رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

10 ملايين شقة خارج الخدمة !

تحقيق ــ وجيه الصقار
أثارت النتائج الأولية لعملية التعداد التى يجريها حاليًا الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وجود 45 مليون وحدة سكنية فى مصر، منها نحو 10 ملايين وحدة خالية أو مغلقة ، مما يكشف عن أن مصر لا يوجد بها أزمة سكن كما يشيع البعض .

في رد فعل لمجلس النواب أعلن المستشار بهاء أبوشقة رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس، تقدمه بمشروع قانون جديد لحل أزمة الإسكان فى مصر من خلال هذا العدد الضخم من المساكن المهجورة بإضافة مادتين لإلزام أى مالك أو مستأجر لشقة غير مسكونة بإخطار الدولة بها خلال 30 يومًا من إصدار القانون، ويعاقب المخالف بالحبس حتى 6 أشهر وغرامة من 5 إلى 10آلاف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين ، والمادة الثانية تنص على دفع 10 أمثال القيمة الإيجارية أو الضريبة العقارية المماثلة أيهما أكثر ، ويعاقب بالحبس سنة وغرامة من 10إلى 30 ألف جنيه أيهما أكثر، مشيرا إلى أن تنفيذ تلك التعديلات سيحل جزءا كبيرا من أزمة السكن فى مصر، ويضطر من يملك أكثر من شقة دون استغلال أن يبيع وحدته، أو أن يدفع ضريبة 10 أضعاف القيمة الإيجارية شهريا، أو قيمة الضريبة العقارية، أو أيهما أكثر.


متوقع ومنطقى

من جانبه أكد المهندس محمد البستانى عضو جمعية رجال الاعمال وشعبة الاستثمار العقارى أن ما كشفه جهاز التعبئة والإحصاء متوقع ومنطقى، لأن المواطن يفضل استثمار أمواله فى العقارات ويجعل منها محفظة لأمواله ويستفيد منها أولاده، ويرى البعض أن العقار نوع من أنواع التأمين لمستقبل أبنائه فيجعل من الشقق رصيدا له ولابنه حتى لو كان طفلا صغيرا ، لأن عائد البنك غير مجز له ولا يتناسب مع ارتفاع الأسعار المتصاعد، وحالة التضخم التى يعانيها الاقتصاد المصرى، بعد أن أصبحت المبالغ التى يحتفظ بها المواطن فى البنك أقل من قيمتها السوقية ، فالمشكلة ليست فى وجود عشرة ملايين شقة خالية بلا سكان ، لأن المواطن ليس أمامه وسيلة أخرى لاستغلال ما يوفره من أموال، وقيمة هذه الشقق المهجورة تتعدى 2,5 تريليون جنيه أي أن استغلالها يتيح أكثر من 200 مليار دولار سنويا عائدات كفيلة بسداد العجز فى الميزان التجارى ، ويتبقى فيها ما يحقق رغد العيش للمواطن، بل إن الدولة لن تكون فى حاجة للدولار مادامت إمكاناتها موجهة للتصنيع والزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتى وللتصدير، وهنا نحصل على الدولار فى أقل سعر له ، ودون الحاجة الماسة إليه، وفى نفس الوقت لا نقع تحت رحمة الدول الأخرى أو من يضرب السياحة ويستغل حاجتنا للدولار، هذا مع الاستثمار الموجه والمضمون من الدولة، وهنا نجد أن المواطن مغلوب على أمره ، فليس أمامه قناة لاستثمار أمواله سوى الوحدات السكنية التى تضمن قيمة أمواله وتحقق له ربحا، وهو ما يجعلنا نقول إنه وضع أمواله فى «ثلاجة» لأنه استثمار غير حقيقى فى اقتصاد البلد ، وفى نفس الوقت لا يمكن إلزامه حتى بالقانون لتأجيره أو بيعه، لأن التأجير قد لا يكون مجزيا، فالفيلا التى ثمنها خمسة ملايين جنيه يتعدى إيجارها عشرة آلاف جنيه شهريا، لأن الإيجار يكون 5% من قيمة العقار، والحقيقة أنه مبلغ أكبر من تحمل أي إنسان .

«الأزمة فى السيولة»

وأضاف عضو شعبة الاستثمار العقارى أن مشكلة الإسكان فى مصر ليست أزمة شقق ، ولكنها فى الواقع أزمة سيولة ؟ فالمواطن العادى أو البسيط ليس معه تلك المبالغ المطلوبة لأن الأراضي التى تطرحها الدولة غالية جدا، فنحن نحتاج 750 ألف شقة سنويا ومشروع الدولة يشمل مليون وحدة فقط على أربع سنوات مع دعم يبلغ 35 ألف جنيه على الوحدة ، فى مقابل زيادة سكانية تصل إلى مليونى نسمة سنويا ، فمشكلة الدولة هى توفير السكن لمحدودى الدخل وهي المشكلة الأولى التى يجب ألا نبتعد عنها ، فالشقق موجودة وكثيرة ، ولكن من يملك أسعارها أو حتى قسطها الجنونى بالنسبة لدخله ، وتمثل 90% من المشكلة ، والحل هنا أن نوفر الأرض بالمرافق ونضع عليها الدعم من قيمة الإسكان المميز والأراضى الخاضعة للمزادات، ونوجه معظم هذه القيمة إلى الإسكان الخاص بمحدودي الدخل، ولا نركن للحلول الجزئية ليكون الدعم حقيقيا للمواطن الفقير ومتوسط الدخل وتحت مسمى «إيجار بمبلغ رمزى» أو «تمليك بقسط يراعى إمكاناته».

«الإيجارات القديمة»

وأضاف المهندس محمد البستانى أن الإيجارات القديمة تعتبر من أهم مشكلات الشقق الخالية لأن كثيرا من الناس يأخذها بوضع اليد ، فليس معقولا أن شقة على النيل مؤجرة بمبلغ خمسة جنيهات وإيجارها الحقيقى لا يقل عن خمسة آلاف جنيه وأصبح أبناء المستأجر يتوارثون المالك وابن المالك يبحث عن إيجار جديد مشردا عن منزله، فالإيجار القديم ونظامه الحالى ظالم بكل المقاييس ومشكلة الدولة أنها «ترحل» الإيجارات دائما خوفا من المؤجرين، وتجعل حل مشكلتهم على حساب غيرهم ممن لا ذنب لهم فهناك شقق إيجارها أقل من جنيه واحد، والدولة هنا تحمى المستأجر وليس صاحب الملك ، ومع تغير الظروف التى جعلت المالك متسولا وشقته مغلقة، فالحل يكون بأن تتولى الدولة بالقانون إخراج المقتدر ماديا خاصة الذى يثبت إغلاقه للمسكن وأن يتم ذلك فورا بالقانون ، أما المستأجرون الفقراء فنعطى لهم مهلة لا تتعدى العامين ونوفر لهم مساكن من مستوى محدودى الدخل بالإيجار أو التمليك المريح، لأن هذا القانون وضعته الدولة ويجب أن تتحمل تبعاته وليس أصحاب الأملاك ، لذلك على الدولة أن تتبنى إنهاء القانون القديم ، وأن تحل مشكلة الملاك، وهى قادرة على ذلك وخير مثال لها فى إنهاء استئجار الأراضي الزراعية من قبل ورجوعها لأصحابها ، وكذلك إزالة أبراج ضخمة بنيت على كورنيش النيل، ولم تحدث مشكلة .

«مشروعات إنتاجية»

ويرى الدكتور وجيه فوزى أستاذ العمارة بهندسة شبرا أنه يجب توظيف الإمكانات الموجهة للشقق والمبانى فى مشروعات إنتاجية مع فرض الضريبة العقارية على الوحدات السكنية غير المسكونة بما يتناسب مع سعر الشقة ، مما يجعل المالك يضطر لاستئجارها أو استغلالها ، لأن هناك أكثر من 3٫5 مليون وحدة سكنية مغلقة بسبب قانون الايجار القديم، بالإضافة لنحو 3 ملايين أخرى مغلقة لعدم الانتهاء من التشطيب، ونلاحظ هنا أن المدن الجديدة بها أكثر عدد من الوحدات المغلقة فأصحاب هذه الوحدات اشتروها من أجل الاستثمار وحفظ أموالهم فى العقار، أو لعدم اكتمال تشطيب هذه الوحدات فى ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والدهان فى الفترة الأخيرة مع ارتفاع الدولار، فإذا طرحت هذه الوحدات فى السوق العقارية ستحدث انفراجة كبرى فى ازمة السكن وخفض أسعار العقارات والوحدات السكنية بصورة كبيرة.

وأكد أنه يجب على الدولة أيضا تحديد ما يتم بناؤه سنويا ولا تترك المجال مفتوحا أمام المطورين العقاريين دون وضع ضوابط أو حدود، أو تلجأ لفرض ضريبة عقارية كبيرة على الوحدات غير المستغلة لإجبار المواطنين على السكن بها أو تأجيرها من أجل المساهمة فى تقليل أزمة السكن وتخفيض أسعار العقارات التى ارتفعت بطريقة مبالغ فيها. فالشقة المؤجرة بخمسة جنيهات، قيمتها الإيجارية ثلاثة آلاف جنيه، ومع ذلك تكون مغلقة بسبب أن أصحابها ليسوا فى حاجة إليها، ولا يريدون أن يخسروا أيضا شقة مؤجرة بملاليم، ومع فتح هذه الشقق واستردادها من المؤجرين وطرحها فى السوق، سوف تقضى على استغلال أصحاب الإيجارات الجديدة المرتفعة، لأنه سيصبح هناك توافر فى عدد الشقق، وستعود لافتة «للإيجار» وتنخفض القيمة، نتيجة المنافسة بين الشقق الوفيرة وتنخفض بالتالى أسعار الإيجار الجديد، ويحصل الملاك على حقوقهم، وقال إن الحكومة وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة لو طبقت ضريبة عقارية على المساكن المهجورة ستحصل على نحو 120 مليار جنيه، يمكن منها تشكيل صندوق لدعم المستأجر غير القادر، فهناك ملايين الشقق المغلقة كاملة المرافق لن تكلف الدولة أى مبالغ ، وتحل فى نفس الوقت مشكلة 10 ملايين مواطن .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 7
    حسين محمود
    2017/04/20 10:47
    1-
    6+

    مشروع قانون أبو شقة
    مشروع القانون غير دستوري.. فالمواطن حر في ماله وفي ملكه طالما لم يسرق ولم ينصب ولم يختلس ولم يرتشي كحال الكثيرين من.... ولينظر أبو شفة إلى قانون الإيجارات القديمة ..الغير دستوري أيضا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 6
    مصرى حر
    2017/04/20 09:47
    0-
    7+

    هناك فرق بين الشقق المؤجرة والشقق التمليك
    الشقق المؤجرة تسحب من المستأجرين فى حالة تركها مغلقة لسنوات طويلة او عدم وجود مبرر للغلق كالسفر للخارج مثلا او وجود أكثر من شقة للمستأجر فى نفس المدينة،،ولكن لايجوز إدراج الشقق التمليك فى الموضوع من الاصل،،الملكية حق مكفول بالشرائع والقوانين ومرتبط بحرية التصرف
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    عبدالواحد على
    2017/04/20 09:01
    1-
    5+

    الايدى المرتعشة
    الايدى المرتعشة هى سبب كل المشاكل فى مصر ... المفروض الحكومة تعدل بين المالك والمستأجر لأنهم الاثنين مصريين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    ابو العز
    2017/04/20 07:31
    5-
    0+

    يا لهول ما نعمل ارضاءا لأهوائنا ؟!
    تصوروا لو فتحنا هذه الشقق للسكن والأسكان لعدد اسر يماثل عدد الشقق وكل اسرة مكونة من والدين وثلاثة اطفال بالحد الأدنى , شوف كام واحد من اهل مصر يلاقي مكان له ليسكن فيه , دول ينعدوا وعلى هذه الحال بالملايين ؟! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    م فهمي الغزالي
    2017/04/20 05:24
    0-
    4+

    خلق المشاكل
    مشروع هذا القانون غير دستوري ويتعارض مع التركيبة الفكريه والمجتمعيه للشعب وسيحدث كثير من البلبله والفساد مثل الضريبه العقاريه .منذ قرون تعود الناس علي الاستثمار في العقارات والطين ( الارض الزراعية ) ويتبقي حاليا العقارات . لاتجعلوا الناس تهرب اكثر من ذلك . من يتذكر السبعينات كان المواطنون يشتروا شقق في قبرص
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    Magdy El Feky
    2017/04/20 05:19
    0-
    4+

    القانون
    الشقق المغلقة فى الأيجارات القديمة هى المشكلة شقق مغلقة وأصحايها يقيمون فى مناطق أخرى لماذا لايتم استيلأ صاحب العقار عليها والأمثلة كثيرة قى العمارة التى أقيم فيها بالعباسية بها 3 شقق مغلقة واصحابها فى مدينة نصر والتجمع ولا يريدون تركها على أمل ان يبيعوها وهذا لن يتم لأنها عمارة قديمة لماذا لايستولى عليها مالك العقار ويتصرف فيها ولكم ان تتخيلوا الأزمة التى سوف تحل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    الديوانى
    2017/04/20 02:12
    0-
    4+

    استخدام الساطور لإجراء عمليات جراحية
    من الواضح عدم دستورية اي من هذه القوانين. كيف يعرف القانون شقة "خالية" او "مهجورة" ؟ بالطبع الزام صاحب الملك بتتبع تحركات المستأجر وتحديد عدد الايام التى يقضيها فى شقته تعتبر نوع من التجسس والمضايقة للمستأجر يعاقب عليها القانون فى بعض الدول. اما عن استخدام معدلات استهلاك الكهرباء او المياه لتحديد اذا كانت الشقة مهجورة فهو ايضا غير علمي خاصة فى الاماكن التى ينقطع عنها المياه لفترات طويلة. اي قصة منشورة فى الخبر عن العلاقة بين المالك والمستأجر لها قصص مضادة تبطل مفعولها.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق