رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«شامان» مجهود كبير ولكن!!

تكتبها ــ آمــــال بكيـر
على مسرح الغد.. شاهدت لك هذا الأسبوع مسرحية تحمل اسم «شامان»، يشارك فيها عدد كبير من الشباب.. عرفت بعد ذلك أنهم جميعا من طلبة وطالبات المعاهد الفنية بأكاديمية الفنون ما بين الموسيقى العربية والكونسيرفتوار وغيرها.

شباب يرتدى الملابس السوداء.. الكل كذلك يحاولون أن يعبروا ما يمكن أن نسميه أزمات نفسية تلك التى يصعب الفكاك منها.

المهم تتحرك المجموعة فى سقوط وقيام بصورة بالطبع محسوبة وحول دائرة بيضاء تتوسط المسرح.. أى خشبة المسرح التى لم تكن إلا مجرد فراغ يتحرك فيه الممثلون.

ربما هذه الدائرة هى ما بحث عنه الأفراد الذين أنهكتهم الحركة السريعة ليصلوا إلى بر الأمان.

هى فى الواقع حالة.. يمكن أن نطلق عليها حركات صوفية ليتخلص الجسد من المعاناة أو قل إنها «زار» من تلك الاحتفاليات التى كانت بعض الطبقات الشعبية فى الماضى يقومون بها عندما يلتبس الفرد عفريتا داخله ويحاول أن يتخلص من شروره.

يتحول أو تتحول هذه العفاريت إلى أقنعة لها وجهان أو أكثر مرعبة المنظر يتحركون ويرقصون بها وذلك على أنغام الآلات الموسيقية التى قدمت ما يمكن أن يقال عنه أهم ما فى هذا العمل.. عازف الناى.. ثم عازف الفلوت.. الكمان.. ثم أيضا التشيللو وبين هذا وذاك الطبلة والرق.. بالطبع أكثر من رق.. ثم الطبلة الكبيرة ذات النغمات بالغة الثقل.

معنا هنا أيضا الغناء لأرق أصوات هى بالفعل نتيجة تدريب من المعاهد الفنية.

ويخلع الجميع هذه الأقنعة ليحاولوا فى النهاية أن يظهروا كمن تم فك أسرهم.

شباب أجده متمتعا باللياقة الجسدية الرائعة وأيضا العزف والغناء والقدرة على الحركة مهما تكن صعبة يتحركون بيننا فالمتفرج حول مستطيل هو خشبة المسرح.. وفى النهاية ما شاهدته هو أن كلا من الفنانين الشباب يقدم للجمهور فنانا آخر وهكذا.. الكل يقدم الكل.

أعود فى النهاية إلى مقدم هذا الطقس أو المسرحية سعيد سليمان، وهو المؤلف والمخرج أيضا الذى شكل هذه الصوفية.

هو شكل جديد وأيضا مضمون إلى حد ما جديد لكن كان ينقصه ولو جملة واحدة تظهر ما فى هذا العمل من بعض الغموض بسبب الاسم أولا.. «شامان» الذى لا يعرفه الكثيرون.. ثم الحركة تقريبا حصرها مع غناء لا يقدم للمشاهد ما بداخل هذا العمل.

لكن هذا لا يمنع الاشادة بالديكور الذى تحرك من الأرضية حيث بعض الرسوما الغريبة.

بالمثل الحوائط ثم هذه العيون التى تبث ربما الرعب.

أيضا الدائرة البيضاء فى الوسط حققت بعضا من الغموض أو لنقل الأسى فى المشاهد التى يحاول فيها الفنانون الخروج مما بداخلهم.

أيضا الأقنعة كانت أحد الجوانب الجيدة فى العرض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق