رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

د. أميرة الشنوانى: يجب ألا نستبعد المفاجآت فى الانتخابات الفرنسية... وماكرون الأقرب إلى العرب

> كتبت ــ إيمان أبوالعطا
تحتل انتخابات الرئاسة الفرنسية التى فاز فى مرحلتها الاولى إيمانويل ماكرون ومارين لوبان ممثل حزبى الوسط واليمين المتشدد، اهمية كبيرة على الساحة الدولية فى الوقت الحالى . كما تحتل أيضا اهمية كبيرة لمصر التى تربطها بفرنسا علاقات تاريخية وطيدة.

تقول الدكتورة أميرة الشنوانى عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية و أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إنه لم يفز فى الجولة الأولى للانتخابات الفرنسية لانتخابات الرئيس الحادى عشر للجمهورية الخامسة أى مرشح بالأغلبية المطلقة من بين المرشحين والذى بلغ عددهم أحد عشر مرشحا، وسوف تجرى انتخابات الإعادة يوم 7 مايو الحالى بين المرشحين الأثنين اللذين حصلا على أعلى الأصوات وهما« إيمانويل ماكرون» الذى جاء فى المرتبة الأولى و «مارين لوبان» فى المرتبة الثانية وقد أعلنت مؤخراً تنحيها عن رئاسة حزب «الجبهة الوطنية»الذى تنتمى إليه لأنها تريد أن تكون مرشحة عن جميع أبناء الشعب الفرنسي.

وأضافت أنها المرة الأولى منذ 60 عاما التى لا يتأهل فيها للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية أى مرشح من أكبر حزبين وهما (اليسار واليمين) فى فرنسا، مضيفة أنه رغم أن الدستور يسمح للرئيس بالترشيح للمرة الثانية، ولكن الرئيس المنتهية رئاسته «فرانسوا أولاند» قرر عدم ترشحه لولاية ثانية ولذلك هو يعتبر الرئيس الأول الذى يرفض الترشح للمرة الثانية منذ عام 1958، وقد يرجع ذلك إلى المعارضة الشديدة التى واجهها داخل حزبه الاشتراكى فى بداية عام 2016 بسبب مشروع إصلاح قانون العمل ونزول المتظاهرين إلى الشارع إحتجاجا عليه.

وأشارت الدكتورة أميرة الشنوانى إلى أن هذه الانتخابات تأتى فى ظل صعود شعبية أحزاب أقصى اليمين فى أوروبا والولايات المتحدة وهو ما يؤكده فوز الرئيس دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة فى انتخابات عام 2016، وأيضا انتصار التيار اليمينى فى الاستفتاء الذى أجرى فى يونيو 2016 لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، وهذا هو ما شجع رئيسة حزب الجبهة الوطنية «مارين لوبان» للترشح للرئاسة فهى تعتبر ممثلة عن اليمين المتشدد فى فرنسا.

وتقول إنه لا شك أن سياسة الرئيس الفرنسى الجديد سيكون لها تأثير على المشهد العربى بشكل عام خاصة ما يتعلق بالأزمات التى تواجه المنطقة و فى مقدمتها الأزمة السورية والملف الفلسطيني، فضلا عن موضوع الهجرة والمهاجرين. ويعتبر «ايمانويل ماكرون» مرشح الوسط عن حركة «إلى الأمام» هو الأقرب إلى العرب، ففى زيارته إلى الجزائر فى فبراير الماضى وصف الاستعمار الفرنسى للجزائر بأنه «جريمة ضد الإنسانية» .

أما ما يتعلق بالملف السورى فقد أبدى خلال زيارته لبيروت فى يناير الماضى رفضه أن تكون إزاحة بشار الأسد شرطا مسبقا لأى تقدم فى الأزمة السورية واصفا تيارات اليمين واليسار الفرنسى بالخطأ فى وضع رحيل الأسد شرطا مسبقا لاستمرار المفاوضات والوصول إلى حل للأزمة ، كما طالب بحل وسط للأزمة من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم .

أما «مارين لوبان» فهى ابنة زعيم اليمين المتطرف «جان مارى لوبان» المعروف بتوجهاته العنصرية الداعمة للنازية، كما أنها توصف بأنها «ترامب فرنسا» نظرا لما تتبناه من سياسات متشددة فهى تنادى بخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبى وغلق الهجرة أمام اللأجئين العرب والمسلمين، فضلا عن جهودها الداعمة للصهيونية العالمية ودعم أسرائيل منذ توليها رئاسة حزب «الجبهة الوطنية» خلفا لوالدها فى عام 2011.

وأكدت أنه لا يجب أن نستبعد المفاجآت فالأصوات التى ستعطى لأى من المرشحين الاثنين سوف تغير من قوى سياسية و مصالح ووسائل اعلام قادرة على صناعة الرأى العام والتلاعب باختيارات الناخبين فى صناديق الاقتراع ، كما أن هذه الانتخابات الفرنسية تتدخل فيها القوى الأوروبية بأشكال مختلفة عبر قوى وأحزاب سياسية ومصالح مشتركة مثل الشركات الكبرى للأتحاد الأوروبى ومؤسسات الاتحاد الأوروبي التى تساند إيمانويل ماكرون ، وهو ما يفسر أيضا تخلى الحزب الاشتراكى الحاكم ورئيس الجمهورية «فرانسوا أولاند» قبل الجولة الأولى عن مرشحهم الرسمى «بانوا هامون» وانحيازهم إلى «ماكرون» بالتنسيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبى ومستشارة ألمانيا «أنجيلا ميركل» .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق