رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«يوم أن قتلوا الغناء».. تألَّق نجوم الطليعة

باسم صادق;
يوم أن قتلوا الغناء
صدق رهان المخرج شادى سرور مدير مسرح الطليعة على نص «يوم أن قتلوا الغناء» للمؤلف الشاب محمود جمال، حينما تحمس لتقديمه وبتوقيع المخرج المتميز تامر كرم، خاصة وأنه رهان نابع من فلسفته فى إدارة مسرح الطليعة بتقديم نصوص المؤلف المصرى الجادة، وكانت النتيجة نجاحات متتالية يحصدها العرص كل ليلة بفضل التكوين الناجح لفريق العمل بالكامل.

وإذا كانت السمة المميزة لكلاسيكيات المسرح المصرى هى قوة الكلمة وصدقها قبل فكرة المسرحة، فإن نجاح هذا العرض يعتمد فى المقام الأول على الصورة الحالمة التى رسمتها الرؤى البصرية والغنائية، وشاعرية الكلمة معا، فما أبدع أن يسعى قوم لبناء سفينة تتحدى الظلم والقتل فى البلاد.. سفينة تكسر بطش الحاكم الذى قرر أن يئد الغناء ويقتل كل من يغنى أو حتى يدعو للغناء.. أو كما يقول المؤلف على لسان أبطاله: «قريبا سوف تكتمل السفينة.. ونصعد فوقها جميعا فى سلام.. ونزرع فى قلوب الناس السكينة والحب.. ثم ننزل على الأرض الجديدة.. نبنى بيوتا بأوراق الشجر.. ونزرع مكان الدموع السعادة التى ستندفع بقوة من أعيننا لنعرف أن هناك دموعا اخرى جديدة غير تلك التى تندفع من شدة الظلم والفقر...» وتتجلى شاعرية العرض فى المزج بين روح الأسطورة التى تقوم عليها الأحداث وتقول «الدفء يأتى من شدة البرد، والبرد موجود فى قلب النار» وبين واقعية الحلم وإمكانية تحقيقه.. وحول الأخوين «سيلبا» الشرير و«مدى» الطيب عازف الناى الحالم تأجج الصراع، حتى وصل إلى قتل الأول لأخيه بانى سفينة الخلاص، ورغم دعوات الهدم وكل من قُتلوا إلا أن الفكرة تنتصر فى النهاية وتبحر سفينة الحلم والبناء وعلى متنها أبطال العرض.. وفى مقدمتهم ياسر صادق الذى لعب شخصية مدى بكثير من البساطة والتلقائية دون أى مبالغة ولم نشعر لحظة انه يمارس فعل التمثيل من فرط بساطته، وهو أداء افتقدناه منه كثيرا لانشغاله بالادارة السنوات الماضية، وجسد مع د. علاء قوقة ثنائيا تمثيليا متقن رغم اختلاف مدرستى أدائهما، ليكونا بحق داعمين لحيوية الشباب التى أضفت على العرض الصدق والأمل، وخاصة محمد ناصر وهند عبد الحليم وكذلك طارق صبرى الذى جسد بأدائه لدور اريوس حيرة المتردد بين الخير والشر.. الغناء والقتل.. ولم تقلّ بطولة عناصر السينوغرافيا عن أداء الممثلين، وخاصة ديكور د. محمد سعد الذى استغل كل ملامح خشبة المسرح لتناسب تعدد الأحداث حتى تقدمت السفينة مشهد النهاية فبدت وكأنها سفينة تفيض بطوفان الأحلام.. والحقيقة أنه لم يعب العرض سوى بعض التكرار فى الجمل التى تعكس نفس الرسالة بلا مبرر واضح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق