رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قرر الترويج للسياحة بشكل فردى
عمر حجازى .. يسبـح 20 كيلو مترا بساق واحدة من الأردن إلى طابا

هيثم ماهر;

أول مصرى يقطع هذه المسافة فى 8 ساعات و«جينيس» فى انتظاره

 

عندما يحاصرك اليأس من كل جانب، وتجده حولك فى كل مكان لا تختر الهروب، بل خض المعارك ودافع عن حقك فى الحياة، ولا تلتفت لضعف النفس والإنكسارات، صحيح أن كثرة الإحباط واليأس يؤديان إلى الإنكسار والإنعزال، بل فى أغلب الأحيان إلى الفشل وهذا أمر طبيعى عند علماء النفس

لكن لأن لكل قاعدة استثناء، فهذا الإحباط قد يؤدى إلى انفجار موهبة أو قدرة داخل الإنسان، ولكن يبقى هذا ضمن الحالات النادرة، من هؤلاء الشاب عمر حجازى عمره 26 عاما، فقد ساقه اليسرى فى حادث سيارة، ومع ذلك لم ييأس، وعاش حياته بشكل طبيعى يمارس رياضة السباحة وتسلق الجبال، لكنه دخل فى تحد مع نفسه، حيث نجح منذ يومين فى السباحة من ميناء العقبة الاردنى إلى مدينة طابا المصرية، وقطع مسافة 20 كيلو مترا بساق واحدة فى 8 ساعات.

لا تجعل القيود تكبل روحك وإن كبلت يديك وقدميك .. دع عملك مسكونا بالطموح متبوعا بالأمل هكذا بدأ عمر كلامه قائلا: كنت أعيش حياة طبيعة مثل كل الناس فبعد تخرجى فى كلية التجارة جامعة القاهرة عملت فى أحد البنوك الكبري، وكنت امارس عملى وحياتى بشكل طبيعي، ومع حبى الشديد لتجربة الأشياء الغريبة كنت أقوم ببعض المغامرات مثل تسلق الجبال والدخول فى مسابقات الغطس، إلى أن تعرضت لحادثة فى أثناء قيادتى دراجاتى النارية، فقدت فيها ساقى اليسرى وتم بترها من فوق الركبة، وهنا شعرت بأن الزمن توقف فى هذه اللحظة، فعندما يحاصرك اليأس من كل جانب، وتجده حولك فى كل مكان، وهنا سألت نفسى سؤالا فى منتهى القسوة، هل انتهت حياتى عند هذه المرحلة؟ وهل أعيش مثل الحى الميت؟ لكن بعد فترة رفضت الاستسلام للواقع ورفعت شعار (أنا أختار) أى أن الإنسان هو صاحب قراره ومصيره، فليس هناك أى عائق يستطيع الوقوف أمام الإنسان إلا أفكاره.

رياضة الغطس والسباحة

ويضيف: بعد شفائى من الحادثة بدأت امارس حياتى بشكل طبيعي، وأتحدى ظروفى الجديدة وبدأت اتسلق الجبال وأمارس رياضة الغطس والسباحة، فأنا بطبيعتى أعشق روح المغامرة، لذلك لم أختر الهروب، بل خضت المعارك رغم ظروف الإعاقة ودافعت عن حقى فى الحياة، لم التفت لضعف النفس والإنكسارات التى تفتت الروح وأيقنت أنه ليس هناك ما يمكنه أن يجعل الحلم مستحيلا إلا الإستسلام للخوف من الفشل، وأن العزيمة والإيمان بالله يكشفان الكنوز المدفونة بداخلنا، وبدأت اكتشف قدراتى وجدت نفسى فى رياضة الغطس والسباحة وبدأت التدريب يوميا عليهما حتى أتقنتهما بشكل كبير، وكان الناس من حولى يندهشون عندما يشاهدونى أتسلق جبلا أو أسبح بقدم واحدة، لكننى لا يمكن أن أنسى دعم والدى الذى شجعنى على ذلك ووفر لى كل الحلول من أجل أن أخرج للحياة مرة أخري، وأمارس حياتى بشكل طبيعى مثل الأسوياء، فعدت إلى عملى فى البنك، بالإضافة إلى ممارسة هوايتى بشكل طبيعي.

من الأردن إلى طابا

وعن مغامرته الأخيرة فى السباحة من الأردن إلى طابا قال عمر: الألم هو الذى يقودنا ويضع أقدامنا على طريق النجاح، ومنذ فترة وأنا أفكر فى طريقة أخدم بها بلدى فى ظروفها الصعبة، فقررت المساهمة فى الترويج للسياحة دون أن يطلب منى أحد ذلك، وفكرت فى السباحة من الأردن إلى مدينة طابا، وبدأت منذ فترة التدريب عليها، والحمد لله تحقق حلمى هذا الأسبوع وقطعت مسافة 20 كيلو مترا من السباحة برجل واحدة من مدينة العقبة الأردنية حتى مدينة طابا المصرية فى 8 ساعات، وأصبحت أول مصرى يقطع هذه المسافة وهو ما يؤهلنى إلى دخول موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية.

قيمة الإنسان فى قوته

ووجه عمر نصائحه لذوى الإعاقة قائلا: يجب على أى إنسان ذى إعاقة أو تعرض لإصابة أدت إلى تعرضه للإعاقة أن يبتعد عن الأشخاص السلبيين لأنهم فى الغالب يستنفدون طاقتك بسرعة ويسلبونك أحلامك، كما أن قيمة الحياة فى التجربة وقيمة الإنسان فى قوته وقدرته على المواجهة والانتصار، لذلك أنصح كل ذو إعاقة بأن يفرض وجوده على الحياة، وأن يدفع بابها بمنتهى القوة ويكمل حتى النهاية، حتى تكتمل الصورة، وان لم تكتمل، فعلى الأقل يكفيك شرف المحاولة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق