رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حارب فى فلسطين وكرمه الملك فاروق وكان صديقا لجمال عبدالناصر والسادات.. 15 عاما على رحيل أحمد مظهر «فارس السينما»

> أحمد السماحى
تمر خلال الأيام القليلة المقبلة الذكرى الـخامسة عشرة على رحيل فارس السينما المصرية أحمد مظهر ــ 8 أكتوبر 1917 ــ 8 مايو 2002 ــ كما نحتفل فى شهر أكتوبر المقبل بمئويته، لم يكن أحمد مظهر مجرد فنان عظيم أثرى الحياة الفنية المصرية بمجموعة من روائع السينما المصرية 135 فيلما ولكنه كان عاشقا لبلده، ومثقفا على درجة كبيرة من الوعى والثقافة، وهذه الثقافة أثرت على اختياراته الفنية.

فقدم أفلاما متنوعة فى كل أنواع السينما، ففى السينما التاريخية أهدى لنا «الناصر صلاح الدين» و«واإسلاماه» وفى السينما الدينية «ظهور الإسلام»، «الشيماء» وفى السينما الوطنية «بورسعيد»، «رد قلبى»، «الأيدى الناعمة»، «جميلة بوحريد»، «عمالقة البحار»، «العمر لحظة» وفى السينما الاجتماعية «الطريق المسدود»، «دعاء الكروان»، «النظارة السوداء»، «الليلة الأخيرة»، «القاهرة 30» وغيرها من ابداعاته السينمائية.
كما خاض مجال التأليف والإخراج السينمائى من خلال ثلاثة أفلام كان أولها كمؤلف من خلال فيلم «الضوء الخافت» ثم كمؤلف ومخرج ومنتج فى فيلم «نفوس حائرة» الذى قدم فيه النجمة ميرفت أمين لأول مرة فى السينما، وآخر أفلامه كمخرج كانت من خلال فيلم «حبيبة غيرى».
ولد أحمد مظهر محمد إبراهيم حافظ الدرمللي، فى حى العباسية عام 1917، لأب من ذوى الاملاك، يجيد ركوب الخيل والرماية، كما يجيد الرسم بالزيت، واللغة الإنجليزية، وأحب مظهر الفروسية من والده، لهذا كانت طبيعيا أن يلتحق بالكلية الحربية التى تخرج فيها عام 1938 مع الرئيسين جمال عبدالناصر، ومحمد أنور السادات، وبعد تخرجه التحق بسلاح المشاة، ثم انتقل لينضم إلى سلاح الفرسان، وتدرج إلى أن تولى قيادة مدرسة الفروسية، وفى منتصف الأربعينيات كرمه الملك فاروق، بعد فوزه ببطولة الفروسية، وعندما إندلعت حرب فلسطين عام 1948 شارك فيها مع زملائه من خريجى الكلية الحربية.
بدأ أحمد مظهر عمله بالفن حينما قدمه زكى طليمات عام 1949 فى مسرحية «الوطن»، وكانت الفروسية سبب دخوله مجال السينما، ففى عام 1950 طلب المخرج إبراهيم عز الدين من وزارة الحربية عددا من الخيول والفرسان للظهور فى فيلمه «ظهور الإسلام»، فلفتت وسامة أحمد مظهر وإجادته التامة للفروسية نظر إبراهيم عز الدين، فقرر الاستعانة به مع مجموعة من الوجوه الجديدة مثل كمال ياسين، توفيق الدقن، وعبدالمنعم إبراهيم، وأسند إليه دور «أبوجهل»، بعد هذا الفيلم قامت ثورة يوليو 1952، فانقطع نجمنا تماما عن السينما لمدة خمسة أعوام، بعدها رشحه الكاتب يوسف السباعى لبطولة فيلمه «رد قلبى» ليجسد شخصية «البرنس علاء»، لكن وحدته العسكرية رفضت اعطاءه تصريحا للمشاركة فى الفيلم، فتوجه مظهر إلى الرئيس جمال عبد الناصر، الذى أقنعه بأن مهمته الفنية لا تقل أهمية عن حياته العسكرية، ومن هنا خلع أحمد مظهر البدلة العسكرية عام 1956، حيث ترك العمل العسكرى الذى وصل فيه إلى رتبة عقيد، وعمل بعد استقالته سكرتيرا عاما بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، حتى استقال عام 1958 وتفرغ بالكامل للعمل فى المجال الفني.
وخلال عمله الفنى لعب أحمد مظهر العديد من الأفلام ولكن يبقى فيلم «الناصر صلاح الدين» هو الأقرب إلى قلبه ــ كما صرح لى فى أحد حواراتنا ــ لهذا رفض رفع أجره مثل باقى زملائه، عندما زاد عدد أيام التصوير ووصلت لأكثر من عام ونصف العام، رغم أنه لم يكن المرشح الأول للفيلم، حيث كان من المقرر أن يقوم ببطولته النجم رشدى أباظة، لكن عندما علم رشدى أن صديقه المخرج عز الدين ذوالفقار انسحب من إخراج الفيلم، قرر هو الآخر الانسحاب ورد العربون الذى أخذه، تضامنا مع المخرج الذى قدم له أهم أفلامه، فلجأت منتجة الفيلم «آسيا» للمخرج يوسف شاهين، الذى رشح للبطولة أحمد مظهر.

ولم يكن فيلم «الناصر صلاح الدين» هو الفيلم الوحيد الذى أهداه رشدى للنجم أحمد مظهر، فقد أعطاه فيلما آخر يعتبر من كلاسيكيات وروائع السينما المصرية وهو فيلم «دعاء الكراون»، حيث رشحه الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى مؤلف الرواية، ليكون هو المهندس المغترب الذى يغرر بالفتيات العاملات عنده، ورحب أباظة بترشيح عميد الأدب ووقع العقد، خاصة بعد أن أحب الدور ووقع فى غرامه، وما حمسه للبطولة موافقة سيدة الشاشة فاتن حمامة للقيام بالبطولة أمامه، لكن الجهة المنتجة أجلت التصوير أكثر من مرة، مما جعله يتعاقد على أفلام أخرى ويبدأ تصويرها، وعندما بدأ تصوير «دعاء الكروان» كان من المستحيل أن يوفق بين مواعيد تصوير ثلاثة أفلام دفعة واحدة، فاعتذر عن الدور.

وفى نهاية التسعينات عانى من تدهور فى حالته الصحية، حيث أصيب بضيق تنفس، وتُوفى بعد صراع طويل مع المرض يوم 8 مايو 2002.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    كمال العربى
    2017/05/03 09:53
    0-
    0+

    إذا كان الراحل احمد مظهر يعتز بدور الناصر صلاح الدين
    يحظى احمد مظهر بإعجاب المصريين جميعا وينال تجسيده شخصية المهندس الزراعى الماجن الفاجر الذى ينتهك سلامة طوية وبراءة أوانس فقراء بائسات يعملن عنده خادمات ...ولكن هزمته ...اّمنه ...( فاتن حمامه ) وقهرته بل أذلته وعبثا حاول النيل منها فى سابقة لم تنجح إحادهن فى مقاومة فجوره ...بلغ هوانه وضعفه أمام اّمنه التى أذاقته مرارة عذاب عدم الإستجابه حتى خر صريع هواها .....أداء بارع من فارس السينما المصريه دعاء الكروان لعميد الأدب العربى طه حسين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/05/03 07:22
    0-
    0+

    كان ظريفا بالفعل في فلم لصوص لكن ظرفاء ..
    يرحمه الله , فقد مثل في هذا الفلم بمستوى عال من الاداء والظرف , حتى انه لكان ينسيك خلفيته التي نشا وترعرع عليها ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق