والإعلام، وتضع التقديرات والمؤشرات الدولية الصحافة العربية بذيل قوائمها من حيث حرية الممارسة، تحذر الدراسات الإعلامية الأكاديمية الرصينة من حرية غير منضبطة، من شأنها أن تعصف بما بقى من مكتسبات ومقدرات المنطقة العربية بأسرها، وتكشف بالأرقام دون مواربة أن الإعلام فى حالته الراهنة يعد أحد الأسباب الرئيسية فى اشتعال عالمنا العربى بالحروب والنزاعات.

دراسة ميدانية مصرية لواقع الإعلام ومدى تأثيره على المنطقة العربية، أعدها الخبير الإعلامى وعميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقا الدكتور سامى عبدالعزيز تحت عنوان «الإعلام وحوار الحضارات والثقافات: مشعل حرائق أم رجل مطافئ؟»، كشفت عن نتائج صادمة حول الدور السلبى الذى تمارسه وسائل الإعلام «الميديا» عبر الفضائيات ومواقع التواصل على المتلقى العربى بجميع شرائحه من المحيط للخليج.

حذرت الدراسة الميدانية، التى أجراها د.عبدالعزيز على شريحة واسعة من المتلقين العرب، من أن الوجه الخفى لوسائل الإعلام والتأثيرات الكامنة لها قد تفوق تأثيراتها الظاهرة، حيث أصبح العالم عند أطراف أصابع الأشخاص، وساهم فى زيادة التقارب المادي، غير أنه فرق بين الناس والشعوب على المستويين النفسى والفكري.

وتنبأت الدراسة بمرحلة جديدة، كشفت عنها عينات الأبحاث، يمر بها الإعلام عبر العالم حاليا، فمن المرحلة الأولى «المحلية»، مر الإعلام بالمرحلة الثانية «العولمة والكونية»، ويبدو حاليا فى طور المرحلة الثالثة.. وهى «المحلية والتقوقع مرة أخري».



وسيلة للحوار أم لإقامة الحواجز؟

أتاحت تكنولوجيا الاتصال المعاصرة وسائل عديدة للتواصل بين الشعوب، وأسهمت فى تبادل المعلومات وتدفقها بشكل يفوق حجم التبادل والتدفق المعلوماتى خلال القرون التى سبقت هذا القرن، وفرض السؤال نفسه: هل يؤدى هذا الكم الهائل من المعلومات، وهذا الإطار اللانهائى من التواصل الفورى والسريع والمستمر للثقافات والحضارات إلى زيادة الحوار بين الشعوب؟ أم إلى تشويه العلاقات بين الدول والشعوب وإقامة حواجز نفسية وثقافية بينها بدلا من إزالتها وهدمها؟

الدراسة أوضحت أن مواقع التواصل تتصدر قائمة مصادرنا للمعلومات، وفق الإحصائيات العالمية، تليها شاشات الفضائيات، ثم وسائل الإعلام الأخرى بنسب متفاوتة.

وأجرت الدراسة بحثا بالعينة، شمل أكثر من 170 شخصا من مصر والسعودية والعراق والسودان والأردن وقطر والجزائر وتونس والإمارات، خلال إبريل الجاري.



نتائج كاشفة

وتوصلت الدراسة إلى أن القنوات الفضائية الوطنية هى الأكثر تفضيلا للمواطن العربى بنسبة 72 %، تليها القنوات العربية ــ العربية بنسبة 19 %، ثم القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية بـ6 % وفى النهاية القنوات الأجنبية بـ3%.

كما كشفت عن تراجع درجة المصداقية لوسائل الإعلام العربية عند المتلقين، بنسبة بلغت 49 % من عينة البحث، كما رأى أكثر من 57 % ممن استطلعت آراؤهم، أن الفضائيات العربية أدت لاتساع الفجوة بين الشعوب العربية، وليس التقريب بينها.

واعتبر أكثر من 75 % من المتابعين للتغطية الإعلامية العربية للقضايا الوطنية أنها غير موضوعية وغير مهنية، كما رأى 65 % منهم أن وسائل الإعلام أدت دور مشعل الحرائق بالمنطقة وليس دور رجل المطافئ.

وتصدرت الدراما والمسلسلات قائمة البرامج التى تقرب بين الشعوب العربية، تلتها الأغانى ثم البرامج الدينية، فيما تصدرت البرامج الحوارية السياسية قائمة البرامج التى تباعد بين الشعوب العربية، تليها البرامج الرياضية، ثم برامج المسابقات.



خلاصة الدراسة

وانتهت الدراسة إلى عدد من النتائج الدالة، أهمها تصدر القنوات المحلية قوائم التفضيلات لدى المشاهد العربى رغم تنوع المعروض وإغراء الفضائيات الكبيرة.

كما كشفت أن انخفاض الثقة فى وسائل الإعلام ظاهرة تحتاج إلى دراسة أسبابها وتحليل العوامل المؤدية لها، محذرة من أن الأكثر تعرضا للقنوات الفضائية أكثر سلبية فى اتجاهاته نحو الوحدة العربية، ونحو أهمية العمل المشترك.

وأكدت الدراسة أن وسائل الإعلام، بحالتها الراهنة، تقوم بدور مشعل الحرائق فى المنطقة العربية ولا تقوم بدور رجل المطافئ، مشددة على ضرورة وجود ميثاق شرف عربى يضبط الأداء الإعلامي.. ويحقق تطلعات الشعوب العربية.




رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    دكتور كمال
    2017/05/06 12:09
    0-
    1+

    الحقائق
    الحقيقة هي ان الدول العربية ليست الادولاً متجاورة لا تتحدث لغة واحدة و ان اهدافها و امالها ليست واحدة : و ان الاعلام لا يشعل الحرائق و انما يشير الي الحرائق المشتعلة : و هذه هي الحقيقة و الاعلام لا ينشر الحقائق دائماً
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2017/05/06 07:50
    0-
    1+

    بصراحة: أكثر مشعلى الحرائق هم مقدمى برامج"الشوك تو"
    بوضوح اكثر: أكثر مشعلى الحرائق موجودين على الشاشة الفضية بسبب ارتفاع نسبة المشاهدة والسماع،،هؤلاء يشعلون الحرائق ويحصدون العسل والشهد وهذا نوع من انواع الحرائق التى يتم اشعالها على البارد بنعومة وشياكة دون ادنى شعور بأثر الحرارة،،، مشعلى الحرائق اصحاب الدخول الخرافية هم احد اسباب الغلاء ورفع الاسعار
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    خالد ح ا -طهطا سوهاج
    2017/05/06 06:22
    0-
    1+

    دراسه ممتازه
    دراسه ممتازة -ولاكن للمصالح والمنافع الشخصية رأي أخر -أفيقوا يرحمكم الله ....
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق